الأحد، 19 يونيو، 2011

إزرع فى طفلك الوطنيه


إزرع فى طفلك الوطنيه

إن الطفل يحتاج أن يشعر بالإنتماء فى العائله , الفصل المدرسى , مدينته و دولته. يتطلع الطفل لبيئه يسود فيها الاحترام و التعاطف و الإستقرار. إذا علم الوالدين الطفل أن يحب و يجل و يحترم وطنه مثل ما يفعل أبويه, سيصبح و طنيا ومواطنا صالحا بل و قدوه حسنه للأجيال القادمه.

التحددى الأكبر هنا هو أن نربى اطفالا شرفاء يخافوا الله فى كل عمل يؤدوه وعندما يصبحوا بالغين يحترمهم الجميع. عندما تزرع الوطنيه فى الطفل فإنك تمنحه الدافع الجيد لإظهار أخلاقياته و مدى تمسكه بالشرف و المبادىء التى فرضها الله.

يتعلم الطفل الطيبه و الحنان من أول لمسه حانيه و محبه من يد أمه, و يحترم ذاته عندماتمدحه أمهو تتعامله بإحترام و لا تهينه أمام أحد. يتعلم الطفل الصفات الطيبه عاده من النماذج الحيه من حوله خاصه أبويه و مدرسته. أنت المسئول عن تعليم الطفل أن يحترم الآخرين و يكون لطيفا مهذبا معهم كما فعلت أنت معه.

أنت أيضا مسئول عن تعليم الطفل أن يحافظ على مجتمعه نظيفا , و أن يثق و يتاكد إن و طنه سيحميه و يدافع عنه بكل مايملك و بأفضل ما يكون. على الوالدين ربط إحترام العلم بإحترامه لوطنه .يجب أن نعلم الطفل إن العلم يحمل من المعانى التى ترمز لرفعه الوطن و عزته التى يجب التضحيه من أجل المحافظه عليها. هل يعتبر كثير أن نزرع فى الطفل أن يكون وطنيا بفاعليه و أن يحترم علم بلاده و يضحى بكل غالى من أجل وطن قوى يعيش سكانه بعزه و كرامه؟ لا أظن ذلك. الطفل يجب أن يدرك إنه جزء مهم مكمل لتكوين وطنه. إنه الأب أو الأم أو الحكومه القادمه. إنه الذى سيصنع من الأجيال القادمه رجالا و نساء متمسكين بالمبادىء و الاخلاق التى نصت عليها الكتب السماويه.

إنها مهمتنا أن نزرع الشعور بالإعتزاز و بالشرف و الوطنيه فى قلوب أطفالنا من الصغر, و نمنحهم الفرصه ليحبوا و يكرموا عَلمهم ووطنهم و ما يمثله من قيم. إذا فعلنا ذلك فإن تصرفاتهم ستعكس صوره رائعه لبلادهم يشاهدها العالم فيحترمهم و يحترم وطنه.

و بقدر أهميه حب الوطن و تقديسه, علينا أيضا أن نعلم أطفالنا أهميه تعاملهم مع العالم الخارجى و الإستفاده منه دون تفريط أو إهدار لكرامه الوطن و عزته. إعطاء الأمثله الطيبه لأطفالنا عن القصص الوطنيه و أبطالها يخلق داخلهم حب هذه الشخصيات و محاوله الإقتداء بهم. علينا أيضا أن نعلمهم إن كل فرد آخر مساو لهم فى الحقوق و الواجبات و له نفس الأهميه مهما كان مستواه الإجتماعى أو العلمى أو لونه أو دينه داخل الوطن او خارجه فى أى منطقه من العالم.

و ليكون طفلك وطنيا صالحا علمه مبادىء دينه من الصغر بصوره مبسطه ثم إكبر معه. كن قدوه و إحترم تعاليم دينك فى كل تصرف من تصرفاتك. علمه إحترام الأديان السماويه جميعا ولا تزرع داخله التعصب و التشدد. عاقبه إذا سخر من الأديان الأخرى أو سخر منها و علمه إن الله الواحد العالم ببواطن الأمور هو الذى سيحكم بين البشر فى ما كانو يختلفون. علمهم نقاط التقارب و إبعده عن مناطق الإختلاف حتى تسود المحبه و السلام فى حياته و حيات الآخرين. بتسامحه و إحترام الآخر سيعطى أحسن صوره عن ديانته من خلال مظهره و تعامله مع الآخرين بالحسنى و من سلوكياته فى كل مكان يذهب إليه.

الأهم أن تكون قدوه له تتحرك أمام عينيه ليتذكرها مهما بعدت أو غبت عنه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق