الجمعة، 12 نوفمبر، 2010

أولويات المدير كقائد


أولويات المدير كقائد

لا يوجد شيء يعتبر مضيعه للجهد والشعور بالإنتماء أكثر من مدير أو قائد فريق يجهل ما هى أولوياته تجاه من يعملوا تحت رئاسته. إن كل إنسان داخله رغبه فى أن يكون قائدا ولكن عندما تتحقق هذه الرغبه ينجح البعض ويفشل الكثيرين.

الأولويات التى يجب على المدير أن يحافظ عليها :

1. كن ملهما ومحفزا :ــ

لتحقق ذلك يجب أن تكون عادلا تكافىء من يستحق على أدائه الجيد وإنجازه المميز وتعاقب المخطىء دون إلقاء اللوم على شخص آخر لتحابيه.إخلق جوا من المنافسه الإيجابيه الصحيه التى تدفع المرؤوسين ليتباروا فى تحقيق الأفضل والأصلح للمنشأه لتأكدهم إن المتفوق سيكافىء.وليتم ذلك إعمل على بناء قاعده قويه تقوم على الثقه والشفافيه فى التعامل مع الجميع. التحفيز لا يأتى بالكلام المعسول, إشاره بسيطه بالتشجيع أو الإعجاب بما أٌنٌجز تعطى نتائج مذهله, كما يكفيك أن تكافىء من يستحق دون مجامله أو محاباه.

2. فوض ولا تتنازل :ــ

لا تقوم بالعمل كله بمفردك. لن تستطيع أن تحسن الإداره وأنت مشغول طول الوقت وليس لديك تسلسل وظيفى يشاركك العمل والتنفيذ. إنك تسمى المدير أو القائد لأن هناك مجموعه من الأفراد تتبعك للعمل على تنفيذ الأوامر التى تحملك بها المنشأه أو الإداره العليا. إنهم ليسوا تحت إدارتك كنوع من الديكور أو لإظهار مدى سيطرتك على الآخرين. كن واضحا فى تفويضك لمستوى السلطه التى تمنحها لمرؤوسيك. إذا كان لديهم سلطه إتخاذ قرارات معينه فإنك ما زلت مسئولا لأنك أنت الذى وزع هذه السلطات واخترت الأشخاص ليؤدوها. يجب أن توضح للجميع حدود مسئولياتهم ونوع العمل الذى يؤديه كل فرد ,كما يجب أن تتأكد أنه لا يوجد أى تعارض بين واجباتهم المنوط بهم تنفيذها لتتجنب المشاكل.

3. تواصل مع فريقك :ــ

فى بعض الأحيان قد ينظر مرؤوسيك إلى الرؤيه العامه والتوقعات والقيم التى وضعتها المنشأه بطريقه مغلوطه أو بدون فهم كامل. إذا لم تكن هناك رؤيه واضحه للجميع فإن كل شىء يترك للإفتراضات والإجتهادات الشخصيه مما يتسبب فى حاله من الفوضى وعدم التعاون تؤدى لكارثه. إجعل الجميع يفهم ما هو المطلوب منهم تنفيذا للرؤيه العامه للمنشأه والتى وضعت لرسم خريطه العمل والإنجاز لتحقيق النجاح والأرباح. لذلك نجد إن التواصل هام جدا بين المدير وفريق العمل التابع له حتى يوضح أى غموض قد يتعرض له أحد أفراد الفريق فى الحال لمنع أى أخطاء قد تضر مصلحه المنشأه. إوجد الوسيله الفعاله للإتصال مع أفراد فريقك, والتى تجعل الإتصال سهلا ومكثفا دون ملل حتى تصلهم التوقعات المطلوب تنفيذها , بالإضاف إلى معرفه كل فرد المطلوب منه على حده دون تضارب مع أحد من الفريق. أنت همزه الوصل بين المنشأه ومرؤوسيك فيجب التواصل جيدا معهم .

4. تدريب وتطوير كوادر تستطيع القياده :ــ

إن المدير الجيد يحاول دائما تدريب الكوادر فى فريقه على فن الإداره لتجنب مرحله السكون والترقب التى تتبع خروج المدير من موقعه وخلو الوظيفه.تبنٍى ثقافه بناء روح القياده فى كل فرد فى الفريق تجعله يشعر إنه يٌجهز ليكون مديرا ناجحا عندما يحين الوقت. وإذا حدث أن إنتقل المدير لموقع آخرلا يخاف الفريق أو يشعر بالضياع فى إنتظار من سيكون المدير لإن كل منهم تدرب على القياده وبالتالى يسهل إختيار الأفضل لتولى منصب المدير.

5. شخصيه نموذجيه متكامله :ــ

إن شخصيتك هى التى سيتعلم منها مرؤوسيك , وليست طريقه كلامك أو حركاتك, وإنما طريقتك فى الإداره والتعامل والتواصل مع أفراد الفريق. فإذا كنت كمدير تأتى متأخرا لا تندهش إذا وجدت مرؤوسيك يفعلوا مثلك. والأسوأ إنك لن تستطيع أن تلومهم أو تعاقبهم لأنك القدوه لهم. تجنب تماما المقوله الشهير للمديرين الفشله " إفعل ما أقول وليس ما أفعل ".

6. إحشد مصادرك البشريه والماليه :ــ

إنك كمدير من يختار فريقه للعمل بناء على المهارات و مستوى الذكاء المناسب لتنفيذ المهام المطلوبه. إختار من يختلفوا عنك فى التفكير لأن الفريق يجب أن يكون كل منهم مكملا للآخر وليس متطابقا فيخرج العمل ناقصا باهتا. المهارات يجب أن تتكامل لتغطيه كل الجوانب بإجاده تنعكس على الأنتاج وجودته. تجنب التكرار حتى لا يتحارب الشخصان ليزيح أحدهم الآخر ويتعكر مناخ العمل, أما إذا إحتاج العمل لذلك فيجب تحديد العمل لكل منهما بوضوح تام حتى لا يتصارعا. المدير الذى يحسن إختيار فريقه وتنظيم أوجه الصرف لمصادره الماليه هو من يأتى بأعلى النتائج. عندما يؤدى الجميع عمله بتعاون وتنافس على النجاح والثقه إن كل فرد ينال ما يستحقه, يكثر الإنتاج ذا الجوده العاليه مما يأتى بأعلى الأرباح للمنشأه. المدير الذى يتحكم فى المصادر البشريه والماليه ويختار المناسب منها يحترمه رؤوسائه ومرؤوسيه, لأنهم سيعرفوا إنك شخص يعتمد عليه وسيشعر مرؤوسيك بالأمان تحت رئاستك لن الرواج سيشمل الجميع.

7. إحمى مرؤوسيك عند اللزوم:ــ

كمدير أنت مسئول عن حمايه مرؤوسيك فى مواجهه من يتصيد لهم الأخطاء أو الإساءه إليهم. من هم خارج الفريق قد يدفعهم تفوق فريقك لمحاوله تدمير هذا التفوق بتشويه مجهودهم والإساءه إليهم لدى الإداره العليا أو العمل على الوقيعه بينك وبين بعضهم. كن حاضرا دائما للدفاع عنهم دون مغالطه, إجعل المصارحه أساس العلاقه مع أفراد الفريق, واجه الفرد المتهم بالشخص الذى نقل لك الأخبار وفى وجودك حتى تظهر الحقيقه ويمتنع هذا الشخص من محاوله الوقيعه مره أخرى. إذا أخطأ أحد أفرا خطأ يمكنك تداركه عاقبه داخل الفريق دون تصعيد للإداره العليا وساعده على تصحيح الخطأ. إذا لم تحمى مرؤوسيك ستفقد ولائهم وأحترامهم لك فتسوء النتائج. ولكن تعمل على تغطيه الأخطاء التى تضر المنشأه فالجميع يستفيد من نجاحها .كل أنسان يحتاج الشعور أن هناك من يمكن الإستعانه به وقت الشده والشعور بالأمان لوجوده. إمنح فريقك هذا الإحساس لتضمن تفانيهم فى خدمه العمل والإجاده.

8. التنميه الشخصيه والتطوير :ــ

كمدير عليك بتطوير نفسك, وكما تٌدرب الآخرين,عليك أيضا أن تٌدرب نفسك وترفع من مستوى معلوماتك. كن أنت مصدر كل ما هو جديد فى مجال الصناعه التى تنتمى إليها منشأتك ـ أحدث الألات , المعدات , طرق التصنيع , أفضل طريقه خدمه , ما طرأ على السوق من تغير ..إلخ. كن المصدر الموثوق به لأى معلومه فى مجال عملك لدى مرؤوسيك ليزيد إحترامهم لك وثقتهم بنصائحك.

9. خطط وضع الإستراتيجيات المناسبه :ــ

عليك كمدير أو قائد مجموعه أن تنمى قدرتك على التخطيط وتحديد الإستراتيجيات لتحقيق مهام العمل بسلاسه وإجاده وفى التوقيت المحدد.ليس المطلوب منك أن تضيع الوقت فى التشغيل , كل ما عليك هو متابعه الإنجاز ومقارنته بالخطه الموضوعه فلديك فريق عمل يعرف واجباته وما عليه إنجازه بكفاءه عاليه. إذا لم تكن هناك خطه وإسترتيجيه محدده واضحه ستكون النتيجه كارثيه. إذا لم تكن هناك خطه سيتصرف كل فرد حسب طريقته فى التفكير, بل وقد يتهرب البعض من العمل بحجه إنه لا يعرف المطلوب منه لينفذه. إن عدم وجود خطه وإسترتيجيه ستجعل فريقك يتخبط ولا يستطيع إنجاز أى شىء كما أنك كمدير لن تستطيع محاسبه أحد لأنك لن تعرف أين يكمن الخطأ حيث لا يوجد ما تعتبره مرجعك للقياس.

10. الإنضباط والنظام :ــ

إن العمل يجب أن يسير بالتسلسل المطلوب تبعا لخطه العمل. كمدير عليك مراقبه الإنضباط والنظام بمنتهى الدقه حتى يعرف كل فرد ما عليه تنفيذه وطبقا للجدول الزمنى الموضوع. إذا خالف أحد قواعد السلوك والقيم التى حددتها المنشأه, تعرف بالضبط ما عليك إتخاذه من إجراءات لمعاقبه المخطىء دون أن يشعر بالظلم أو الإضطهاد ويتقبل العقاب دون تذمر. الأهم أن لا تبالغ فى العقاب أو الثواب حتى لا تفقد أدواتك للإداره. هناك سلوك محدد للجميع يجب أن يٌتبع ودورك أنت كمدير إتباعه و مراقبه دقه تنفيذه وإتباعه بواسطه مرؤوسيك .

المصدر: د .نبيهه جابر

إقرأ مقالات ذات صله على:

http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber

( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل أو الإقتباس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق