السبت، 23 أبريل، 2016

كيف تكون متفائلا

كيف تكون متفائلا
هل ترى كوبك نصف فارغ أو نصف مملوء؟ كيف الإجابة على هذا السؤال قد تعكس نظرتك للحياة، موقفك تجاه نفسك، وسواء كنت متفائلا أو متشائما - أنها قد تؤثر على صحتك . كل حياة لها نجاحاتها واخفاقاتها. ولكن، وجد ان التوقعات المتفائلة للحياة لها تأثير إيجابي كبير على نوعية الحياة، العقلية والجسدية. ويعتبر التفاؤل أيضا عنصرا أساسيا في إدارة الضغوط. التفاؤل لا يعني تجاهل الأشياء القاسيه أو الصعبة في الحياة، لكنه يعني تغيير الطريقة التي تتعامل بها معهم. إذا كنت دائما لديك نظرة متشائمة قد يكون من الصعب أن تعيد توجيه نظرتك للحياه، ولكن من الممكن تسليط الضوء على الجانب الإيجابي في حياتك مع قليل من الصبر والتعقل.
1.   تعلم احتضان عواطفك
تعرف على الخير والشر في حياتك و ادرس كيف تأثرت بكل منهما. التفاؤل لا يعني أنك يجب أن تشعر انك"سعيد" في كل وقت. في الواقع، محاولة إجبار مشاعر السعادة ان تكون داخلك خلال التجارب المأساويه يمكن أن تكون غير صحية. وبدلا من ذلك، كيف نفسك لمجموعة كاملة من العواطف في حياتك، و تقبل أن السلبية وكذلك المشاعر الإيجابية هي جزء طبيعي من التجربة الإنسانية . يمكن أن تحاول قمع نوع معين من العاطفة مما قد يسبب الاضطراب العاطفي الشديد. عدم التركيز أكثر على نوع واحد من العاطفة تساعدك أن تصبح أكثر تكيفا وفعالية في المواقف الغير متوقعة في المستقبل. هذا سوف يزيد من قدرتك أن تكون متفائلا ومرنا في مواجهة عدم اليقين.
·              المشاعر السلبية يمكن أن تصبح عادة كامنه فيك مع مرور الوقت. تجنب إلقاء اللوم على نفسك لمشاعرك السلبيه والتداعيات السلبية. اللوم غير مفيد لأنه لا يتطلع إلى الكيفية التي يمكن أن تنمو بها. لكنه ينظر للوراء في ما حدث بالفعل.
·              بدلا من ذلك، ركز على أن تكون مدركا عند حدوث هذه المشاعر السلبية. عمل سجل يومى يمكن أن يساعدك على القيام بذلك. أكتب فيه عندما تواجه المشاعر السلبية أو الأفكار، ثم افحص محتواها جيدا واستكشف طرق بديلة للتعامل معها.
·              على سبيل المثال، تخيل أن شخصا ما قاطعك في حركة المرور شعرت بالغضب، تطلق كلاكس السياره بعصبيه ، وربما تصرخ في السائق على الرغم من انه لا يمكنه سماعك.  اكتب في يومياتك فى السجل ما حدث، وكيف جعلك  هذا الموقف تشعر، وماذا كان رد فعلك الفورى. لا تحكم على نفسك ما اذا كنت "صح" أم "خطأ"، فقط أكتب ما حدث.
·                الآن خذ خطوة إلى الوراء وافحص ما كتبت. هل كان رد فعلك وفقا للقيم ونوع الشخص الذي تريد أن تكونه؟ إذا لم يكن كذلك، ما يمكن أن تقوم به بشكل مختلف؟ ماذا تعتقد أنك كنت ترد عليه فى حقيقه الامر؟ على سبيل المثال، ربما لم تكن غاضبا حقا من السائق. ربما كان لديك يوم صعب وسمحت بالضغوط  ان تنفجر فى هذا الشخص.
·              انظر بعمق عند كتابة هذه المدخلات. لا تستخدمها فقط كمكان لتفريغ مشاعرك السلبية. فكر في ما يمكن أن تتعلمه من التجربة. ما يمكنك استخدامه لتنمو كشخص؟ هل يمكنك استخدام هذه التجربة للتوعية عند حدوث تجارب أخرى؟ إذا واجهت وضعا مماثلا في المرة القادمة، كيف يمكن أن ترد بطريقة تتماشى مع قيمك ؟ على سبيل المثال، ربما معرفه أنك رددت بغضب بسبب يوم صعب مر بك، يمكن أن تساعدك ان تدرك أن كل شخص يرتكب أخطاء، وتشجعك أن تكون أكثر تعاطفا مع الآخرين عندما يظهر شخص غضبه نحوك. وجود فكرة سابقة لكيف تريد ان ترد على الحالات السلبية يمكن أن تساعدك أيضا في اللحظات الصعبة.
2.   ممارسة التعقل.
التعقل هو عنصر أساسي من التفاؤل لأنه يشجعك أن تركز على الاعتراف بالعواطف في لحظة ما دون الحكم عليها. في كثير من الأحيان، ردود الفعل السلبية تنشأ عندما نحاول ان نقاوم مشاعرنا، أو عندما نسمح لأنفسنا بأن نصبح غارقين فى مشاعرنا و ننسى أننا يمكن أن نتحكم في كيفية الرد عليها. التركيز على تنفسك، وقبول جسمك ومشاعرك، والتعلم من المشاعر بدلا من كبتها ، يمكن أن تساعدك على أن تصبح مرتاحا مع نفسك، الذي هو مهم عندما تنشأ هذه المشاعر السلبية.
                 وقد تبين ان التأمل اليقظ من قبل العديد من الدراسات مساعدته فى التغلب على مشاعر القلق والاكتئاب. ويمكنه إعادة برمجة الطريقة التى يستجيب بها جسمك للضغوط.
                 ليس عليك قضاءكمية كبيرة من الوقت فى التأمل لمعرفة آثاره. فقط بضع دقائق يوميا يمكن أن تساعدك على أن تصبح أكثر وعيا وقبولا للمشاعر.
3.   حدد ما إذا كان حديثك الداخلى مع نفسك متفائل أو متشائم.
حديث النفس الداخلى هو مؤشر كبير لما إذا كنت ذو طبيعة تنظر بايجابية أو بسلبية على الحياة. اعطى اهتمام لحديث النفس الداخلى على مدار اليوم لمعرفة أي من الأشكال التالية من الحديث الذاتي السلبي هي التي تظهر بانتظام:
·      تضخم الجوانب السلبية للموقف وتصفية كل الجوانب الإيجابية.
·      إلقاء اللوم تلقائيا على نفسك عن أي حالة او حدث سلبي.
·    توقع الأسوأ بسبب حالة معينة. المضيف على المقهى جاء بطلبك خطأ، تلقائيا تعتقد أن بقية يومك سيكون كارثة.
·    أنت ترى أشياء تحدث فقط اما جيدة أو سيئة (المعروف أيضا باسم الاستقطاب). في عينيك، لا توجد أرضية مشتركة.
4.   ابحث عن الإيجابيات في حياتك.
من المهم أن إعادة توجيه حديث النفس الداخلى إلى التركيز على الجوانب الإيجابية لك أنت كفرد و للعالم من حولك. على الرغم من أن التفكير الإيجابي هو واحد فقط من الخطوات نحو التحول إلى متفائل صحيح، فان الآثار المترتبة على التفكير الإيجابي لكل من الجسم والعقل يمكن أن تكون كبيرة، مثل:
       زيادة العمر الافتراضي
       انخفاض معدلات الاكتئاب
       انخفاض مستويات الضغط
       تحسين نظام المناعة
       أفضل للصحه النفسيه والجسديه
       يخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية
       تأقلم أفضل للمهارات خلال المصاعب وأوقات الشدة
5.   تذكر أن التفاؤل الحقيقي يختلف عن التفاؤل الأعمى.
 يحدث التفاؤل الأعمى عندما يعتقد الفرد أن شيئا سيئا لا يمكن أن يحدث. هذا يمكن أن يؤدي الى السذاجة المفرطة ، و يمكن أن يؤدي إلى خيبة أمل حتى الخطر. التفاؤل الحقيقي ليس مجرد تجاهل التحديات أو التظاهر بأن المشاعر السلبية والخبرات لا وجود لها. عليك ان تعترف بهذه التحديات ثم قل: "أنا يمكن أن اعمل من خلال هذه التحديات واتغلب عليها!"
            على سبيل المثال، تقرر الذهاب للقفز بالمظلات دون ان تأخذ فى أي وقت مضى درسا أو او حتى قراءة كتاب عن هذا الموضوع لأن تصدق انك "سوف تفعل ذلك بنجاح" هذا مثال على التفاؤل الأعمى (الخطير!). هذا ليس واقعيا، لانك لم تعترف بأن عليك التغلب على العقبات او الاستعداد .انك متفائل وفقط دون النظر فى المخاطر. قرار مثل هذا يمكن أن يضعك في خطر حقيقي.
            المتفائل الحقيقى ينظر في القفز بالمظلات و يعترف أنها رياضة معقدة تتطلب الكثير من التدريب و الاحتياطات للسلامة. بدلا من الاحباط من كمية العمل المطلوبة، المتفائل يضع هدف ( "تعلم القفز بالمظلة") وبعد ذلك يبدأ التدريب لفتره للاجاده، ثم العمل تجاه تنفيذ القفز بالمظله، واثقا من انه يمكن تحقيق ذلك.
6.   اكتب لنفسك يوميا بعض التأكيدات الإيجابية.
يمكن تدوين جمل ايجابيه قصيرة لمساعدتنا في إمكانية إجراء عمل نريد تحقيقه. تدوين بعض التأكيدات التي تذكرك بما تحاول تغييره حول الطريقة التي ترى بها العالم حولك. ضعها في الأماكن التي يمكنك رؤيتهم كل يوم، مثل على مرآة حمامك، داخل درجك ، على جهاز الكمبيوتر ، وحتى علقها على جدار الحمام . أمثلة التأكيدات الإيجابية يمكن أن يكون:
• "كل شيء ممكن".
• "ظروفي لا تخلقنى ، انا الذى اخلق ظروفى."
• "الشيء الوحيد الذي أستطيع السيطرة  عليه هو موقفي تجاه الحياة."
• "أنا دائما لدي الاختيار."
7.   تجنب مقارنة نفسك للآخرين.
من السهل أن تكون حسودا، ولكن هذا يمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى التفكير السلبي المحض ( "لديهم الكثير من المال عن ما أملك."، " إنه يعمل بشكل أسرع مما أفعل."). تذكر، هناك دائما شخص ما لديه أقل وأسوأ مما لديك. تجنب المقارنات السلبية مع الآخرين، مع التركيز بدلا من ذلك على الإيجابية. تشير الدراسات إلى الشكوى الدائمه من المشاكل قد تكون مرتبطه بالاكتئاب والقلق.
          ممارسة الامتنان في الحياة اليومية تعتبر وسيلة رائعة للخروج من دوامة المقارنات السلبية. التركيز على العناصر الإيجابية في حياتك يمكن أن يحسن بشكل كبير المزاج العام  و المشاعر.
          فكر في عمل سجل للاشياء التى تجعلك ممتنا. وقد وجدت الأبحاث أن الرجال والنساء الذين كتبوا بضعة أسطر في كل أسبوع عن الأشياء التي حدثت في الآونة الأخيرة  لهم و جعلتهم يشعرون بالامتنان، يميلون إلى الشعور بمزيد من التفاؤل و تحسن أفضل فى حياتهم بشكل عام.
8.   العمل على تحسين وجهة نظرك في مجالات حياتك التى وردت فى 1 و 2.
التشاؤم غالبا ما ينبع من الشعور بالعجز أو عدم السيطره. حدد واحد أو اثنين من الجوانب الرئيسية التي ترغب في تغييرها في حياتك واعمل على تحسينها. هذا سوف يساعد على استعادة الثقة بنفسك وسيطرتك والقدرة على إحداث تغيير في حياتك اليومية.
·      راجع نفسك كسبب، وليس كتأثير. من المعروف المتفائلين لديهم ميل للاعتقاد بأن الأحداث السلبية أو التجارب السيئه يمكن التغلب عليها بمجهودهم وقدراتهم.
·      ابدأ بخطوات صغيره. لا تشعر بأنك يجب أن تعمل على كل شيء دفعة واحدة.
·      التفكير الإيجابي يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية. كلما شعرت انك بمجهودك وتركيزك على ما تعمل ستحصل على نتائج جيده ، ستجد ذلك يتحقق افضل بكثير مما كنت تهدف اليه.
9.   ابتسم بقدر ما تستطيع.
وقد أظهرت الدراسات أن وضع ابتسامة البهجة على وجهك يمكن أن تجعلك في الواقع تشعر بالسعادة وأكثر تفاؤلا بشأن الحاضر والمستقبل. اعمل على ذلك دائما وكن شخصا مبتسما.
المصدر: د. نبيهه جابر
(يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل أو الاقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق