الخميس، 13 سبتمبر، 2012

عندما يدمر الخوف من الفشل النجاح



عندما يدمر الخوف من الفشل النجاح
التجربة والخطأ عادة ما تكون الوسيلة الرئيسية لحل مشاكل الحياة. لكن الكثير من الناس يخافون من إجراء المحاوله لأنهم يخشون من يجربوا الخطأ. الكثير يقعوا في خطأ الاعتقاد بأن كل الخطأ هو شىء ضار، مع انها فى معظم الأحيان مفيدة وضرورية. الخطأ يوفر التغذية الراجعه التي تمهد الطريق نحو النجاح. الخطأ فقط يدفع الناس لمحاوله جديدة وأفضل، مما يؤدي من خلال الأخطاء والتجارب في نهاية المطاف إلى حل ناجح وخلاق. ان تخطأ ليس معناه إنك فشلت ، ولكن لاتخاذ خطوة أخرى على طريق النجاح النهائي. عدم وجود الخطأ يعنى عدم وجود نجاح.
  • نجاح سابق لأوانه :

في الواقع، واحدة من أعظم المصائب التي يمكن أن تقابلها فى بدايه المشروع هو نجاح سابق لأوانه. عندما يحدث ذلك، الإغراء لتثبت على العوامل التى تسببت بسرعة وسهولة على النجاح تجعلك لا تنظر إلى أبعد من ذلك و تقف مكانك. ربما، سوف يأتي منافس يواصل عملية البحث و الإكتشاف التي توقفت عنها، مما يدفعه إلى إيجاد حلول أفضل بكثير من شأنها أن تدفعه بسرعة امامك و يزيحك عن الطريق.
  • ثقافه الكمال :

منشآت كثيرة جدا اليوم لديهم ثقافات الكمال: مجموعة من المعتقدات التنظيمية التى تصمم على  أن أي فشل غير مقبول. فقط نجاح نقي، غير ملوث باى خطأ هو فقط المقبول. لتحافاظ على سمعتك كشخص قادر على الإنجاز ، يجب أن تصل إلى كل هدف , وأبدا، فى أي وقت تخطأ خطأ لا يمكنك إخفاؤه أو إلقاء اللوم على شخص آخر.
تخيل التوتر والإرهاب في مؤسسة من هذا القبيل. التستر على أصغر العيوب و أتفهها. الكل يوجه أصابع الاتهام الى الآخر والجميع يحاول إلقاء اللوم على على شخص آخر. سرعة التحول لأن الناس ترتفع، ثم فجأة تسقط. والكذب، الغش وتزوير البيانات، والاختباء من المشاكل حتى تصبح الأزمات تتحدى الحلول وتبدأ الكارثه.
  • التشبث بالماضي :

إذا كان بعض الناس تفشل بسبب إغراء بعض النجاح المبكر، كثير من الأشخاص تفشل بسبب التزام الأنا لديهم بما حققته في الماضي. كثيرا ما نرى هذا مع الرؤساء، وخاصة أولئك الذين قدموا أسماءهم من خلال بعض الإنجازات الجوهريه فى سنوات مضت. ويخشون من مواصلة الابتكار، خشيه ان يفشلوا، مما يقلل من الرغبه فى المحاولة للحفاظ على مكانه أسمائهم نتيجه انتصارات الماضي. الى جانب ذلك، قد يكون السبب، نجاح شيئا جديدا مما يظهر أن هذه الإنجازات التي قطعتها في السابق لم تكن كبيرة. لماذا المخاطرة عندما يمكنك ان تتعلق بالسمعة التى حققتها فى الماضى عن طريق عدم القيام بأي شيء؟
هؤلاء الناس يركنوا غرورهم وأمجادهم على ماضيهم و يفضلون رفض فرص للمجد قد تظهر فى المستقبل بدلا من المخاطرة مع إمكانية الفشل.
  • لماذا يفشل المتفوقين :

يمكن لكل قوة ان تصبح ضعفا. كل موهبه قد تحتوي على الضد الذى يجعلها في بعض الأحيان تتحول إلى عائق. الأفراد الناجحة ترغب في الفوز وتحقيق مستويات عالية. وهذا يمكن ان يجعلها خائفه للغاية من ان الفشل سيفسد حياتهم. عندما تصبح صفة إيجابية، مثل الإنجازـ قويه في حياة شخص ما، انها في طريقها لتصبح عائقا كبيرا خشيه الفشل.
  • الإنجاز قيمة قوية لكثير من الاشخاص الناجحة :

 لقد بنوا حياتهم على ذلك. الإنجاز هو الذى يتحقق في كل ما يفعلونه: المدرسة، الكلية، والرياضة، والفنون، والهوايات، والعمل. كل إنجاز جديد يضاف إلى هذه القيمة في حياتهم. تدريجيا، يصبح الفشل غير وارد. ربما انهم لم يفشلوا حتى الآن في أي شيء فعلوه، بحيث لم يختبروا الارتفاع فوقه اذا حدث . الفشل يصبح كابوسا مرعبا: رعب مخيف يجب عليهم تجنبه بأي ثمن. إن أبسط طريقة للقيام بذلك هي ان يتجنبوا المخاطر. يتشبثوا بشكل صارم بما يعرف من حولهم أنهم يمكنهم القيام به. العمل ساعات أطول. يدققوا فى كل شيء مره واثنين و ثلاثه قبل الاختيار. وإذا كان العمل الشاق المستمر والاجتهاد لايستطيعوا ابعاد إمكانية الفشل، يستخدموا كل الوسائل الأخرى الممكنة للابعاده. تزييف الأرقام، إخفاء أي شيء سلبي، إخفاء الأخطاء، وتجنب ملاحظات العملاء، والتحول باستمرار للوم  أي شخص على الأخطاء لانه ضعيف لا يستطيع مقاومتهم .
  • التوازن ضروري :

حذار من القيم غير المتوازنه في حياتك. حذار عندما تكون أحد القيم ـ حتى لو كانت حميده في حد ذاتها ـ حميدة تصبح قويه جدا عن غيرها. الإفراط في الرغبه فى الانجاز, تدمر السلام النفسى للشخص , و حياة أولئك الذين يعملون معهم. الناس المتعلقين بشده "بالخير" والأخلاق يصبحوا متعصبين. أولئك الذين يسعوا لبناء علاقات وثيقة ويفرطوا فى محبتهم بصوره غير متوازنة يخنقوا أصدقائهم وعائلاتهم بمطالبتهم المستمر لهم بمبادلتهم نفس المشاعر وبذلك ينفروهم منهم.
تذكر :
الجميع يحب أن ينجح. المشكلة تأتي عندما يصبح الخوف من الفشل هو المهيمن .يأتى ايضا عندما لم تعد تقبل حتمية الوقوع في الخطأ، كما لا تدرك أهمية التجربة والخطأ في إيجاد الحل الأفضل والأكثر إبداعا. كلما كنت مبدعا، ستقابل المزيد من الأخطاء. يجب ان تعتاد على ذلك. عندما تقرر ان تتجنب الأخطاء تدمر الإبداع داخلك.
التوازن يهم أكثر مما تعتقدون. القليل من الأنانية هى قيمة حتى في الشخص الأكثر اهتماما بالآخرين. قليل من الفشل ضروري للحفاظ على منظور الجميع للنجاح.
نسمع الكثير عن الإيجابية. ربما نحن بحاجة أيضا إلى الاعتراف بأن الأجزاء السلبية من حياتنا والخبرة  التى مررنا بها لديها نفس القدر من الأهمية للعب دور في العثور على النجاح في العمل والحياة.
المصدر: د. نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق