الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

عملاؤك والقرارالعاطفى للشراء


عملاؤك والقرارالعاطفى للشراء

إن من أهم أسباب الشراء من أى منشأه لا تقوم فقط على قرار عقلانى للعميل بل تعتمد أساسا على القرار العاطفى. فقد اثبتت الدراسات , إن الغالبيه العظمى من العملاء تعتمد فى إختياراتهم على المؤثرات العاطفيه قبل القرار العقلانى. ومعنى هذه المعلومه يجب أن يدفعنا إلى إعاده النظر فى السبب الرئيسى للشراء, والبيع وخدمه العملاء.

القرار العقلانى يبرر أنماط الشراء العاطفى :ــ

إننا نخدع أنفسنا بأننا عقلانين عند إتخاذ قرار الشراء. إن ما نفعله هنا هو محاوله لتبرير قرار الشراء الذى إتخذناه عاطفيا. أى نتيجه رغبه للشراء ليس إلا. يجب علينا الآن أن نعتبر ذلك دافع لإعاده تشكيل خدمه العملاء التى نقدمها على هذا الأساس البسيط. " العميل يشترى المنتجات التى تعجبه من التاجر الذى يعجبه وليس من تاجر لا يعجبه." قد يبدو ذلك واضحا , ولكن المعنى الواضح من ذلك يتجاهله معظم التجار والبائعين لديهم. القليل من المنشآت التجاريه هى التى تحرص على أن يكون العاملين فى الواجهه ممن يحبهم الجمهور أو من الشخصيات التى تتمتع بصفات تعجب الجمهور.أما معظم المنشآت تدرب العاملين فى الواجهه على أن يكونوا صارمين فى تنفيذ سياسات المنشأه تحت مسمى خدمه دقيقه للعملاء بغض النظر إذا كان هذا ما يعجب عملائهم أم لا.

خدمه العملاء شخصيه وتهتم بمشاعر العملاء :ــ

إذا إختفت المشاعر كقيمه مضافه لعمليه البيع التى يقدمها فريق المبيعات بالمنشاه, أصبحت العمليه بارده وتهمل إحتياجات العميل العاطفيه مما تمنعه من التعامل مع المنشأه مره أخرى. بروده التعامل مع العميل تشعره بالإهمال والإهانه, لذلك وجب تجنبها تماما . إن سياسه المنشأه تنفذ وتحترم ولكن مع التركيز على الجانب العاطفى للعميل إذا أرادت المنشأه أن تحافظ على حصتها فى السوق. إن خدمه العملاء ليست مفهوم منطقى يعتمد على القواعد والسياسات. يجب أن تدرك المنشأه إن كل شخص يعمل فى المبيعات مختلف عن الآخر,كما أن كل عميل مختلف عن آخر, وكلاهما موضع تغيير نتيج للمؤثرات والأحداث الخارجيه التى تدور من حوله. كيف يمكنك والوضع كذلك أن تغطى كل تغيير أو تبديل محتمل لهذه العناصر؟ عند هذه النقطه, يجدر ذكر إن وهم أننا عقلانين ومنطقيين يمتد إلى السعر. إن كل مدرسه فكريه تجاريه تحاول أن توجد التركيبه التى تساعدها فى حساب قيمه السعر المناسب للسلع التى تبيعها. هذا المبدأ يظهر أن السعر هو وظيفه من وظائف قيمه السلعه. وهذه القيمه تنتج عن شعورنا بأهميه السلعه لنا. أى إننا ننظر للسلعه من وجهه النظر العاطفيه وليست العقلانيه المنطقيه. إذا ما تمت عمليه الشراء فإننا نستخدم المنطق والتفكير العقلانى لنبرر لماذا إشترينا هذه السلعه وبهذا السعر. إن قرار الشراء قد إتخذناه بتأثير من عواطفنا ــ رغبتنا فى الحصول على هذه السلعه ــ وليس بالمنطق والعقلانيه.

التأثير على الجانب العاطفى يدفع العميل للشراء :ــ

إذا أردنا أن نقدم خدمه عملاء ممتازه, يجب أن تغطى الإحتياجات العاطفيه للعملاء أكثر من الجانب العقلانى والإحتياجات المنطقيه. خاطب إحتياجاته العاطفيه حتى تحثه على إتخاذ القرار بالشراء. إسأل نفسك هل تركز منشأتك على الإحتياجات المنطقيه العقلانيه للعملاء أم تركز على الإحتياجات العاطفيه للعملاء الحاليين أو المرتقبين؟ إذا لم تكن تفعل ذلك, ستجد عملائك يتناقصون لأنهم ذهبوا لمنافسيك الذين يهتموا بإحتياجات العملاء العاطفيه ليشبعوا رغبتهم فى إمتلاك منتج معين يشبع إحتياجتهم العاطفيه.

المصدر : د. نبيهه جابر

إقرأ مقاله " إفهم شخصيه عميلك " على :

http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber

( يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل أو الإقتباس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق