الأربعاء، 29 أكتوبر، 2014

الخواص المشتركه للمشروعات الناجحة

الخواص المشتركه للمشروعات الناجحة
كيف تصبح شركة صغيرة ناجحة؟ على الرغم من الأنباء السيئة التى كثيرا ما نسمعها عن عدد المشروعات الصغيرة التى إغلقت و فشلت، الا ان الاخبار في الحقيقة ليست كلها سيئة: الآلاف من الشركات الصغيرة تبدأ التشغيل كل عام، نسبة جيدة من هذه الشركات قد تعلموا ما يلزم للبقاء على قيد الحياة في السنوات المبكرة لبدء التشغيل ،و اصبحت مشاريع ناجحة. الشركات الصغيرة الناجحه ، تتشابه في بعض السمات المشتركة. هذه السمات هى الاتيه :
ثقافة الشركة:  يتم تعريف الثقافة بأنها "نمط متكامل من المعرفة البشرية، والاعتقاد، والسلوك الذي يعتمد على قدرة الإنسان على التعلم ونقل المعرفة إلى الأجيال المقبلة." وبالنسبة للشركات الناجحة، الثقافة هي عن جذب وتوظيف الافراد المناسبين الذين سيكونوا الأكثر نجاحا في تلك المنشأه المحدده ويساهموا فى تحقيق النجاح لها. وعن القيادة و السلوك الذي يجعل المنشأه ناجحة.
خدمة العملاء:  ببساطة خدمة العملاء تعني رعاية الزبائن بعنايه فائقه والتأكد من رضائهم. العديد من الشركات تدمج خدمة العملاء في ثقافة المنشأه من خلال التدريب وتصميم (وإعادة تصميم) العمليات التجارية ذات الصلة. في معظم الحالات، تنص خطة العمل على كيفيه توفير خدمة العملاء ذات الجودة العاليه وتحدد ما هو التدريب المطلوب لرفع كفاءه العاملين.
الموقف الذهنى:  كمالك المشروع، يجب أن يكون لك موقف إيجابي، و تتحمل 100% المسؤولية عن نتائج عملك. عند قبول المسؤولية، يمكنك العمل على إجراء التغييرات اللازمة لإنجاز النتائج المرجوة. ثم، عندما يتحقق النجاح، كن سخيا في منح الفضل للآخرين الذين ساهموا فيه داخل المنشأه. دون استثناء، أصحاب الأعمال الأكثر نجاحا يفهموا أن كل شيء هو عن الافراد: توظيف واستبقاء الأشخاص المناسبين، والتخلص من الاشخاص الغير فعالة ، وتوفير الموارد اللازمة للموظفين لإتقان مهامهم.
استراتيجية الأعمال: استراتيجية أو خطة الأعمال المعقدة ليست ضرورية لتحقيق النجاح. وثيقه بسيطة من صفحة واحدة ، و مدروسة جيده ، وتنفيذها بشكل جيد هو المطلوب. خطة عمل سيئة وضعت ثم نفذت بشكل جيد افضل بكثير من خطة العمل التى وضعت جيدا ولكنها وضعت على الرف تجمع عليها الغبار. تحدد خطة عمل جيدة تحركات الأنشطة والسلوكيات فى المنشأة بأكملها. دون ذلك، يصبح المشروع سفينة بدون دفة لا يمكن قيادتها وينتهي الامر بالفشل. ينبغي أن تشمل الاستراتيجية السليمة خطة مالية، التفضيلات ،والتسويق، واستراتيجية المنتج، فضلا عن خطة التعامل مع تعيين و استبقاء الموظفين.
الانضباط : الانضباط هو كل شيء عن تنفيذ الاستراتيجيات بجديه و دقه و الالتزام بها. واستمرار التركيز على الأسواق الأساسية المستهدفه، وقياس النجاح على النحو الذي حددته استراتيجية عملك. انها ليست حول المبالغة في رد الفعل للتغيرات فى السوق وتعديل الاستراتيجية الأساسية لمواكبته.
المخاطر : أصحاب الأعمال التجارية الناجحة ليسوا خائفين من اتخاذ المخاطر المحسوبة مع وضع نتائج واضحة في الاعتبار. معظم أصحاب المشروعات الذين يخاطرون لأنهم يدركون نوعيه التغييرات التى حدثت فى مناخ السوق والتغيرات الاقتصادية، وأنهم يفهمون انه شىء كارثي عدم قبول التغيير والتأقلم معه. ملاك الأعمال الناجحين يفهموا أن وجودهم في الأعمال التجارية هو حول إدارة والاستجابة للتغيير. الشركات التي تنجح هى التى تتبني التغيير و تستجيب للتحديات التي تظهر في السوق، والمنافسة و التغيرات في الظروف التجارية العامة.
خارطة الطريق المالية:  سمة مهمة هي خلق خارطة الطريق المالية والميزانية - ومن ثم وجود الانضباط لمتابعتها. خطة مالية تذكر أصحاب الاعمال بمكان وكيفية إنفاق المال، وأنها توفر طرق لقياس التقدم أو التراجع. خطة مالية سليمة هي حجر الزاوية في خطة تجارية كبيرة.
العمليات التجارية: سمة اخرى تساهم فى نجاح المشروع هي تبسيط العمليات التجارية. نحن نسمي هذا "خلق القدرة على التوقعات." للأسف، هذا على الارجح ما لا يفهمه كثير من مالكى الأعمال الصغيرة. العمليات التجارية تعنى كيف تتم الأمور داخل العمل. كل شركة لديها بعض العمليات؛ وتعرف بعضها بشكل واضح، والبعض الآخر ضمني. والقصد هنا هو زيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف مع توليد نفس (أو أفضل) النتائج. الشركات الناجحة تدرك الحاجة إلى التحسين المستمر لعملياتها التجارية: لتصبح أكثر كفاءة وإنتاجية، والاستجابة لتغير السوق بشكل أسرع مع توفير خدمة أفضل للعملاء.
تكنولوجيا المعلومات:  في حين أن التكنولوجيا مهمة، فإنه ليس من الضروري أن تكون معقدة أو باهظة التكاليف لتكون فعالة. التكنولوجيا الفعالة هى لتمكين التغيير الذي يمكن للشركة إدخاله بسهوله ويسر.
التسويق: جهود تسويقية فعالة تؤدي وظائف مختلفة حول بيئات البيع الفريدة من نوعها. على سبيل المثال، الأعمال التجارية الموجهه إلى المستهلك ،التسويق لديها له احتياجات مختلفة تماما عن شركات الأعمال الموجهة للأعمال الاخرى( من شركه لشركات اخرى). وجود فهم جيد لحاجه زبائنك وكيف تقدم المنتجات والخدمات التى تلبى هذه الاحتياجات يمكن أن يساعدك على فهم كيفية التسويق لعملائك - وهذا بالغ الأهمية لنجاح الأعمال.
المبيعات: هناك اختلاف بين اساليب الشركات فى المبيعات. يعتمد بعضها على بناء الشراكات والتحالفات الاستراتيجية للاحالات، وهذا هو المدى لعملية مبيعاتهم. آخرون يهاجموا بقوة في السوق بحملات البريد المباشر، المكالمات الباردة وغيرها من أشكال الاتصال المباشر بالعملاء. نهج البيع الذى تستخدمه الشركة عادة ما تحددها الخطة التسويقية الموضوعه. المالك الناجح يعرف أن مفهوم البيع هو عملية يمكن قياسها وتحسينها، مثل كل العمليات التجارية. هم يتحدثون عن أهمية وجود عملية بيع متسقة وقابلة للقياس وقابلة للتكرار، ويكلفون مدربين مبيعات مهنين (مع المرونة ليلائم التدريب بيئة البيع فى المنشأه) للمساعدة على خلق ثبات الجوده فى عملية البيع.
التدريب: لأننا نعيش في عالم من التغيير المستمر، اصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى تنفيذ ثقافة التعلم المستمر. لكثير من الملاك الناجحين يعتبروا الاستثمار المستمر في التدريب مساهما رئيسيا في النجاح.ليكون التدريب ناجحا، لا بد من وجود صلة مباشرة بخطة العمل و فهم لكيف يدعم التدريب التنفيذ الناجح لاستراتيجية الأعمال فى المشروع.
فريق من المستشارين : دون استثناء، كل صاحب مشروع تجاري ناجح عمل مع وتحدث إلى بعض ذوى الخبره او المستشارين الموثوق بهم . وهذا يعتبر شىء ضروري للنجاح. أنهم يعرفون أنهم لا يستطيعون معرفة كل شيء وفتشوا عن مستشارين يمكنهم الوثوق بهم. انهم يفضلون عادة دفع ثمن هذه النصيحة لأنهم كانوا يبحثون عن شخص يتحداهم بمعلوماته الغزيره فى المجال، و يوجه لهم الأسئلة الهامة ويعرفهم بآخرين الذين يمكن ان يساعدوهم عند الضرورة.
التوازن في الحياة : أصحاب الأعمال التجارية الناجحة يفهم ان اليوم 1.440دقيقه فقط ، والكيفيه التى يقضون بها هذا الوقت يؤثر تأثيرا مباشرا على مدى فعاليتهم في تنمية أعمالها. رجال الأعمال الذكية لا تترك العمل يستحوذ على حياتهم. هم يجيدوا توزيع الوقت بين العمل وحياتهم الاسريه مما يمنحهم الهدوء النفسى الذى يمكنهم من العمل و النجاح.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس)


الجمعة، 24 أكتوبر، 2014

الاخطاء الشائعه فى اداره المخزون

د. نبيهه جابر ،اللقاء التاسع و الستون من سلسله " كيف تبدأمشروع صغير" وكيفيه ادارته و اداره التسويق والبيع وكيف تحافظ على انجاحه و استمراريته. موضوع هذا اللقاء  "  الاخطاء الشائعه فى اداره المخزون "على الرابط :
http://youtu.be/BtVkGv79pcI

النوبة في العصر الإسلامي ــالفتوحات العربيه


النوبة في العصر الإسلامي
الجزء (1)
الفتوحات العربيه
علي الرغم من دخول العرب والإسلام إلي مصر في منتصف القرن السابع الميلادي إلا أن الإسلام لم يدخل إلي النوبة بشكل رسمي إلا في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي , ولكن بدء من القرن السابع الميلادي تسللت القبائل العربية إلي النوبة بسبب الاتفاقيات التي ابرمها الحكام العرب لمصر مع النوبيين ومع قبائل البجة , وسمحت هذه الاتفاقيات بحرية الحركة للتجار والرحالة وبناء المساجد والإقامة بالنوبة , وانتشر الدين الإسلامي واللغة العربية بشكل متدرج , وصارت اللغة العربية تستخدم بجانب اللغة النوبية ,وانتشرت بعض القبائل العربية في النوبة مثل قبائل الكنوز في القرن التاسع الميلادي  , وجاءت قبائل العليقات الي النوبة المصرية وقبائل الجعليين و الرشايدة الي النوبة السودانية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين .

وفي العصر الاسلامي أطلق علي النوبة المصرية ( النوبة السفلي ) اسم المريس ، وهي المنطقة التي تقع بين الشلال الأول والشلال الثاني , وكان الجزء الشمالي منه يقع تحت إشراف الخلفاء الفاطميين , وتمتع باستقلالية إلي حد ما تحت أميرها كنز الدولة في منتصف القرن الحادي العشر الميلادي , وكانت أهم مدنه الثلاثة أسوان و فرس و حصن أبريم , والمعروف ان قبائل الكنوز تنتمي إلي قبائل ربيعة التي أتت من الجزيرة العربية عن طريق البحر الأحمر وتسللت إلي الصحراء الشرقية شرق مدينة أسوان في العصر العباسي  , وانصهرت هذه القبائل مع قبائل البجا المقيمين في الصحراء الشرقية , وسيطرت علي مناجم الذهب.

وكان الجزء الجنوبي للنوبة المصرية تحت إشراف ملوك دوتاو المسيحيين , وظلت هذه المملكة موجودة بعد انهيار مملكة المقرة في القرن الثالث عشر الميلادي, وكانت العاصمة في جبل عدا ( داو), وعثر في عام 1960 علي مجموعة وثائق كبيرة في قصر أبريم تلقي الضوء حول تاريخ هذه المملكة , وأيضا العلاقة بين ايبارشية نوباتيا وملك دوتاو في القرن الثاني عشر الميلادي.

حاول العرب دخول النوبة وفتحها بالقوة , وتلاقي الفريقان في معركة دنقلة الاولي في صيف عام 642 م بين العرب بقيادة عقبة بن نافع ومملكة المقرة وكان جيش العرب يضم 20 ألف جندي ولكن المعركة انتهت بهزيمة العرب وجرح عدد كبير من العرب يبلغ عددهم ما بين 150 إلي 250 جندي , وقد قابل النوبيين العرب بوابل كثيف من السهام وبلغت دقة السهام درجة تصل إلي حدقة العين مما أصاب عدد من العرب بالعمى , وحاول العرب في بدء المعركة استخدام السيوف ولكن النوبيين لم يعطوهم الفرصة لذلك , وكانت هزيمة العرب في هذه المعركة من الهزائم النادرة التي مني بها العرب في القرن السابع الميلادي والذي شهد للعرب بانتصارات كثيرة.

وفي فترة العشر سنوات التي تتوسط ما بين زمن المعركة الأولي والثانية ثار النوبيين وهاجموا الحدود الجنوبية لمصر مما جعل العرب يفكرون في إرسال حملة عسكرية علي النوبة وكانت هذه الحملة عام 651 م بين العرب بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي السرح وبين النوبيين الملك قلديروث , وكان عدد جنود الجيش العربي خمسة ألاف جندي , وحاول العرب معالجة أخطائهم في المعركة الأولي واستخدموا الكرات الملتهبة ( المنجنيق ) وحاصروا مدينة دنقلة ودمروا كنيستها ولكن الأمر انتهي بنفس نتيجة المعركة الأولي وهي فشل العرب في دخول دنقلة وكثرة ضحايا العرب من رماة السهام النوبيين , وفي النهاية أوقف القائد العربي الحرب وفاوض الملك قلديروث في إجراء مفاوضات علي إبرام معاهدة سلمية وهي ما عرفت باسم البقط.

وبعد أن فشل العرب في دخول النوبة عسكريا فضلوا عقد معاهدة سلمية , وعرفت هذه المعاهدة باسم " البقط " وهي كلمة إغريقية تعني " العهد " , ولم تكن بمعني الجزية لان العرب كانوا يبادلون النوبيين بعض السلع التجارية.

واتفق الطرفان في هذه المعاهدة علي توثيق العلاقات التجارية بين الطرفان وتبادل القمح والشعير والخمور والأحصنة والكتان مقابل 360 رأسا من الرقيق ترسلهم النوبة في كل عام , واعتبرت هذه الاتفاقية نصرا للنوبة واستمر العمل بها طوال ستة قرون، وتضمنت الاتفاقية الشروط التالية :

1.    عدم اعتداء الطرفين
2.    السماح لمواطني الدولتين ( مصر والنوبة ) بحرية التجارة والسفر والسماح بمرور آمن بين الدولتين
3.    منع الهجرة والإقامة في الدولتين
4.    تسليم الهاربين من الدولتين
5.    عدم مسئولية مصر عن حماية النوبة إذا هاجمها طرف ثالث
6.    المحافظة علي المسجد الذي بناه المسلمون بدنقلة
7.    دفع 360 رأسا من الرقيق لبيت مال المسلمين

وبسبب هذه المعاهدة بدأ الإسلام يدخل تدريجيا إلي بلاد النوبة , واستمر العمل بها ولكن حدثت مناوشات عدة بسبب إخلال مملكة المقرة بشروطها ومنها عدم سداد الملك زكريا الثالث بدفع ال360 رأسا من الرقيق بسبب المجاعات التي أصابت مصر , وعندما انتهت المجاعة طالب والي مصر بسداد المتأخرات مما جعل الملك يرسل ابنه جورج إلي عاصمة الخلافة العباسية في بغداد عام 835 م ليتفاوض بشكل مباشر مع الخليفة العباسي , واستطاع جورج إقناع الخليفة في إلغاء المتأخرات بل ويتم سداد البقط كل ثلاث سنوات وليس سنة واحدة , واخل النوبيون بشروط البقط في عصر كافور الإخشيدي في عام 956 م , وهجم النوبيون علي أسوان فأرسل كافور الإخشيدي القائد محمد عبد الله الخازن على رأس جيش كبير لتأديب النوبة فهزمهم , و سار إلى أبريم واستولى عليها.

في أوائل القرن الثامن الميلادي وفي عهد الملك النوبي مرقوريوس تم إدماج مملكة نوباتيا مع مملكة المقرة , وسجل الملك ذكري هذا الاندماج علي نقش بمعبد طافا , ويطلق المؤرخين الأقباط للكنيسة المصرية اسم " قسطنطين الجديد " علي هذا الملك بسبب دوره الهام في الكنيسة النوبية , وحتى ابنه الذي تولي بعده وهو الملك زكريا الأول ترك الحكم لأنه نذر نفسه للرب , وعين بدلا منه شخصا أخر يتولى شئون مملكة المقرة و نوباتيا.

العصر الفاطمي :
في أوائل القرن الحادي عشر الميلادي اعترفت الدولة الفاطمية بإمارة الكنوز في أسوان , واستطاعت هذه الإمارة السيطرة علي كل النوبة السفلي التي تسمي ب المريس , ومنح الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله أمير هذه الإمارة وهو أبو المكارم هبة الله لقب كنز الدولة بعد أن استطاع القبض علي احد الخارجين علي الحكم الفاطمي ويدعي " أبو ركوة ", وامتد حكم الكنوز علي المريس أكثر من ثلاثين سنة في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي , وكانت عاصمتهم في أسوان , أما أهم المدن التابعة لحكمهم فكانت باخوراس (فرس) و بريمس ( أبريم ) , وفي النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي , قام كنز الدولة بغزو نوباتيا وتمتع باستقلالية محدودة بسبب استغلال حالة المجاعة التي أصابت الدولة الفاطمية.

وارتبطت مملكة المقرة بعلاقات جيدة مع الدولة الفاطمية ,  ورأت فيها الأخيرة حليفا جيدا لقلة الحلفاء مع هذه الدولة الشيعية , واعتمد الجيش الفاطمي علي العبيد التي يرسلهم ملوك المقرة , وانتعشت التجارة بين الطرفين , وكانت مصر ترسل للنوبة القمح والخمور والكتان بينما ترسل النوبة العاج والماشية وريش النعام والعبيد.

العصر الأيوبي :
احتل الأيوبيون النوبة لمدة ثلاثة سنوات في الربع الأخير من القرن الثاني عشر الميلادي , وبسبب ذلك هاجر بعض بنو كنز إلي دنقلة في السودان , وتبدأ قصة غزو الأيوبيين للنوبة عندما أظهر الكنوز ولاء للفاطميين , وقاموا بالهجوم علي الصعيد في مصر , فأرسل صلاح الدين الأيوبي شقيقه الملك المعظم شمس الدولة توران شاه شقيق صلاح الدين الأيوبي الي المريس في الربع الأخير من القرن الثاني عشر الميلادي , وقام توران شاه بهزيمة الكنوز , واستولي علي قصر أبريم وأسر عددا من النوبيين , وحول كنيسة العذراء مريم بابريم إلي مسجد , وترك حامية بها تحت قيادة القائد إبراهيم الكردي والذي استطاع السيطرة علي بعض المواقع النوبية في شمال السودان , ولكنه مات غرقا عام 1175 م بالقرب من ادندان عندما كان يحاول عبور النهر عند فرس.


وبعد انسحاب الأيوبيين من النوبة عاد الكنوز وحكموا الجزء الشمالي من المريس , وتركوا الجزء الجنوبي لمملكة دوتاو المسيحية والتي تحكمت فيه لأكثر من ثلاث قرون , وكان مقر حكمهم في قسطل علي الحدود المصرية السودانية.

النوبه فى العصر الاسلامى (الجزء (2) فى العصر المملوكي


النوبه فى العصر الاسلامى (الجزء (2)

فى العصر المملوكي 
في العصر المملوكي كانت النوبة مملكة موحدة تحت إشراف ملوك المقرة الذين كانوا يحكمون من دنقلة العجوز , ولكن في بعض الاحيان كان حكام النوبة يقومون بغارات علي صعيد مصر , وأحيانا أخري يمتنعون عن دفع البقط والتي كان من أهم شروطها قيام الحكام النوبيون بتأمين الحدود المصرية الجنوبية ضد غزو البدو وخاصة قبائل البجا , ولكن مملكة المقرة فشلت في ذلك , ولكل هذه الأسباب تدخل سلاطين المماليك في شئون مملكة المقرة , وأثناء العصر المملوكي كانت النوبة المصرية تنقسم إلي قسمين وهما الجزء الشمالي وكان ملحقا بمصر , والجزء الجنوبي يتمتع باستقلالية إلي حد ما تحت إشراف ملوك دوتاو.

في عام 1272 م انتهز الملك النوبي داود فرصة انهماك السلطان المملوكي الظاهر بيبرس بمحاربة الصليبيين والمغول , وهاجم جنوب مصر ونهب مدينة أسوان , واسر جماعة من أهلها , وهاجم ميناء عيذاب علي البحر الأحمر لتهديد تجارة المماليك في البحر الأحمر , وأثناء قيام الملك داود بذلك كانت لديه مشاكل داخلية مع ابن أخته الأمير شاكندة , وطلب شاكندة مساعدة الظاهر بيبرس في جلوسه علي عرش المقرة مما جعل بيبرس يستغل هذه الفرصة ويرسل جيشا لمحاربة داود.

أرسل بيبرس جيشا كبيرا بقيادة الأميرين شمس الدين آقسنقر الفارقاني وعز الدين الافرم و صاحبهما الأمير شاكندة , وأعطي بيبرس الأمر بعزل داود وتولية شاكندة مكانه , وعندما وصل الجيش إلي دنقلة كان داود قد هرب فوضع الأميرين المملوكيين شاكندة علي عرش دنقلة بعد أن وافق علي الشروط.

وكانت شروط المماليك تتضمن:
1.    إرسال الجزية السنوية المقررة طبقا لمعاهدة البقط مع بعض الهدايا مقابل ان يمد السلطان النوبة بالغلال
2.    الاستيلاء علي أموال الملك داود وإرسالها إلي مصر
3.    القبول بسيادة مصر علي الجزء الشمالي من النوبة ( النوبة المصرية حاليا )
4.  تخيير ملك النوبة وشعبه بين الإسلام أو الجزية أو الحرب فاختار الملك شاكندة الجزية وتعهد بدفع دينار سنويا عن كل فرد بالغ عاقل في مملكته وانشأ السلطان بيبرس من اجل ذلك ديوان خاص اسماه " ديوان النوبة " يشرف عليه الصاحب بهاء الدين بن حنا الوزير
5.    إطلاق سراح جميع ما لدي النوبيين من اسري مسلمين أسرهم الملك داود
6.    يقدم للسلطان بيبرس 20 أمير نوبي بمثابة رهائن لحسن تنفي الاتفاق

وفي عهد السلطان قلاوون ( 1279 – 1290 ) قام الملك النوبي برك خليفة شاكندة بالانتفاضة ضد الحكم المملوكي وامتنع عن دفع الجزية التي كان يري فيها رمزا للتبعية ولكنه في النهاية قتل .

وظهرت نزاعات داخلية كثيرة في بلاط مملكة المقرة , وأحيانا ما كان يتم اللجوء إلي السلطان المملوكي لحلها , و منها علي سبيل المثال الخلاف الذي نشأ بين ملك النوبة سمامون وبين ملك مملكة الأبواب آدور واحتكم الطرفان إلي السلطان قلاوون ووجد قلاوون أن سمامون مخطئ .
وفي عام 1286 امتنع سمامون عن دفع الجزية فأرسل له السلطان قلاوون جيشا كبيرا بقيادة ثلاثة من الأمراء,  وهم سنجر المسروري والي القاهرة و عز الدين الكوراني و عز الدين ايدمر السيفي السلاحدار والي قوص , وعندما اقترب الجيش من شمال النوبة انقسم إلي قسمين الأول في الناحية الغربية للنيل بقيادة المسروري , والأخر في الناحية الشرقية للنيل بقيادة ايدمر , والتقي الجيش المملوكي مع قوات سمامون بقيادة جريس ( من النوبة المصرية ) وانهزمت قوات سمامون , وتم اسر جريس , وهرب سمامون وفشل ايدمر في القبض عليه , وعين ايدمر ابن أخت سمامون حاكما علي النوبة , وعين جريس الذي عفا عنه نائبا له , وابقي في دنقلة العجوز حامية عسكرية مملوكية , ووافق الحاكم ونائبه علي دفع الجزية السنوية لمصر , وبمجرد مغادرة الجيش المملوكي للنوبة عاد سمامون واسترد عرشه , وفر ابن أخته ونائبه إلي مصر.

وفي عام 1289 أرسل السلطان قلاوون جيشا كبيرا بقيادة الأمير عز الدين ايبك ورافق الجيش الملك المعزول ابن أخت سمامون ونائبه جريس , ولكن الملك المعزول مات في أسوان ( دفن هذا الملك في أسوان ؟ ) , وأرسل لهم السلطان احد الأمراء النوبيين المأسورين في القاهرة ليعين مكان الملك سمامون , وانقسم الجيش إلي قسمين الأول سار في غرب النيل بقيادة الافرم والأمير قبجاق والثاني يسير في الضفة الشرقية للنيل بقيادة ايدمر والي قوص , وتقدم هذا القسم جريس لتمهيد الطريق إلي دنقلة , وقبل وصولهم فر سمامون إلي احدي الجزر جنوب دنقلة , ثم هرب بعد ذلك إلي جهة الأبواب حتى يبتعد عن ايدمر , وعين ايدمر الأمير النوبي الذي أرسله السلطان كحاكم علي النوبة بعد أن قبل دفع الجزية , وترك ايدمر حامية عسكرية في دنقلة , ولان السلطان قلاوون كان منشغلا بمحاربة عكا فانه استجاب للعفو عن سمامون عندما طلب ذلك , وأعاده علي عرش دنقلة , ولكن الأخير كعادته تنكر لوعوده مما جعل السلطان خليل بن قلاوون يرسل له جيشا , ويعين الأمير النوبي آني مكانه علي عرش النوبة.

في عام 1304 سافر الملك النوبي آماي إلي القاهرة يحمل معه الهدايا ويجدد ولائه للسلطان الناصر محمد , وطلب من السلطان مساعدة عسكرية ضد منافسيه , واستجاب السلطان له وأرسل معه فرقة عسكرية بقيادة والي قوص الأمير سيف الدين طقطبا , وأنهت الحملة مهمتها وعادت إلي مصر عام 1305 , وبعد ستة سنوات ثار الأمير كرنبس علي أخيه آماي وقتله وحل محله ملكا علي النوبة , وشعر كرنبس انه في حاجة إلي دعم المماليك فزار القاهرة وحمل معه الجزية والهدايا وأعلن ولائه للسلطان الناصر محمد , ولكنه بعد فترة قصيرة انقلب علي ولائه للسلطان مما جعل الأخير يرسل له حملة عسكرية بقيادة الأمير عز الدين ايبك جهاركس , وأرسل مع الجيش اميرا نوبيا كان قد اسلم وهو سيف الدين عبدالله برشمبو وهو ابن أخت الملك السابق داود , وعندما علم كرنبس بأمر الحملة أرسل ابن أخته كنز الدولة إلي السلطان الناصر محمد ليطالب بحقه في العرش , ولكن السلطان لم يستجب له واعتقله , ووصلت الحملة إلي دنقلة ففر كرنبس وأخيه أبرام ولكن الجنود المماليك استطاعوا القبض عليهما وعادوا بهما إلي القاهرة عام 1317 , وتم تعيين عبدالله برشمبو ملكا علي النوبة وبذا دخلت النوبة الي الاسلام , ولكن ذلك لم يلق قبولا من النوبيين , والتفوا وراء كنز الدولة الذي عفا عنه السلطان الناصر محمد , وقام كنز الدولة بقتل الملك برشمبو , وأعلن نفسه حاكما علي النوبة , ولكن الناصر محمد لم يتقبل ذلك , وأرسل أبرام اخو الملك كرنبس للقبض علي كنز الدولة , وقام الأخير بالتنازل عن الملك لابرام , وفجأة مات الملك أبرام فتولي كنز الدولة ثانية الحكم في دنقلة.


كان السلطان الناصر محمد يعتبر كنز الدولة ثائر ومتمرد ، ولذا أرسل له حملة عسكرية بقيادة الأمير علاء الدين بن علي قراسنقر عام 1323 , وأرسل معه كرنبس ( الذي اسلم أثناء فترة أسره ) لينصبه علي عرش النوبة , ولكن في النهاية استطاع كنز الدولة استرداد عرشه بعد أن غادر المماليك النوبة , وتعد هذه الحملة هي الحملة الأخيرة التي أرسلها المماليك إلي النوبة , وانشغل المماليك بمشاكلهم الداخلية في مصر , وورث أولاد وأحفاد كنز الدولة العرش في دنقلة حتى العصر العثماني , ومثل بنو كنز خطرا علي الحدود الجنوبية لمصر و بدأوا في مهاجمتها والإغارة عليها من وقت لأخر وقد حدث ذلك عام 1383 و 1388 , وكانت مدينة أسوان أكثر مدينة تعرضت للهجوم والإغارة من بني كنز .

النوبه فى العصر الاسلامى الجزء(3) فى العصر العثماني



النوبه فى العصر الاسلامى
الجزء(3)
 فى العصر العثماني
في الربع الأول من القرن السادس عشر الميلادي  أرسل السلطان العثماني سليم الأول جيشا إلي النوبة بقيادة قوسي حسن , وضم هذا الجيش جنودا من أصول مقدونية ومن البوسنة والمجر , واستولي هذا الجيش علي القلاع والحصون العسكرية في النوبة مثل حصن اليفانتين و أبريم و ساي , ومنح السلطان منحة مالية وهي مبلغ مائة جنيه للجنود الذين أقاموا في حصن أبريم , واشرف قوسي حسن علي المنطقة التي تقع بين الشلال الأول والثالث , وكانت وظيفته جمع الجزية ( وأطلق عليه لقب الكاشف وهو جامع الضرائب ) وإرسالها إلي والي مصر و, كانت الجزية هي 24 كيلة نوبية من الحبوب علي كل ساقية أو 12 ثوب من النسيج الكتاني , واستقر قوسي حسن في قرية الدر وبني له دار كبيرة سميت بقصر الكاشف.

وفي نفس الوقت سقطت مملكة علوة المسيحية علي أيدي العرب الذين هاجروا إلي منطقة بلاد النيل الأزرق , وحدث تحالف بين هذه القبائل المهاجرة وبين قبائل الفونج القادمين من جنوب النيل الأزرق , وكونوا مملكة أطلق عليها اسم مملكة الفونج أو السلطنة الزرقاء , واتخذوا من العاصمة القديمة سنار عاصمة لهم , واستمرت هذه المملكة لأكثر من ثلاثة قرون حتى سقطت علي أيدي إسماعيل بن محمد علي باشا عام 1821 .

وتعد مملكة الفونج هي أول مملكة أسلامية وحدت السودان والنوبة تحت سلطانها , وقد تكونت من عرب القواسمة بقيادة الشيخ عبدالله جماع مع قائد الفونج عمارة دونقس , و الفونج هم قبائل جاءت من منطقة أعالي النيل الأزرق وكانوا يتميزون بالبشرة السوداء ولذلك أطلق علي هذه المملكة اسم السلطنة الزرقاء , وقسم هذا التحالف السلطة بان تكون السلطة العليا لقبائل الفونج , و يتولى رئاسة الوزراء أو المنصب الثاني في السلطة عرب القواسمة , وتولي الملك عمارة دونقس السلطة في المملكة باعتباره المؤسس.

امتد سلطان الفونج علي مناطق الجزيرة وصحراء البطانة و البيوضة وامتد حتى جنوب كردفان كما امتد سلطانهم علي ما كان يخضع لمملكة المقرة وكانت حدودهم الشمالية حتى صاي , ومثلت الفونج خطرا علي كل من العثمانيين والحبشة , وكان العثمانيون يسيطرون علي ما تسمي حاليا النوبة المصرية , وامتد نفوذهم حتى صاي وشيدوا قلاع في ابريم و صاي للحد من نفوذ ملوك الفونج , وأمنت الحبشة حدودها ونقلت عاصمتها إلي جوندار , وفي الجنوب كانت العلاقة بين ملوك الفونج وقبائل الشلك عدائية في البداية , ولكنهما فيما بعد كونا حلفا لمواجهة قبائل الدينكا القوية , وفي الغرب استطاع ملوك الفونج هزيمة مملكة تاكالي بجبال النوبة في جنوب كردفان.

أثناء الحملة الفرنسية
بعد ان احتل الفرنسيون مصر وهرب المماليك الي الجنوب , تبعهم الفرنسيون حتي بلاد النوبة , وقاوم النوبيون الاحتلال الفرنسي أثناء مطاردة المماليك في بلادهم , ووصل الفرنسيون بقيادة الجنرال الفرنسي بليار حتى قرية دهميت ومن اجل منع المماليك من العودة إلي مصر قرروا احتلال جزر أسوان اليفانتين وفيلة وهيصة , وقاومهم النوبيون قبل الوصول إلي جزيرة فيلة ورفضوا استخدام مراكبهم , واستطاع النوبيون جرح ثلاثة فرنسيين ولكن استشهد منهم عدد كبير , وأشار الجنرال بليار في مذكراته عن شجاعة النوبيين ورفضهم التعاون معه , وقال بان الرجال النوبيين حملوا السلاح لمقاومته بينما أطلقت النساء النوبيات صيحات الحرب.

ومن جانب أخر فتحت الحملة الفرنسية علي مصر انتباه الغرب علي النوبة , ولأول مرة نقلت إلي القارئ الأوروبي معلومات عن النوبة وأهلها , وقام علماء الحملة بتسجيل أثار النوبة , وقاموا بتسجيل الحياة المعاصرة للنوبيين , وأقاموا مقارنات بين النوبيين والمصريين في العادات والتقاليد واللغة , ونشروا هذه الدراسات في مجلدات وصف مصر , وتضمنت هذه المجلدات دراسة كتبها الباحث الفرنسي كوستاز عن النوبة والتي سجلت وضع النوبة بين مصر في الشمال ومملكة سنار في الجنوب , وأشارت إلي القبائل العربية و البجة في شرق النيل وغربه في بلاد النوبة , والي أخلاق وعادات النوبيين التي امتدحتها الدراسة , والي نظام الاقتصاد في النوبة الذي يعتمد علي المقايضة.

العصر الحديث
وفي عام 1811 أرسل محمد علي ابنه إبراهيم لمطاردة المماليك الفارين من مذبحة القلعة , وقابلهم في كشتمنة وانتصر عليهم , ولكنهم زحفوا جنوبا إلي الدر و أبريم واستولوا علي قلعتها وعلي 1200 بقرة وأغنام , وبعد ذلك زحفوا إلي أراضي المحس , ثم استقروا في دنقلة وكونوا دولة مملوكية لمدة تسعة سنوات حتى قضت عليهم الحملة التالية التي قادها إسماعيل باشا بن محمد علي , وفي عام 1820 أراد محمد علي باشا السيطرة علي السودان ومطاردة المماليك الذين كونوا دولة مملوكية في دنقلة , فأرسل حملة عسكرية بقيادة ابنه إسماعيل , وقام الكاشف حسين ابن سليمان بتجميع رجاله لمقاومة هذه الحملة ولكن أخيه حسن لم يوافق فقام بجمع عبيده الذين يبلغون ثلاثمائة عبدا وهرب بهم إلي كردفان في غرب السودان , وأظهر الكاشف حسن ولاء لإسماعيل بن محمد علي باشا فعينه حاكما علي النوبة المصرية التي تمتد من أسوان إلي حلفا وأعطي له 293 فدان وستة أكياس من الدراهم ولكن قرر له مقدار الضرائب المفروضة علي منطقته ولذا فرض الكاشف حسن خمسون قرشا علي كل ساقية, ومن المعروف أن الكاشف حسين شقيق الكاشف حسن لجأ إلي المقدوم مسلم في كردفان وحارب معه ضد الدفتردار ولما قتل المقدوم فر حسن وزوجة المقدوم ومعه خزينة المقدوم إلي سلطان دارفور وتزوج من ابنة السلطان ولا يزال هناك ذرية له حتى الان في دارفور.


وتسببت حملة إسماعيل باشا انتشار المجاعة والفقر في النوبة , وكانت النوبة مقسمة إلي ثلاث أماكن الأولي من أسوان حتى حلفا , وكانت تحت إشراف الكاشف حسن , والثانية تضم أراضي سكوت , وكانت تحت إشراف الكاشف حسن وردي , والثالثة هي أراضي المحس , وكانت تحت إشراف الملك صبير , وفي القرن التاسع عشر الميلادي انتهت العصور الإسلامية في النوبة بالحملة العسكرية التي أرسلها محمد علي إلي النوبة عام 1820 والتي ألحقت النوبة بمصر تحت إشراف أسرة محمد علي.