الأربعاء، 15 يونيو، 2011

إجتهاد فى شرح العلمانيه و الليبراليه

إجتهاد فى شرح العلمانيه و الليبراليه

هذه مقاله نشرها صديقى العزيز صلاح جاد ربما يقبلها أو يرفضها أحد و لكنها إجتهاد يشكر عليه لتوضيح معنى الكلمتين ــ التى إنتشر الجدل عليهاهذه الأيام ــ و هى تعبر عن وجهه نظر كاتبها.

سنختصر لانه يكفى من القلادة ما احاط بالعنق
علمانية جزئية .. وهى ان تفصل الدين عن جهة معينة من جهات الحياة وبالدرجة الاولى من الحكم والسياسة .. لان من الممكن ان يكون الذى يؤمن بالجزئية يرى مثلا ان الحجاب عنده من المسلمات لانه يهتم بجزئية واحدة يركز عليها ..

مثال .. الدكتور جلال امين له مقالات بعنوان ( التنوير الزائف ) يرفض فيه الهجوم على المقدسات باسم حرية الرأي يقول فيها ..انه يشك فى مواقف كثير من المثقفين فيما يتعلق يحرية الرأي ، ويقول انه لا يستطيع ان يفهم كيف لا تنتفض ثأرتهم للكلام عن حرية الرأي والفكر الا عندما يسب القرآن او يذكر الله عز وجل ف جملة قبيحة !! ولا تنتفض ثأرتهم للأستبداد السياسي ومصادرة الحريات الموجودة ف مصر وهذا يجعلنى اشك لان الايمان بالحريات لا يتجزأ .. هذا كلام جلال امين علمانى مصرى ولكن لكل درجة قربها من الحق فالناس لا يبعدون عن الحق تماما ما دامت فيهم نطفة من ابيهم ادم .

علمانية شاملة .. وهى ان تفصل الدين عن كل شيء حتى منظومة الاخلاق ، واى دين له مرجعية تحكمك يسمى عندهم مرجعية متجاوزة حتى لو كانت منظومة اخلاقية كالصدق والحق والاخلاق ، حتى لو كانت نظرية افلاطون ، وعندهم الفرد الواحد هو مقياس الخير والشر ، ما يراه صدق فهو الصدق ، وما يراه شر فهو الشر، والصدق عندهم ليس فضيلة الا اذا نفعهم ، والكذب عندهم ليس مكروها الا اذا ضرهم .. فهم لايؤمنون بأى مرجعية متجاوزة من وجهة نظرهم .

علمانية مائعة .. وهى تكتفي بتطبيق مذهبها دون ان تعادي الدين او ان تفرض العلمانية عليك

علمانية صلبة .. وهى تريد ان تفرض العلمانية عليك وان تكون قانوناً لك ولها ولو استطاعت ان تفرضها بالقوة لفعلت ..
مثال : وهو شكر النابلسى ليبرالى علمانى عربى يقول لا مانع عندى من ان تاتى الديمقراطيىه على ظهر دبابة امريكية !؟

***************************

الليبرالى ... هو من ينادي بالحرية للجميع فى دولة مدنية يقف فيها الجميع سواسية ملحد بهائى بوذى .لكل اهل علم مرجعيتهم او فلسفتهم ، والفيلسوف الذى نظر الدولة المدنية بجميع ابعادها هو فيلسوف بريطاني يدعى ( جون لوك ) وبالمناسبة كان تاجر رقيق !

هذا الرجل منظر الليبرالية له رسالتان ف الحكم المدنى ، ورسالة ف التسامح ، وهذه الرسائل الثلاث هى عمدة فلسفة الليبرالية والحكم المدني

-
يقول جوم لوك فى رسالته التسامح ، انه لا مكان فى الدولة المدنية للملحدين !! هذا قول فيلسوف الدولة المدنية التى بنت عليها الليبرالية مذهبها فى التسامح !؟ يقول لانهم يؤثرون على السلام العام فى الدولة ، وساوى بين الملحد وبين الذى ينتمى الى وطن اخر غير وطنه اى ان الملحد وغير المنتمى الذى ليس له ولاء للوطن خطر على الدولة فى نظره ..

-
اذن بعد كل ماسبق لم يعد التسامح قيمة مطلقة غير قابلة للتفسير كما يزعم الليبراليون ، لان جون لوك نفسه منظرهم ومؤسس مذهبهم قيد التسامح بالا يكون مع الملحد وغير المنتمى للوطن !!

-
فلو قال لنا ليبرالى انه ليس له علاقة بكلام جون لوك عن التسامح وانه يراه قيمة مطلقة .. نقول له اذن لم يعد التسامح قيمة مطلقة فوق الجميع والدليل انه اصبح لك وجهة نظر فى التسامح وجون لوك له وجهة نظر اخرى فى التسامح بل قابلة للآخذ والرد فى تفسيره قيدا واطلاقا ! وبما ان اى قيمة قابلة للتفسير فالتناقش بالحجة اولى نرجع الى الكتاب والسنة .. وهنا تظهر حقيقته ، اما ملحد ويرفض ، واما يفبل ولكن يقول لك اقبل ولكن ليس على تفسيركم وهؤلاء هم الاغلب .

-
قولهم نقبل بالقرأن ولكن ليس بتفسيركم .. نقول لهم وليس ايضا بتفسيركم الذى تختارونه كونه مقارب لفكركم وبما ترغبون ولذلك اخذ تفسير من قارعةالتفسير ليس بعلمى ولا منهجى ن مثل القانون والطب هل من المكن ان نقول لك هات اى مرجع من قارعة الطريق لتفسيرهما ولا بد ان يكون تفسير فقيه فيهما !!

-
سنرد عليكم من داخلكم من جهة نظر محايدة وليست اسلامية وهو الدكتور عبد الرازق السنهوري احد فقهاء الدستور والقانون المصرى وهو ليبرالى يقول ... لقد اعطى الاسلام للعالم شريعه هى ارسخ الشرائع ثباتا وهى تفوق الشرائع الاوربيه ، وان استقصاء تشريعنا المعاصر من الشريعه الاسلامية هو المتسق مع تقاليدنا القانونية وانها تراثنا التشريعى العظيم ، وبهذا يتحقق استقلالنا فى الفقه والقضاء والتشريع ، انها النور الذى نستطيع ان نصيء به جوانب الثقافة العالمية ف القانون والتى اعترف الغرب بفضلها فلماذا ننكره نحن ، وما بالنا نترك كنوز هذه الشريعة مغمورة ف بطون الكتب ونتطفل على موائد الغير نتصيد فضلات الطعام !؟ انتهى

-
مفهوم العداله عند الليبراليين اخذوه من كتاب جون رولز ( نظرية العدالة ) وهو من وضع نظريتها الختامية فى اول السبعينيات .. من سنتان فقط او اكثر صدر كتاب بعنوان ( الليبراليه وحدود العدالة ) لمايكل ساندل استاذ العلوم السياسية ف هارفارد رد فيه على جون رولز وتحد نظريته ، فهذان رجلان ليبراليان من منظرى الليبرالية اختلفا ف حدود العدالة وفق المنظومة الليبراليه !؟

-
نحن نعتقد ونزعم ان الاسس والثوابت فى العقيدة والفقه الاسلامى السلفى ليس فيها خلاف ، ولكن الاسس والثوابت والمرتكزات الرئيسية الليبرالية فيها هذا التطاحن . فعندنا اسس مفهوم العدالة فى الاسلام لن تجد بين فقهاء الاسلام خلافا فيها ، فى بعض الفروع والتطبيقات البسيطة .. ولكن اسس مفهوم الليبرالية فيها هذا الخلاف الواضح الظاهر ، رجل الف كتاب وجعلوه 30 عاما هو النظرية الختامية للعدالة عندهم ، ثم جاء منظر اخر منهم يكتب كتابا يرد به على الاول ويبين ان نظريته فى العدالة ليست صحيحية ..؟؟

-
يقولون ان اوربا لم تخرج من العصور الوسطى ( من القرن ال5 الى ال15 ) الا بعد ان طبقت مفهوم الليبرالية ، العدالة الحرية المساواة والتنوير والاخاء

..
نقول لهم فى نفس الوقت الذى كانت فيه اوروبا تجاهد فيه من الخروج للعصور الوسطى بهذه المفاهيم كما تزعمون كان العرب وبلاد المسلمين فى الشرق يعيشون ازهى ازمنة حضارتهم بغير هذه المفاهيم !!فليس شرطا كى ننهض ان نتبع مفاهيهمه للنهضة .. تعالوا نرى اولا لماذا كان العرب والمسلمين فى نفس الفترة فى ازهى عصورهم فلماذا تريدون ان تأخذوننا لمفاهيمكم ولا تاخذوا بمفهومنا لنفس الفترة

-
عصر النهضة والحداثة والتنوير كما يسمونه وهو يبدأ من القرن ال15 . من الطريف ان اهم معالم الحداثة هو بدأ مرحلة الاستعمار الغربي للشرق ؟ ويؤسس لبدا عصر الحداثة بالحملة الفرنسية على مصر !! يقول يورجن هابرماس فيلسوف المانى من عيوب الحداثة بعدها عن الدين !!

-
فولتير هو القائل انا مستعد ان ادفع روحى ثمنا لحريتك فى ابداء رايك !! وفولتير هذا كان من اعظم مساندى الحكم الاستبداي المستنير كما اطلق عليه ! وتدعو نظريته الى احتكار السلطه ويقول طالما الاستبداد يتبنى التنوير فهو افضل شيء ولذلك سمى بالاستبداد المستنير !

يقول الدكتور السنهورى ان الاسلام دين ودولة الى جانب العقيدة وقانون الى جانب الشعائر . والنبى صلى الله عليه وسلم هو مؤسس الحكوكة الاسلامية ( ليس الخمينى كما يزعمون ) وهو نبى المسلمين وامام الوحدة الدينية والوحدة السياسية ووضع قواعد الحياة الاجتماعية والسياسية فالاسلام دين الارض كما هو دين السماء ، ان الاسلام دين ومدنية والمدنية الاسلامية اكثر تهذيبا من المدنية الاوربية .. انتهى قوله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق