الخميس، 22 يناير، 2015

انثنى لكن لا تنكسر

انثنى لكن لا تنكسر
الناس الصامدون تعمل على تنميه القدرات الذهنية التي تسمح لهم بالتكيف بسهولة أثناء الشدائد، والانحناء مثل الخيزران بدلا من ان تنكسر. أنها تمتلك مجموعة من الصفات القوية التى تساعدها على تخطى الصعاب. أن هذه الصفات تساعدنا على ان ننفض التراب عن انفسنا فى كل مره نقع . هذا يتطلب تشذيب طاقتنا الداخلية و ضبطها لحماية انفسنا من الغرق فى اليأس. من هذه الصفات التى يتحلى بها الصامدون فى وجه التحديات الاتي:
1.    يسيطرون على مصائرهم:
من الصعب أن نفهم كيف يمكنك التحكم في مصيرك عندما تكون من طبيعة الشدائد ان تُفقدك السيطره . المصير ينتج عن إرادتنا الروحيه ، الأمر الذي يمنحنا القوه ان نفعل كل ما يبدو مستحيلا.هذه الاراده الروحيه تسمح لنا بتحديد الخيارات والسيناريوهات على أساس الفطرة، والموقف، والبصيره. لأنها تتيح لنا وضع خطط بديلة تحسبا للشدائد أو في وسط الشدائد.
2. يقبلون معاركهم :
كبشر، الغرائز لدينا تدفعنا لقتال مرير ضد الشدائد. الاشخاص الاقوياء بيننا أكثر مرونة ، غالبا ما يجدوا وسيلة لمحاربة الشدائد من خلال استيعابها. وبمجرد ان تقبلوها وتخطوا نتائجها،يتكيفوا مع ما يحدث و يتطلعوا ويسعوا للافضل في مواجهة الشدائد و لا يقضوا وقتهم فى النحيب.
3. يستخدمون الشدائد بوصلتهم:
في بعض الأحيان، إذا كنا نعطى توثيق لحقائق الامور، سنرى أن الشدائد تظهر في حياتنا لتدلنا على مصيرنا الصحيح.أنها تعلمنا أن نتحمل الالم . الشدائد تستحضر بطبيعتها الألم والمعاناة، وخيبات الأمل. قبول هذه المعاناه و تحمل الألم هو جزء من نمو الشخصية لدينا. هذا لا يكون سهلا. مثل أي مهارة أخرى، تعلم تحمل المعاناه يتطلب ايضا ممارسة واعية وفهم و استيعاب.
4. يمارسون الصبر:
الاقوياء في الحياة هم أولئك الذين يفهمون معنى كلمة الصبر. أنا لست قويا كما يجب ان اكون، ولكن لقد عرفت منذ فترة طويلة ومارست الصبر. مع مرور الوقت، وممارسة الصبر يبدأ الآتى:
الرحمة - يقول الدلاي لاما "، الرحمه الحق تجاه الآخرين لا تتغير حتى لو تصرفوا بشكل سلبي أو آذوك". ولعل هذا واحدة من اصعب الامور لممارستها، ولكن ليس هناك بديل عن الرحمة.
العرفان - عندما تتحول الحياة رأسا على عقب، ان تبقى شاكرا في اى موقف صعب يساعدنا على معرفه والتحقق مما لدينا من نعم.
5. القدره على التخلى: الخوف هو عاطفة واقيه من الخطر و تساعدنا على الاستعداد والتعامل معه. الخوف ربما هو العاطفة الرئيسية الأساسية التي تجعلنا نتوقف - الخوف من الفشل، وفقدان الناس، والنجاح، و المجهول، والخوف من التحرك إلى الأمام أو إجراء تغيير. الألم العاطفي هو عامل رئيسي آخر في كثير من الأحيان يمنعنا من التقدم. وعلى الرغم من أن آخرين يمكن أن يسببوا الألم لنا، يمكن أيضا أن يكون سبب ألمنا هو أفعالنا، بما في ذلك عدم قدرتنا على تحقيق الطموح الذى نتمناه.
رد الفعل المادي للخوف يسمى "المقاومه أو الهروب". الاستغناء ( التخلى) هو العمل الداخلي الذى يوقف مقاومة الخوف والألم، مما يسمح لنا باستعادة قدرتنا على الرؤية الواضحة. و يتيح لنا أن نسامح الآخرين وأنفسنا بنفس قدر الأخطاء اوعدم التوافق. يجب أن نكون على استعداد للتخلى عن الخوف والألم والغضب، والناس. هى القدرة على التخلى الذي يدفع العملية المستمره للتغيير - هذا ما يجعلنا لدينا مرونة وقابليه للتكيف. هذا ليس سهلا، ويأخذ جهدا واعيا.
 6. يعيشون اللحظة :
ان نعيش اللحظه يسمح لنا بالهروب من الشدائد والحفاظ على الطاقة الداخلية لدينا. ان نعيش اللحظة لا يعني أننا لا نهتم بالماضي أو بالمستقبل. هذا يعني أننا عندما نختار أن نفعل شيئا، نحن نركز على فعل ذلك فقط، بدلا من ترك أذهاننا تنشغل بالمستقبل (أو الماضي). التركيز على ما نفعله الآن.
7. ينموا المرونة داخلهم : كقاعدة عامة، كل ما هو سائل، لين، يتغلب على كل ما هو جامد و صلب.هذه هى المفارقة:"ما هو لين قوي لا ينكسر". قدرتنا على البقاء على قيد الحياة على نحو فعال، الطموح والقياده تأتي من الركوب بمرونة امواج الحياه عندما نصعد و نهبط. الرحلة تسير بنا مع وجود الإيمان والمرونة والقدرة على التكيف للتعامل مع الواقع القاسي للحياة.
8. يجدوا شركاء الرحله الصح: الاشخاص الذى نحيط أنفسنا بهم يشكلوا الفرق بين الفشل والنجاح. انه ليس فقط من نحيط أنفسنا بهم ما يهم، ولكن أيضا كيف نتفاعل معهم يشكل الفرق . من المهم أن تجنب الاشخاص الذين يجذبونا لاسفل باستمرار، يضيعوا وقتنا، يرجعونا إلى الوراء، وليس يهتموا بمعاناتنا. اذا كنا لا نستطيع تجنبهم دائما ، على الأقل نستطيع أن نختار عدم السماح لهم بإضعافنا. و أحيانا الصدفه تجمعنا بالرفيق المناسب.
في رحلة الحياة نقابل العديد من الاشخاص. بعضها بتدبيرنا، بعضها عن طريق الصدفة. وبعضها من ترتيب إلهي. هذه اللقاءات حدثت بدون ان نتوقعها - وكثير من هؤلاء الاشخاص يصبحوا اصدقاء لنا او كالأهل احيانا.حتى اذا بعض هؤلاء الاشخاص قد يثبت مع مرور الوقت انهم سيئين فهم علمونا درس استفدنا منه لرحله الحياه.
9. انهم يتخذوا الخطوة التالية إلى الأمام: القدرة على تصور أحلامنا يخلق العقلية التى تجعل طموحاتنا ممكنه. معرفه و فهم بالضبط ما نريده هو الأساس لنجاحنا. ولكن تنفيذ هذا النجاح يتطلب اتخاذ الخطوة التالية، كل يوم جديد، بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك.وهو ما يعني أن تبحث عن الجواب رغم ظلام اليأس في كل مكان. كل خطوة تأخذك أقرب إلى قمة التل، وأقرب إلى ضوء شروق الشمس القادم، والوعد بيوم جديد.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق