الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

لا تحــــزن


لا تحــــزن

مقتطفات من كتاب" لا تحزن " للشيخ عائض القرنى جمعها و أعدها لنا الأستاذ أحمد مسيرى شاكرين له مجهوده وفقه الله لما يفيد دائما

تفائلوا بالخير تجدوه وأنما الصبر ساعة وأن مع العسر يسرا أن مع العسر يسرا
لماذا تحزن ولن يغير همك من واقع حزنك فسيبقي الحال كما هو مهما زاد حزنك وطرق تعبيرك عنه
تفائل وأبشر بالفرج فدوام الحال من المحال ........
بشر الليل بصبح صادق يطارده على رءوس الجبال ومسارب الأودية، بشر المهموم بفرج مفاجئ يصل في سرعة الضوء ولمح البصر، .....
ياانسان بعد الجوع شبع وبعد المرض عافية وبعد الفقر غنى، وبعد السجن حرية، سوف يصل الغائب، ويهتدي الضال، ويُفك العاني، وينقشع الظلام ....
مع الدمعة بسمة، ومع الخوف أمن، ومع الفزع سكينة، النار لا تحرق إبراهيم التوحيد؛ لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة: بَرْداً وَسَلاماً.....
دع المقادير تجري في أعنتها ولا تبيتن إلا خالي البالِ ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حالِ ....
إذاً فلا تضِقْ ذرعاً فمن المحال دوام الحال، وأفضل العبادة: انتظار الفرج، الأيام دُوَل، والدهر قُلَّب، والليالي حُبالَى،...
والغيب مستور، والحكيم كل يوم هو في شأن، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً: وإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ....
فلا يأس والله يُدعَى، ولا قنوط والله يُرجَى، ولا خيبة والله يُعبَد، ولا إحباط والله يُؤمَن، جل في علاه ...
سَهِرَت أعين ونامت عيونُ في شئونٍ تكون أو لا تكون إن رباً كفاك ما كان بالأمسِ سيكفيك في غدٍ ما يكونُ ....
هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك وقد بترت أقدام وأن تعتمد على ساقيك وقد قطعت سوق، أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير ....
تفكر في سمعك، وقد عوفيت من الصمم، تأمل في نظرك وقد سلمت من العمى، ، المح عقلك وقد أُنعِم عليك بحضوره، ولم تُفْجَع بالجنون والذهول. ....
خذ القناعة من دنياك وارض بها لو لم يكن لك إلا راحة البدن وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل سار منها بغير الطيب والكفنِ .....
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانعُ لا يعلم الغيب إلا الله، فانتظر موعودك مع الحياة، وكن سعيداً بيومك.....
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا، ونشتغل بماضينا، نهمل قصورنا الجميلة، ونندب أطلالنا البالية ....
اليوم فحسب ستعيش، فلا أمس الذي ذهب بخيره وشره، ولا الغد الذي لم يأت إلى الآن،اليوم الذي أظلتك شمسه وأدركك نهاره هو يومك فحسب، عمرك يوم واحد.......
ويامستقبل أنت في عالم الغيب فلن أتعامل مع الأحلام ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجل ميلاد مفقود لأن غدا لاشي لأنه لم يخلق ولم يك شيئا مذكورا.....
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه البشر ولن تستطيع أن تعقد ألسنتهم لكنك تستطيع أن تدفن نقدَهم وتجنبهم بتجافيك لهم وإهمالك لشأنهم، واطراحك لأقوالهم ......
إن كنت تريد أن تكون مقبولاً عند الجميع، محبوباً لدى الكل، سليماً من العيوب عند العالم، فقد طلبت مستحيلاً، وأمَّلت أملاً بعيداً ........
لا تفجأ إذا أهديت بليداً قلماً فكتب به هجاءك، أو منحت جافياً عصاً يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه فشج بها رأسك، .....
الجميل كاسْمِه، والمعروف كرَسْمِه، والخير كطعمه، أول المستفيدين من إحسان الناس هم المتفضلون بهذا الإسعاد، .....
فإذا طاف بك طائف من همٍّ أو أَلَمَّ بك غم فامنح غيرك معروفاًواسْدِ له جميلاً، تجد الفرج والراحة اعط محروماً، انصر مظلوماً تجد السعادة تغمرك ....
يا من ترهبهم أحلام الفناء يا من يهزهم القلق والخوف هلموا إلى بستان المعروف، تشاغلوا بالغير عطاء إعانة وستجدون السعادة طعماً ولوناً وذوقاً.....
دعها سماوية تجري على قدرلا تفسدنها برأي منك منكوس... سهرت أعين ونامت عيون في شئون تكون أولاتكون.... إن رباً كفاك ما كان بالأمس سيكفيك في غد مايكون .....
إن عمر الدنيا قصير، وكنزها حقير، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى فمن أصيب هنا كوفئ هناك، ومن تعب هنا ارتاح هناك، ومن افتقر هنا اغتنى هناك، ه.....
إذا الإيمان ضاع فلا حياة ولا دنيا لمن لم يُحْيِ دينا ومن رضي الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرينا .....
اللين في الخطاب، البسمة الرائقة على المحيا، هذه حلل منسوجة يرتديها السعداء وهي صفات المؤمن، كالنحلة تأكل طيباً وتصنع طيباً ......
إن اكتساب الأصدقاء فن مدروس يجيده النبلاء الأبرار فهم محفوفون دائما وابدا بهالة من الناس وإن حضروا فالبِشر والأُنس وإن غابوا فالسؤال والدعاء......
إن من الناس من تشرئب لقدومهم الأعناق، وتشخص إلى طلعاتهم الأبصار،؛ لأنهم محبوبون في كلامهم، في أخذهم، في عطائهم،في لقائهم،وفي وداعهم ......
ولا عجب أن يرتاح الذاكرون، فهذا هو الأصل الأصيل؛ لكن العجب العجاب كيف يعيش الغافلون عن ذكره؟ ....
إنك بقدر إكثارك من ذكره ينبسط خاطرك، ويهدأ قلبك، وتسعد نفسك، ويرتاح ضميرك لأن في ذكره معاني التوكل والاعتماد والتفويض وحسن الظن وانتظارالفرج.....
فهو قريبٌ إذا دُعِي، سميعٌ إذا نُودِي، مجيبٌ إذا سُئل، فاضرع واخضع واخشع، وسوف تجد بحوله وقوته السعادة والأمن ....
فعجبا لمن علم ذلك ويحزن
ملحوظة هامة : معظم ماسبق هو مقتطفات من الكتاب الرائع " لاتحزن" لفضيلة الشيخ عائض القرني نفعنا الله بعلمه وجازه خير جزاء عنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق