الجمعة، 11 مارس، 2011

التعامل مع العميل المتطلب


التعامل مع العميل المتطلب

لا يهم حجم المنشأه ـ كبيره كانت أم صغيره ـ سيواجهك عميل كثير المطالب قد يدفعك للجنون. و كما تواجه المصاعب عليك أن تتعامل مع هذا العميل الملح فى مطالبه مهما كان العائد المالى منه.أحيانا عليك أن تفكر و تقرر هل تتخلص منه أم تتعامل معه. هناك عده أسئله يجب أن تسألها لنفسك قبل ان تبدأ التعامل مع هذا العميل المتطلب. مثال لهذه الأسئله هى الآتى :ــ

  • هل يعرف هذا العميل ما يريده بالفعل ؟

عليك أن تعرف هل هذا العميل كثير المطالب لديه مؤشر جيد لإحتياجاته؟ لقد أتى إليك ,لكن إذا لم يكن يعرف ما يريد سيظل يطلب و يستفسر و لن يرضيه شىء مهما بذلت من مجهود . إنك لن تنتظر أى عائد مادى من هذا العميل. ما الذى عليك عمله مع هذا العميل ؟

عليك أن تقضى بعض الوقت فى توضيح ما الذى يحتاجه بالضبط وذلك لمصلحتك قبل مصلحته, عليك إقناعه أن يعود بعد تحديد ما يريده و الشكل الذى يبحث عنه. من المهم مساعدته دون أن تضيع وقتك فى التنبأ بما يريد طالما إنه هو نفسه لا يستطيع تحديد شكل المنتج الذى يريده أو نوعه قبل أن ينزل من بيته. لقد قرر شراء قميص لكنه لا يعرف النوع أو الموديل أو حدود السعر الذى يمكنه دفعه فى المقابل.

  • هل هذا العميل متوقع أن يكرر التعامل معك؟

تتوقف أهميه العميل على تكرار شراؤه من المنشأه ولا يهم حجم ما يشتريه كما يقول المثل الشائع " قليل دائم خير من كثير منقطع". التكرار معناه رضا العميل وبالتالى سيصبح وسيله دعايه فاعله جدا لمنشأتك. إذا كان الحال كذلك مع هذا العميل المتطلب عليك أن تقضى وقتا أطول معه و أن تبذل مجهود أكثر فى إيجاد ما يرضيه. التاجر الماهر لا يترك أى فرصه بيع تضيع من يديه, خاصه إذا كانت ستتكرر و سيصبح هذا المشترى عميلا دائم التعامل مع منشأتك. لا أحد يعرف المنتج أكثر منك ــ عليك أن تحلل الموقف وتضع إستنتاجاتك من هذا التحليل إذا كان هذا العميل سيحتاج إلي منتجاتك أو الخدمه التى تقدمها فى المستقبل أم لا و بناء على ذلك تحدد هل تتمسك به أم لا.

  • هل هذا العميل المتطلب يأخذ من وقت باقى العملاء ؟

هذا يحدث فى أوقات كثيره ــ عميل ينتهى التعامل معه بإضاعه الوقت الذى كان مفروض قضائه فى تلبيه طلبات عملاء آخرين, كما أنه يٌصعٍب العمل عليك بما تبذله من مجهود كبير. عند التعامل مع هذا العميل عليك مراقبه الوقت و معرفه هل هذا العميل يستهلك وقت الآخرين أم لا, حتى تحافظ على التوازن فى معامله جميع عملائك. الفيصل هنا هل الوقت الضائع معه سيعود عليك بمكسب يعوض فقدان عملاء آخرين ؟ عليك فى هذه اللحظه إتخاذ القرار بالإستمرار معه أو التوقف فورا و خدمه الآخرين.

  • هل هذا العميل يجلب للمنشأه عملاء آخرين ؟

هذه نقطه لا يجب تغافلها حتى لو كان متطلبا, سينشر إهتمامك به وحسن معاملتك بين أهله و أصدقائه و زملائه مما يكون أفضل و أصدق دعايه لك فيدفع مشروعك للأمام. أنظر لتلك الفرصه المحتمله و إعمل على قدر المستطاع على تلبيه طلبه لأن من حوله يعرفون شخصيته و بالتالى سيقدروا إنك بذلت معه مجهود خارق حتى رضى مما يجعلهم يقبلوا على الشراء منك. الفكره هنا ستكون إذا إستطاع هذا البائع إرضاء هذا الشخص فهذه منشأه رائعه تحسن معامله عملائها و تعمل على إرضائهم ببذل جهد كبير لذلك يجب أن نتعامل معها.

  • هل التعامل مع هذا العميل يتماشى مع أهداف المنشأه ؟

أحياناعليك أن تسأل السؤال الصعب وهو هل قضاء الوقت فى خدمه هذا العميل تتماشى مع أهداف المنشأه و رسالتها؟ إذا بدا التعامل مع هذا العميل يأخذ إتجاه مخالف لأهداف المنشأه , عليك التوقف و قطع هذه العلاقه مع العميل و التى تضر بمصلحه المنشأه لأنها لا تتماشى مع أهدافها.

  • هل مصادر المنشأه من وقت و عماله تكفى لتغطيه مطالب هذا العميل ؟

تأكد قبل إضاعه الوقت مع هذا العميل إن لديك الوقت و العدد الكافى من العاملين بالحجم الذى يسمح لخدمه هذا العميل بالإضافه للعملاء الآخرين للمنشأه. كما يجب أن تتأكد إن من يقوم بخدمته لا يهدر طاقته عليه مما يجعله لا يستطيع أن يتعامل مع عميل آخر بعد ذلك. إن باقى عملائك من حقهم أيضا أن يٌمنحوا الإهتمام و الجهد اللازم لخدمتهم لأنهم يشتروا بطريقه أسهل من هذا العميل. إذا رأيت أن المجهود المبذول لا يرضى هذا العميل مهما كان حجم ما تقوم به, إرسل الموظف لخدمه عميل آخر ووفر هذا المجهود الغير مثمر.

تذكر : بالرغم من أن المنشأه تريد أن تقول نعم و ترحب بأى عميل, إلا أن تحقيق ذلك يصعب تحقيقه فى بعض الأحوال. البعض لا يرضيه شىء مهما بذلت من جهد. إن مطالبهم كثيره يصعب تغطيتها. مفتاح النجاح هنا هو أن تفهم الحدود التى يجب أن تتوقف عندها فى خدمتهم مراعيا الأهداف التى حددتها المنشأه.

المصدر: د. نبيهه جابر

إقرأ مقاله " إداره المخزون فى المشروع الصغير" على:

http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber

( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق