السبت، 30 أبريل، 2016

كيف تتوقف عن الندم لقرار اتخذته

كيف تتوقف عن الندم لقرار اتخذته
الندم هو شيء نحن جميعا اختبرناه من وقت لآخر. في حين أن الندم لديه بعض الفوائد لنمو الشخصية ،لكن ان تظل وقتا طويلا في الماضي يمكن أن يكون لها تأثيرات سلبية على صحتك الجسدية والعاطفية. هناك مجموعة متنوعة من الخطوات التي يمكنك اتخاذها، من تغيير عقليك لتغيير نمط حياتك، التي تساعدك على التعامل مع الندم وترك الأمر ورائك.
غير عقليتك
1.   فهم سيكولوجيه الندم. الندم هو عاطفة قوية. لتتعلم التعامل بشكل أفضل مع الندم يكون  بفهم السيكولوجيه وراء ذلك.
ـ الندم هو الشعور السلبي بالذنب والحزن، أو الغضب من قرارات سابقة. الجميع مر بتجربه الندم في مرحلة ما في الحياة، ولا سيما فى مرحله الشباب ، ولكن الندم يصبح مشكلة عندما تركز على نتائج أخطاء الماضى مما يؤدى الى عدم الارتباط بحياتك، اوالوظيفه،أوالعلاقات الشخصية.
ـ الندم يمكن أن يكون له آثار نفسية وجسدية سلبية. الندم يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية وعقلية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر المزمن.
2.   سهل على نفسك. ان تحمل نفسك بطريقه غير معقوله المسؤولية الشخصية يزيد من احتمال أن تشعر بالندم. تعلم تخفيف التوقعات الشخصية، ومع ادراك ان هناك الكثير في الحياة التي لا يمكن أن يتغير، ان تصدق ذلك هو دفاع جيد ضد الندم.
       عندما تجد نفسك مليئ بالأسف، وتظل تؤنب نفسك على ما كان عليك عمله بشكل مختلف، اخرج نفسك من هذا الوضع. اسأل نفسك، "إذا كان أحد الأصدقاء أو أحد أفراد الأسره مكانى ويقول لي هذا، فماذا أقول؟ هل كنت سأعتبر أخذ الموقف على هذا المستوى من اللوم معقول؟"
     انظر في الظروف المحيطة بالموقف أو بالقرار الذى انت نادم عليه. قد تكون مجموعة متنوعة من العوامل الخارجة عن إرادتك قد أثرت فى قرارك. هل كنت تحت الضغط لاتخاذ خيار قبل الأوان؟ هل كان ما لديك من معرفه محدودة في الوقت الذي اتخذت هذا القرار؟ هل كانت هناك ضغوطات متعددة تسببت فى إضعاف حكمك؟
       قبول ما لا يمكن معرفته. الندم، كما ورد، ينبع من التفكير المغاير. من أجل وقف الأسف، نحن بحاجة إلى عدم قبول هذا الخط من التفكيرلانه  ضار. هناك الكثير في الحياة نحن لا نعرفه و علينا ان نتقبل ذلك.
       كل أعمالنا لها تأثير مضاعف. هناك تأثير لخياراتنا لا يمكن حسابها او حتى رؤيتها. عادة، بعد سنوات قد نرى تأثير خياراتنا للقرارات. حتى إذا كان هناك شيء يبدو سيئا الآن، نحن لا نعرف ما يخبئه المستقبل و القرار الذى تندم عليه يصبح في وقت لاحق مجرد انتكاسة بسيطة.
       حاول أن تتخيل "ماذا لو" السيناريو الذي يعترف بإمكانية ان القرار الذى اتخذته في الواقع أفضل واحد فى الوقت الذى اتخذ فيه.
3.   كن استباقيا :
تعلم من أخطائك. الندم هو مثل أي عاطفة أخرى. أنه يخدم وظيفة البقاء على قيد الحياة الأساسية. كن منفتحا لاحتضان الجوانب الإنتاجية للأسف من أجل تقليل مدته.
       الأسف هو كيف نتعلم إعادة النظر في أعمالنا. أن نمو الشخصية والتغيير الإيجابي سيكون مستحيلا من دون شيء يجبرنا على تقييم دوره القرارات التي أدت إلى عواقب سلبية.
       إعادة تأطير أفكارك حول الوضع المؤسف أو القرار.ضع قرارك فى اطار مختلف. فكر في الأخطاء كفرص للنمو والتغيير. الشباب يميلون إلى التعامل بشكل أفضل مع الأسف، ويعزى الكثير من ذلك إلى حقيقة أنهم ينظروا اليه كنتيجة إيجابية. أنهم يتبنوا حقيقة أن الأسف هو مفتاح التغيير والنمو.
       تحمل اللوم. في كثير من الأحيان، الناس تلوم الظروف الخارجية عن أفعالهم. وهذا يؤدي إلى مزيد من القرارات السيئة، وبالتالي، الى المزيد من الندم. على سبيل المثال، نقول لشخص تأخرت عن العمل لأنك بقيت خارج لوقت متأخر ليلا. قد يلوم الضغوط الذى يعانى منها، أو اصدقائه التى الحت عليه ليبقى معهم. تهربك من تحمل المسؤليه سوف ينتهي بتكرار هذه العملية. إذا بدلا من ذلك، اعتبرت، "البقاء خارج لوقت متأخر كان قرارا سيئا وو واجهت العواقب" كنت أكثر عرضة لتجنب مثل هذه الأعمال في المستقبل. بذلك لقد احتضنت حقيقة ان لديك السيطرة على الوضع بدلا من تحويل السيطرة لقوى خارجية.

اسمح لنفسك أن تحزن و تشعر بخيبه الأمل.
·      في بعض الأحيان، عندما تكون الظروف غير مواتية بشكل خاص، نحن بحاجة لتجربة الحزن. يمكن السماح لنفسك ببعض الوقت لتبني خيبة أمل لمدة مناسبة تساعدك على إعادة الشحن.
·      الحزن هو مثل الكثير من الندم. انها المشاعر السلبية ولكنها مفيد لنا كبشر. مشاعر الحزن تدفع العقل إلى وضع تركيز مفرط، يسمح لك بتقييم المشاكل ومعرفة كيفية التوصل الى تفاهم مع صعوبات الحياة.
·      من الطبيعي أن تستجيب للظروف السلبية مع الحزن. ويمكن لتجنب هذه المشاعر إطالة مدة الأسف والإحباط. بعد فشل قاسي بشكل خاص، اعطي لنفسك أسبوع للحزن على الخسارة وتجربة خيبة أمل .
1 . تقييم العلاقات.
·      في كثير من الأحيان، أكثر اللحظات المؤسفة تنبع من العلاقات السيئة مع الأصدقاء وأفراد العائلة، والاشخاص المهمين لدينا.
·      إذا كنت تواجه وقتا عصيبا، مما يؤدي إلى مشاعر من الحزن والندم، هل أصدقائك تأتي اليك؟ من الذي قدم لك الدعم والحب و من الذي اختفى في الخلفية؟
·      حدد هؤلاء الناس الذين لم يدعموك عاطفيا والذين لم يفعلوا ذلك في الماضي، وتخلوا عنك في المواقف الصعبة. الاستمرار في تعزيز العلاقه بين الأشخاص السلبين الذين لم يدعموك هو شيء سوف يجلب الندم. اقطع العلاقات مع أولئك الذين انسحبوا وقت الشده و اقترب من أولئك الذين دعموك ووقفوا بجانبك.
2.   قرر ما هي الإجراءات التي يلزم اتخاذها.
كما ذكرنا، اظهار الأسف فرصة لتنمو يعني أنك أقل عرضة للأسهاب في الحديث عن الأخطاء. عليك أن تكون على استعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة. معرفة ما عليك القيام به لتتخطى ندمك.
       هل أي شخص تعرض للأذى من قرار اتخذته انت؟ هل عواقب أفعالك كان لها تأثير على أفراد الأسرة أو الأصدقاء؟ قد يكون هناك مكالمات هاتفية تحتاج إلى إجرائها أو موضوع تحتاج إلى كتابتة ولم تذهب اليهم. إذا لزم الأمر، اعتذر.
       أكتب كل العواطف التي تواجهها. "أنا حزين بسبب ....."، "أنا غاضب بسبب...". انظر على قائمتك عند الانتهاء و قم بتقييم ما أدى إلى حالتك من الندم. ماذا يمكن أن تقوم به بشكل مختلف؟ ما الذي يحرك هذه المشاعر وكيف يمكن أن اتخلص منها بشكل معقول؟
غير نمط حياتك
1.   ممارسة التركيز الذهنى. و هو الحالة النفسية التي بالفعل يكون الشخص مدركا للحظة الراهنة بنشاط.
بالتركيز الذهنى تستطيع مراقبة أفكارك من بعيد. ستكون قادرا على تقييم موضوعي لماضيك ولأخطائك، والذي يسمح لك أن تكون موضوعيا و متعقلا حول التأثير الحقيقي لندمك علي حياتك.
التأمل البسيط يمكن أن يساعد في التركيز الذهنى. التركيز على تنفسك أو كلمة أو عبارة معينة. اسمح للأفكار بالدخول الى رأسك و امتنع عن الحكم كلما واجهت فكره منها.
جرب مشاعرك دون صدور احكام عليها. اسمح لنفسك بتجربة الندم، الخوف، الغضب، والألم من دون محاولة للقضاء عليهم أو قمعهم.
لو نجح التركيز الذهنى، سيبقيك مركزا على اللحظة الراهنة. هذا سيمنعك من الاستسلام للأفكار الماضيه والقرارات السابقة. ركز على ما يمكنك التحكم فيه، هذا هو الحاضر،الذى يمكنك أن تقلل من الحكم الذاتي على القرارات السابقة أو اللحظات.
2.   السعي لأهداف مجردة. مرات عديدة، ترتبط خيبة الأمل والندم لعدم تحقيق أهداف معينة. تحويل الطريقة التي نفكر بها فى الأهداف والإنجاز يمكن أن تساعدنا على التعامل بشكل أفضل مع الأسف، واستعراض اللحظة الراهنة.
       ربط الأهداف على المدى البعيد لإنجازات مجردة. قل: "في غضون خمس سنوات، أريد أن أشعر بالسعادة أكثر معظم الوقت" بدلا من "في غضون خمس سنوات، أريد أن اكون في قمه وظيفتى." بهذه الطريقة، انت تربط شعور الإنجاز بعقليتك ، والتي يمكنك السيطرة عليها، بدلا من جوانب الحياة مثل الوظيفه التي غالبا ما تكون خارجة عن إرادتك.
               تظهر الأبحاث أن المكافآت الملموسة في الواقع تجعل الناس أقل سعادة من تلك المعنويه  المجردة. الناس الذين تحركهم المال، والشهرة والثروة، والنجاح الوظيفي أقل سعاده على وجه العموم ،عن الناس الذين يسعون لتحقيق السعادة، والعلاقات الإيجابية، والاعمال الفكرية.
3.   تحدث عن ذلك. وجود نظام دعم لا يقدر بثمن عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع خيبة الأمل التي تدفع للندم. يمكن للتحدث عن مشاعرك ان يساعدك على إعادة تقييم الموقف واكتساب المعرفة عن لماذا كان قرارك خطأ من منظور خارجي.
·      ناقش ما تشعر به من ندم على قرارك مع صديق أو أحد أفراد أسرتك. الكتمان قد يسمح لهذا الشعور بالتفاقم وأن يزداد سوءا مع مرور الوقت. اختار الأشخاص الذين مروا بتجارب مماثلة، يمكن أن يقدموا خبرتهم لك.
4.   تقييم اللحظة الراهنة. في كثير من الأحيان، ينبع الندم من التشوق لاختيار تركته فى الماضى. تقييم اللحظة الراهنة، وتبني الإيجابيات، يمكن أن يساعد في تقليل مشاعر الندم.
       الندم غالبا ما يكون نتيجة لاختلال فى التفكير. التمسك بقرار معين، أو مجموعة من القرارات، يشوه القدرة على تقييم واقعي لحياتنا كما يتم التركيز الزائد على السلبيات.
       أكتب كل الإيجابيات في حياتك، مثل الأسرة والأصدقاء، وفرص العمل، وأي نجاحات كنت قد حققتها حتى الآن. في الواقع، كل حالة لها مزايا وعيوب. المشكلة هي، عندما نشعر بالندم فاننا نرى فقط السلبيات. الاستفاده من فوائد الوقت الحاضر هو وسيلة رائعة للحد من مشاعر الندم.
المصدر: د.نبيهه جابر

(يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل او الاقتباس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق