الاثنين، 18 أبريل، 2016

ثلاث طرق لتعزيز أخلاقيات صنع القرارات اليوميه

ثلاث طرق لتعزيز أخلاقيات صنع القرارات اليوميه
غالبا لديك فى مؤسستك مدونة لقواعد السلوك الاخلاقى. وبالطبع لديك السياسات والإجراءات. ولكنك ايضا  تعرف أنها لا تضمن أن الافراد سوف يتصرفوا أخلاقيا في اتخاذ القرارات الحساسة. إذا كيف يمكنك العمل للتأكد من أن عملية صنع القرار الأخلاقي اليومي تتحقق في شركتك؟ فيما يلي ثلاث طرق لتعزيز دور الأخلاق في العمل اليومي، وخصوصا عندما تقف القيم في مواجهة الواقع.
1.   جعل دور الأخلاق جزء منتظم فى مناقشات القيادة :
في معظم مناقشات القيادة، الموضوع المهيمن دائما هو التقدم نحو تحقيق الأهداف المالية. وهذه ليست مفاجأة نظرا للضغوط لمراقبة التكاليف، وتوليد الإيرادات والأرباح. ولكننا نعرف أيضا أن ما يتحدثون عنه القاده يحظى باهتمام وما لا يتحدثوا عنه يصبح، في أحسن الأحوال، أولوية منخفضة. من المهم تكريس بعض الوقت لمناقشة القضايا الأخلاقية فى واقع الحياة و الأسئلة الأساسية حول قيم الشركة على مائده الحوار وتوضيحها للعاملين.
على سبيل المثال، "ما حرية أولئك الذين يعملون هنا فى ان يخالف رئيسه فى امر يراه فى مصلحه العمل؟" أو "هل يمكنني رفض فرص للربح على أساس من الشكوك الأخلاقية دون الاضرار بمسيرتي فى الشركه أو فقدان وظيفتي؟" أو "هل نحن نتحدث كقادة ونعمل بطرق مختلفة: نتحدث عن القيم ولكن نغض الطرف عندما يعمل الموظف الناجح أو الذى نحتاجة، أو شخص نحبه، تتعارض تصرفاتهم مع تلك القيم "؟
انهم يحاولوا ان ان يخرجوا من هذه المحادثات بفهم ووعى بين العاملين لجعل القيم التي تم تحديدها بشكل واضح تنتشر في جميع أنحاء الشركة في الحياة اليومية لها.لنرى النقطه التاليه.
2.   فهم طبيعة التصرف غير الأخلاقى فى العمل وأسطورة التفاحه السيئة :
حديث صحفي اصدر عن جريده للحصول على وجهات نظر المواطنين ورجال الأعمال عن أخلاقيات العمل. من جانبهم، كان كبار رجال الأعمال معنيين خاصة أن تصرفات فئة قليلة ضالة تضر بسمعة الغالبية العظمى من المديرين التنفيذيين الامناء الصادقين ذو الأخلاقيات العاليه. وبعبارة أخرى، تخلص من العناصر الفاسدة و سيكون الجميع بخير . هذا رأى يجانبه الصواب لحد كبير..
لا شك أن هناك عناصر سيئة في الشركات على جميع المستويات. وينبغي اجتثاثها. ولكن لنفترض ان المشكلة الأساسية هي أنهم احيانا غير ظاهرين. الأعمال غير الأخلاقية لا تحدث على الملأ. وهي عادة ما تكون نتيجة لتراكم خطوات صغيرة، غير ملحوظه تضعف السلوك الأخلاقي. انها تحدث بتصرف صغير في كل مرة، تبدأ بخطوة غير ملحوظه تمهد لخطوة غير أخلاقية أكبر فى المره المقبلة. الأعمال غير الأخلاقية الجسيمة هي عادة نتيجة لتآكل أخلاقي، والناس الصالحه قد تتعرض لاغراءات قد تضعف امامها، وليس فقط التفاح السيئ، هو السبب لذلك.
على حد تعبير أحد كبار المسؤولين التنفيذيين نتحدث عن الأخلاق في الأعمال التجارية، "كل منا داخله قليل جدا من الشر كامن لدينا. وأعتقد أن ما يحدث في الواقع هو أن القيم مع التجارب الحياتيه ومعايشه بعض مواقف الظلم او التمييز او حتى مجرد اغراء المال و التخطى عند الترقى وما الى ذلك، تتآكل مع مرور الوقت، بينما أنت لا تعرف كيف ومتى حدث هذا التحول. المثال الواضح  في مرحلة ما من الوقت، تجد نفسك زاد وزنك لدرجه السمنه. هل شعرت متى تراكمت الدهون داخلك قبل فوات الاوان؟ "الشخص قوى الاراده المتمسك بالقيم لا يضعف مهما كانت الاغراءات ومهما كان حوله كثير من التفاح الفاسد.
3.   تنفيذ العمليات والهياكل التي تدعم البيئة الأخلاقية والاتصالات المفتوحة :
إذا كنت ترغب في تعزيز دور الأخلاق في صنع القرار، عليك البحث عن سبل أفضل لوقف تآكل المعايير الأخلاقية.
هل برامج تقييم  الاداء و الحوافز لديك فى الشركه تتماشى مع توقعاتك للسلوك الأخلاقي؟. الكثير منا معتاد على السيناريو التالي، لو كنت من العاملين فى مبيعات شركه ما. يعتبر الموظف الذي يبرع في توليد الأعمال التجارية ويحقق عائدات مرتفعه نتيجه لذلك موظف كفء مفضل لدى الاداره، ولكن الزملاء يعتبروه متهورا و غير صادق في تقديم الوعود للعملاء. هذا الموظف لا توجه له اى انتقادات أو عقاب او توجيه بالآثار السلبية لتصرفاته غير الأخلاقية. موظفيك، الذين يراقبون بالفعل ما يحدث، يتعلموا ان لا يتبعوا مواعظك و كلماتك، لانهم رأوا ان جلب المال هو اعلى قيمه في الشركة. وأنهم من الذكاء بما فيه الكفاية ان يعملوا وفقا لذلك حتى يتمتعوا هم أيضا برضى الاداره.
إذا كنت ترغب في مهاجمة التآكل الأخلاقي مباشرة، انت في حاجة الى ثقافة تمكن الافراد أن يتكلموا بحرية عندما يواجهوا معضلات أخلاقية. انها الشركه هى التي تشجع كل موظف أن يكون له صوت، مما يساعد على مواجهه المشاكل التى تظهر على السطح بسرعه بحيث يمكن فهمها وحلها مع التركيز على المضي قدما وليس على اللوم، و تتعلم كيف تفعل أشياء أفضل، وهذا ما يجعل الأخلاق اليومية قوية. عدم سماع عن المعضلات الأخلاقية لا يجعلها تذهب بعيدا، بل يدفعها تحت الأرض حيث لا يمكن حلها أو الحد من التعرض لأعمال غير أخلاقية.
تحتاج أيضا إلى سماع الإشارات الضعيفة من التآكل الأخلاقي. ولكي يحدث ذلك، الافراد بحاجة لحرية التعبير عن عدم رضاهم عن قرار حتى لو كان رد فعلهم من احساسهم الداخلى (الحدس). هذه التفاعلات للحدس مهمة. أنك لن تسمع لهم اذا كان الشخص الذى لديه الشكوك يخاف من التحدث من الخوف ان يبطئ الاجتماع ويخرج عن الموضوع، او خوفا من تعرضه لانتقادات لعدم كونه لاعب فريق لا يسير مع فريقه جنبا إلى جنب، أو خوفا من أن يعاقب، او يسخروا منه اذا لم يكن لديه حل سريع لهذه القضية التي يثيرها اعتمادا على حدسه.
الخلاصه:
لا توجد إجابات سهلة لبعض الحالات الأخلاقية. قد لا يكون الاختيار بين الصواب والخطأ ولكن بين شيأين كلاهما صواب(على سبيل المثال، تحقيق عائدات ماليه للشركة وقيمنا). لكن النضال من أجل اتخاذ قرار جيد جدير بالاهتمام. كل واحد منا يريد أن يأتي إلى البيت في نهاية اليوم وهو يدرك أنه بذل قصارى جهده دون ان يشعر انه يعمل في مكان يضطر فيه ان يترك قيمه عند الباب عندما يأتي للعمل.
من خلال جعل السلوك الأخلاقي أولوية القيادة وتحديد ومعالجة المعضلات الأخلاقية اليومية في أسرع وقت ممكن مع زملائنا، يمكننا أن نتحرك أقرب إلى الكمال، وهي طريقة أخرى للقول اقرب الى النزاهه التنظيمية والشخصية.
المصدر: د.نبيهه جابر

(يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل أو الاقتباس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق