الجمعة، 31 مايو، 2013

تخلص من العدو الكامن داخلك

تخلص من العدو الكامن داخلك
 "عندما لا يكون هناك عدو فى الداخل، أعداء الخارج لا يستطيعوا أن يضروك".
العدو في داخلك هو أكثر خطورة من أي عدو آخر سوف تقابله فى أي وقت. وهو العدو الذي يعمل في الخفاء ويتمتع بسلطة هائلة. هو العدو الذى يستخدم أية وسيلة متاحة لتخريب سعادتك وإحباط حياتك. عليك أن تكون على بينة من هذا العدو. يجب أن تفهه ، ويجب أن تعرف كيفية التعامل معه.
انه الناقد السلبى داخلك الذى يقول لك الأكاذيب. مثل "أنك لن تصل إلى أي شيء، أنت لا يمكن أن تصبح من الأثرياء؛ لن تستطيع ان تكفى عائلتك ؛ انك غير جيد بما فيه الكفاية أو ذكي؛ أنت لست جميلة بما فيه الكفاية؛ لا يمكنك الإقلاع عن التدخين، أنت لا يمكن أن تخسر كل ذلك الوزن "والقائمة المحبطه لا تنتهي.
سوف تجد أنه من الأسهل بكثير أن تتصرف مع سلبية الآخرين تجاهك، ولكن تجد صعوبة أكبر في التعامل مع أفكارك السلبية ، والحكم على نفسك. السبب هو أننا قادرون على التعرف بسهولة على الأشخاص الذين ينتقدونا ويحكموا علينا. قد لا نعرف بالضبط كيف نتعامل معهم، ولكن نحن على علم بهم وعلى الاقل يمكننا تجنبهم.
عندما تنتقد نفسك، أصعب بكثير ان تتعرف علي من الذى يوجه اليك سهامه. قد تشعر فقط  بمعنوياتك منخفضة، غير سعيد، نقص في طاقتك، وتفتقر إلى الحماس للعمل.كل هذا لان هناك صوت لا تراه يتحدث طول الوقت اليك ناقدا لكل ما تفعله او تقوله ويٌحبطك.
لماذا يجب التوقف عن الانتقاد السلبى لنفسك ؟
كثير من الناس ترى النقد الذاتي كعادة إيجابية. كيف لنا أن نصبح أفضل، واقوى بدون ان ننظر إلى أخطائنا ، بعين ناقدة صادقة؟ حسنا، دعنا نفحص الموقف؟ مراقبة سلوكك كما لو انك شخص آخر تبحث فى تغيير وتبديل سلوكك بمحبة و لطف يختلف كثيرا عن انك تنظر لنفسك في المرآة على انك قذر عندما تفعل شيئا "خاطئا" مهما كان صغيرا, أو انك فاشل لانك فشلت في الارتقاء إلى توقعاتك او تحقيق شيئا منها. الاول هو الصحي الايجابى الذى يشجعك على الانجاز. اما هذا الأخير هو القاتل. نعم، القاتل. يمكن أن يقتل روحك وطموحك وحتى رغبتك فى الحياه. الاتى يوضح لك لماذا يجب التخلص منه...
 1.    النقد الذاتي السلبى يضرك من الداخل الى الخارج:
 ما فائدتك في الحياة مع روح منكسره معطلة؟ بدلا من جلد ذاتك، إذا كنت قد فعلت شيئا لم تكن سعيدا بنتيجته، اسأل نفسك كيف كان من الممكن ان تفعل ذلك بطريقه أفضل وما يمكنك القيام به لإصلاح ذلك في المرة القادمة. لا يمكنك الرجوع للخلف. فكر في أفضل السبل للمضي قدما.لا تستمع للصوت داخلك الذى يقول لك يا فاشل.
2. النقد الذاتي السلبى يؤدي إلى نبوءات تحقق ذاتها:
 العديد من الناس ينتقدون أنفسهم لافراطهم في تناول الطعام الدسم وينظرون لأنفسهم على انهم لا قيمة لهم لوزنهم الزائد. عندما يشعرون انهم لا قيمة لهم، فإنهم يرسخوا الاعتقاد بأنهم لا يستحقون غير هذا الشكل والوزن. ثم ماذا يحدث؟ يأكلون أكثر و يلتهموا الوجبات السريعة التى تزيد الوزن وتضر صحتهم. نبوءتك تتحقق هى ذاتها في أفضل حالاتها (أو ممكن أن نقول أسوأ؟).
3. النقد الذاتي يجعلك تبدو غير جذابا:
 الجاذبية الحقيقية تأتي من الداخل الى الخارج. نعم، الاهتمام بالشكل الخارجى يساعد. ولكن إذا كنت تقول لنفسك انا قبيح، وسمين، وغير موهوب وغير مفيد ، ينعكس ذلك في محيطك من الناس فيلتقطوا عدم الثقة لديك وتصبغ نظرتهم اليك بعدم الاعجاب.
4. النقد الذاتي السلبى يعطي الآخرين سببا لانتقادك:
إذا كنا ننتقد انفسنا طول الوقت ، لماذا لا ينتقدنا الآخرين؟نقدك المتواصل لنفسك يجعلك ماده للسخريه لمن حولك و مثير لضحكاتهم.
5. النقد الذاتي السلبى هو مضيعة للوقت:
 الجلوس، والكآبة وكرهك لنفسك ببساطة يهدر الوقت الثمين الذى كان من الممكن أن تستخدمه لتحسين نفسك كشخص؛ وتعمل وتنتج و تستمتع بحياتك.
6.النقد الذاتى السلبى يفقدك الثقه بنفسك:
تكرار نقدك لنفسك بالفشل وعدم المهاره و بأنك غير قادر على الانجاز تصبح حقيقه راسخه فى داخلك تفقدك الثقه فى نفسك وفى قدراتك وتجمدك مكانك فى الوقت الذى يتقدم الآخرون.
 كيفية محاربة العدو في داخلك؟
 ترويض الناقد داخلك يشبه إلى حد كبير ترويض الوحش البري - يجب أن يتم ذلك بعناية وباستمرار. انه مخلوق متخفى يأتي خلسه من الباب الخلفي لعقلك، فى نفس اللحظه التى تطرده خارج راسك. إذا كنت تلعنه أو تدينه، تقع في قبضته مرة أخرى لأنك تتصرف تماما مثله. أفضل وسيلة لوقف هذا الناقد داخلك هو ان تلاحظه ، وتستمع إليه ثم تتجاهله. بمجرد ترويضه ، سوف تشعر انك أخف وزنا وأكثر حرية من أي وقت مضى. سيكون لديك الشجاعة والثقة للشروع في أي عمل اوتغيير جديد.الخطوة الأولى لمحاربة هذا العدو داخلك هو أن تكون على علم بأن هناك عدوا وانه لا يبحث عن مصالحك بل يريد تحطيمك.
ادعم نفسك:
هناك طريقة جيدة للتعامل مع هذا النقد السلبى للذات هو أن تعطي لنفسك ما تستحقه من دعم. عندما تفعل شيئا جيدا من المهم ان تكافأ نفسك، والبناء على هذا النجاح. مع مرور الوقت هذا سوف يؤدي إلى طرد هذا الناقد من عقلك ويجعلك أكثر إيجابية في نظرتك للاشياء وللعالم من حولك.
لا تغلق الناقد داخلك تماما:
 أنه يخدم غرضا هاما إذا ما وضعته تحت السيطره. النقد الذاتي أمر ضروري لنمو الشخصية و نضجها. دون فهم جيد لنقاط ضعفك سوف تظن انك مثالى ولست في حاجة إلى أي تغيير. هذا التطرف فى نظرتك لذاتك يمكن أن يكون هداما . المهم هو أن تدرك أن الناقد موجود داخلك وان ما يقوله ليس بالضروره أن يكون واقعك.فلتر ما تسمعه منه.
انفصل عن الناقد داخلك :
بمجرد الانتهاء من تحديد صوت ورسالة الناقد داخلك، ذكر نفسك أنه مجرد صوت في رأسك. قد ترغب في إعطائه اسما، ثم عندما تعرف أنه ليس انت ولكن شىء منفصل عنك، سوف يكون من الأسهل ان تفصل نفسك عنه ولا تأخذ صوته بصفه شخصيه او تقبلها كحقيقه واقعه.
اعترف بهذا الناقد الكامن داخلك:
ما تقاومه يبقى ويستمر،لذلك مقاومتة تقويه ولا تبعده. عندما يبدأ فى الحديث اليك، قل له اهلا...وصلت!! ولكن لا تأخذ الأمر على محمل الجد. إذا كنت تستطيع إيجاد طريقة ليكون مسليا من خلال وجوده، سوف تفقده كل قوته و لن يكون لنقده السلبى تأثيرا عليك.
اعرف ما إذا كان هذا الناقد يعمل لصالحك او ضدك:
لمعرفة ذلك، لمده عشر دقائق أو نحو ذلك دون كل الانتقادات التى سمعتها من داخلك التي يمكن أن تذكر انك قلتها لنفسك في الأيام الماضيه على الورق. ثم استعرض تلك الانتقادات لمعرفة ما إذا كانت مقبوله و مشجعه ام لا. هل كانت عادلة؟ مفيدة؟ هل أنها تجعلك تشعر بأن اصبح لديك الدافع للتغيير نحو الأفضل؟ أم كانت سلبية فقط، قاسية ومحبطه؟انك تحتاج ان يكون الناقد الداخلي واحد من أفضل أصدقائك، ويعمل لمصلحتك.
تذكر أنك أكبر من الناقد الكامن داخلك:
عندما يكون الناقد الداخلي يتمتع بقوته الكاملة، يمكنه ان يشعر انه أكبر منك، ولكن هذا هو مجرد وهم. انت الذى تمنحه القوه، اذا كان ما يقوله محبطا تجاهله ولا تستمع اليه وقريبا سوف تجده يتلاشى بعيدا عن الأنظار.ان تلوم نفسك عند الخطأ شىء صحى لانك ستحاول جاهدا اصلاح الخطأ ,ولكن ان تترك نفسك للسياط داخلك تجلدك وتحطمك ستفقد نفسك وعقلك معا.
حارب الناقد داخلك بالآسئله :
إذا كنت تعمل شيء وفجأة بدء الاستجواب داخلك, اذن الناقد داخلك يتحدث إليك.استمع، ولكن لا تأخذ كلامه على محمل الجد اذا كان سلبيا. بمجرد سماعه، اليك ردود سهلة وفورية على الناقد داخلك. انها بسيطة بحيث قد تبدو غير واقعيه، لكنها مفيده. عندما يحبطك ناقدك الداخلي ويقول لك:
1. ما اهميه ذلك؟
اجب : حتى ما إذا كنت تعتقد ذلك؟ هذا لا يعني أنه صحيح.
2. من يهتم؟
أجب : هل تعتقد ان أحكامك تعني شيئا بالنسبة لي؟ لم تفعل ذلك ؟ انا اعلم ان هناك من يهتم!
3. انها مسأله كبيرة!
أجب : يا كبيره، مسأله كبيرة! حقا، كبيرة باى حجم!اجعلها ماده للفكاهه.
4. لماذا لا تفعل هذا؟
أجب : لماذا لا أفعل هذا! كنت تقول لي لا أستطيع! أننى لن استطيع حتى لو حاولت! أنا لا استحق ذلك! لماذا لا؟ اننى سأواصل القيام بذلك على أي حال، لأنني أستطيع! واستحقه بغض النظر عن ما تقوله.
تذكر: انك تنقد نفسك لتصلحها و تتقدم وتنجح, لا لتحطمها وتحبطها و تفشل.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق