الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

السبب الحقيقي وراء فشل المشروع

السبب الحقيقي وراء فشل المشروع
ليس هناك شك في أن القروض التجارية من الصعب الحصول عليها في هذه الأيام، وربما قد سمعت عن أكثر من منشأه واحده على الأقل قد أغلقت لأن البنك رفض طلب القرض. ولكن هل عدم وجود أموال السبب الحقيقي وراء فشل العديد من رجال الأعمال أم هو شيء آخر؟
سمعنا كثيرا "نحن اضطرينا إلى إغلاق المشروع لأن البنك رفض اقراضنا المال الذي نحتاجه." عبارات مثل هذه قد سمعت مرات كثيرة جدا خلال السنوات القليلة الماضية، ونعم، إنه أمر مؤسف، ولكن اليك وجهة نظر مختلفه: الشركات لا تفشل بسبب وجود نقص في رأس المال النقدى. فشلوا بسبب عدم وجود رأس المال الفكري.
اسمحوا لي أن أبسط ذلك: الشركات تفشل لأن الناس لا يفكرون. انه من الأسهل دائما إلقاء اللوم على شخص آخر لمشاكلنا. هذا ما يفعله معظم الناس، والى جانب ذلك، نحن جميعا نؤمن اننا رائعون عباقره لا نخطىء ابدا. أي نكسة لا يمكن ان تكون مرتبطه بنا أو بسببنا. وبالتالي، فإنه يجب أن يكون خطأ شخص آخر، أليس كذلك؟
الآن أنا لن أقول 100٪ من جميع حالات الفشل هي نتيجة لعدم وجود رأس المال الفكري، ولكن أقول أن العدد ربما قريبا من 97٪.
دعونا نشرح لماذا. أي عمل هو في مجال الأعمال التجارية لتلبية احتياجات العملاء. اذا كانت الامور تعمل بشكل صحيح، فإنه يمكن أن نلبى تلك الاحتياجات بالقيمة التي تجعل الزبائن على استعداد لدفع المبلغ الذى هو أكثر من الذى انفقته الشركة لإعداد هذا البند للبيع. الامر بهذه البساطة - لا شيء معقد، لا شيء سحرى وراء الستار. فقط بيع شيء بأكثر من تكاليف صنعه تكون أنت بخير. حسنا، ليس تماما.
نحن نعلم جميعا أن هناك عوامل أخرى عديدة يمكن ان تدخل فيما يتعلق بكيفية عمل تجاري، وانها و كل الظروف الأخرى تتطلب الاستخدام السليم لرأس المال الفكري. مستوى رأس المال الفكري في أي عمل سوف يختلف بشكل كبير. الأهم من ذلك، كيف يتم استخدام رأس المال الفكري في النهاية سوف يحدد نجاح أو فشل الأعمال التجارية.
اليك بعض الأسئلة البسيطة.
       ماذا تعلمت أمس؟
       كيف تطبق اليوم ما تعلمته بالأمس؟
       ماذا تتوقع أن تتعلم اليوم؟
       ما الذي كنت بحاجة إلى تغييره في العام المقبل لتحافظ على البقاء وتستمر في المستقبل؟
المبيعات، هى كل شيء عن تلبيه احتياجات الافراد وكيانات ، ولكن مرات عديدة هؤلاء الافراد أو الكيانات لا يعرفون ما هي احتياجاتهم. والأسوأ من ذلك، أنهم لا يفهمون ما يحتاجونه غدا. وهذا هو دور مندوب المبيعات - مساعدتهم ليس اليوم فقط، ولكن أيضا لإعدادهم ليوم غد عند طرح منتج جديد مبتكر.
يمكن أن نسأل كيف يرتبط هذا بالفكرة الأصلية ان الشركات تفشل بسبب عدم وجود رأس المال الفكري بدلا من عدم وجود رأس المال النقدى؟. انه دورنا كقائمين بالبيع، ومن واجبنا لمصلحه الطرفين مساعدة أولئك الذين نتواصل معهم من العملاء على الاستفادة الكاملة من رأس المال الفكري لديهم. هذا يعني أننا بحاجة إلى الاستخدام الكامل لما لدينا نحن من رأس المال الفكري. وهذا يعني أن علينا أن نسأل أنفسنا نفس الأسئلة المذكورة أعلاه.
في الشركة التي تملكها، انت والعاملين لديك اسألوا أنفسكم هذه الأسئلة على أساس منتظم. تحدوا أنفسكم للذهاب خارج منطقة الراحة لديكم للحصول على الآراء والأفكار المتنوعة لتحسين العمل وطرق المبيعات.
الفرص المتاحة أمام الجميع أصبحت هائله. واعتقد بسبب التقدم في مجال الاتصالات ومجتمع الأعمال العالمي، هناك المزيد من الفرص للشركات (الكبيرة والصغيرة) لتنمو وتزدهر. وأعتقد أيضا متطلبات رأس المال النقدى آخذة في التناقص في الواقع بسبب التقدم في مجال الاتصالات والقدرة على نمو الأعمال التجارية.
هذه التغييرات، ومع ذلك، تعني ان ​​الأعمال تواجه منافسه أكثر بكثير من أي وقت مضى، ودورة الحياة الطبيعية لأي عمل اصبحت أقصر. رأس المال الفكري أصبح هو الأكثر أهمية اليوم عما كان عليه بالأمس حيث كل يوم يظهر جديد.
فكره اخيره:اسأل نفسك، هل من حولك لديه رأس المال الفكري الذى يمكنك من خلاله ان تتعلم؟ ماذا يمكنك أن تفعل كل يوم حتى ينمو رأس مالك الفكري ؟ وأخيرا، ما هي الفكرة البراقه التى تجعلك مع تنفيذها تتمكن من رفع مستوى العمل خلال الأشهر الستة المقبلة؟ دائما فكر كيف تحسن و تطورعملك، راقب عمل موظفيك وصحح أى خطأ يظهر، ادرس السوق وما يفعله المنافسين،انتبه لمبيعاتك، سيطر على الانفاق وراقب حركه التدفقات النقديه لديك. هذا ما يسمى رأس المال الفكرى، وهو لا يكلفك مال بل يدر عليك المال لو احسنت استعماله.
المصدر: د.نبيهه جابر
(يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل والاقتباس)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق