الاثنين، 3 أكتوبر، 2016


كيف تسترد دافعك من 9 أنواع من المحبطات
الدافع هو محور الإبداع والإنتاجية والسعادة. الدافع هو ما يدفعنا إلى العمل، وعندما نعمل، فإننا نخلق الحركة والنمو والتغيير؛ نشعر باننا مشاركون، بارعون، و مهمون؛ وأقوياء من خلال شعورنا كيف يمكننا تغيير العالم. نحن نبنى أكثر ما نحب في حياتنا. وكل هذا يعطي هدفا لحياتنا و يضفى عليها السعادة.
معظمنا له مفهوم واحد فقط لفقدان الدافع، وهو ما يعني أنه كلما فقدت الدافع للعمل، تفترض أنك تعاني من نفس المشكلة، في حين أن فقدان الدافع هو مجموعه من المشاكل، والتي تحتوي على العديد من الاختلافات.
في جوهرها، عدم وجود الدافع لديك يعنى ان لا تكون لديك رغبه تماما للعمل، وهناك العديد من الأسباب التي قد تجعلك في هذا الموقف. وجود المزيد من الطرق لتصنيف فقدان الدافع سوف تساعدك على تحديد الأسباب الحقيقية لعدم الرغبة فى انجاز العمل، بحيث يمكنك اختيار الأدوات والاستراتيجيات الصحيحة للحصول على الدافع مرة أخرى.
وفيما يلي 9 أنواع من فقدان الدافع والاستراتيجيات التي من شأنها أن تساعدك على الحصول عليه مره أخرى .
1.   الخوف قد يفقدك الحافز :
عندما تكون خائفا، حتى لو كنت تدخل فى مجال اخترته ، جزء منك يرفض التقدم للأمام. الخوف يبطىء تقدمك ويجعلك مترددا وحذرا، وهذا يمكن أن يكون مفيدا لك، ولكن في بعض الأحيان تستند مخاوفك على خيالك بدلا من التركيز على إجراء تقييم دقيق للمخاطر في واقعك. إذا كان خوفك كبير بما يكفي، حتى لو كنت متحمسا للتقدم، وجزء منك يريد أن يحفظك يمكن أن يمنعك بنجاح من المضي قدما في المجال الذى تريده حتى اذا كان مرغوب فيه وآمن.
كيفية الحصول على دافعك مرة أخرى: للحصول على دافعك، تحتاج إلى التعامل مع خوفك. تبدأ من خلال تسمية المخاوف لديك بحيث تحدد ما هى بالظبط. تذكر أن تقول شىء لطيف "شكرا" لمخاوفك - انها تحاول حمايتك، بعد كل شيء. ثم اسأل مخاوفك: "من ماذا أنا خائف أن يحدث" "ما هي فرص أن يحدث ذلك حقا" بعض مخاوفك سوف تتلاشى الآن.
انظر على ما تبقى من مخاوف. ما الذي تقوله لك عن البحث الذى عليك القيام به، والثغرات التي تحتاج إلى سدها، واستراتيجيات إدارة المخاطر التى تحتاج لوضعها في المكان الصحيح؟ احترم هذه الحكمة وتبناها فى انشاء خطتك. وأخيرا، قسم التغييرات التى ترغب في عملها إلى خطوات أصغر، والتركيز على الخطوات الصغيرة القليلة المقبلة فقط - هذا من شأنه أن يهدئ مخاوفك.
2.   تفقد الحافز لوضعك أهداف خاطئة :
نحن جميعا تحيط بنا الكثير من الرسائل التي تغذي شعورنا الاجتماعي ، ونحن حريصون على إقناع اسرنا ومجتمعنا بما ننوى ان نفعله. عندما تشعر بعدم وجود دافع لتنفيذ شىء تريده، هذا يحدث لأنك حددت الأهداف مستند كليا على ما يريده مجتمعك او اسرتك وهذا يسحبك بعيدا عن الاتجاه الأساسي الذى كان عليك أن تأخذه. ان ذاتك تستخدم فقدان الدافع لتكون بطيئا و تفصلك عن الأهداف السامة التي قمت بتحديدها.
كيفية الحصول على دافعك مرة أخرى: خذ بعض الوقت لمراجعة أهدافك. لاحظ كيف يستجيب جسمك و أنت تفكر في كل من الأهداف التي تحاول العمل عليها. عندما يظهر جسمك (وبخاصة تنفسك) علامات ضيق وانقباض، هذا مؤشر جيد جدا انك كنت تحاول أن تتبع أهداف ضاره. إذا حصلت على رد الفعل في حدود ضيقة، الغى الأهداف الحالية و ابحث فى كل المصادر حول ما "يجب" أن تفعل مع حياتك. لاحظ ما يجعلك تبتسم من تلقاء نفسك و يجعل الوقت يمر دون ان تشعر به، حدد أهداف بناء على تلك الاشياء بدلا من الاولى الخاطئه.
3.   تفقد الحافز من عدم وضوح ما تريد :
اذا لم تستطع شرح ما تريد بوعي ووضوح ، سوف تكون صوره مستقبلك غامضة. نحب ما هو مألوف، لذلك نقاوم ما هو غير مألوف وغامض ونبقى مع أو نعيد إنشاء ما هو مألوف لدينا. إذا كنت غير واضح حول ما تريد إنشائه، فمن المنطقي أن تفتقر إلى الدافع للعمل لأنك تفضل البقاء مع الواقع المألوف الحالي.
كيفية الحصول على دافعك مرة أخرى: إذا كنت ترغب في خلق شيء مختلف عن ما كنت تعاني منه، فإنه لا يكفي أن تعرف فقط ما كنت لا تريد. عليك أن تعرف ما تريد ايضا، أنت في حاجة إلى بلورة رؤية واضحة ومحددة عن ما ترغب في إنشائه بحيث يصبح مألوف لك، مع هذه النتيجة الجديدة تشعر بالراحة و تتحرك تجاهها. خذ بعض الوقت لتوضيح ما تريد و لماذا تريده.
4.   تفقد الحافز من صراع القيم :
قيمك الخاصة مهمه لك في الحياة. إذا كان لديك صراع مع القيم، هذا يعني أن هناك اثنين أو أكثر من القيم مهمه بالنسبة لك ،ولكنك تعتقد أنك لا يمكن أن تلبي كل تلك القيم في حالة معينة. يؤدي هذا الموقف الى أنك تشعر بتعارض و انك تشد الى اتجاهات مختلفة وأنت تصارع لايجاد سبل للحصول على ما هو مهم بالنسبة لك. قد يكون لديك طفرات وجيزة من الدافع للعمل على شيء ومن ثم تفقد الدافع و تبدأ العمل على شيء آخر، أو يختفى الدافع تماما لأن المجهود للتعامل مع الصراع الداخلي بسرعة يستنفذك ويستنزف الطاقة لديك.
كيفية الحصول على الدافع مرة أخرى: ابدأ بالاعتراف بالصراع الداخلي. احضر قطعة من الورق و ضع خط في المنتصف بحيث يكون لديك عمودين. اكتب على كل عمود واحده من الاتجاهات المختلفة التى تشدك ناحيتها، لخص ذلك مع بيان ما يريد كل جزء. الآن اختار عمود واحد و قطعة لاسئله: "لماذا هذا الجزء يريد ذلك؟ ما النتيجه التى يأمل في الحصول عليها ؟ "استمر فى طرح الأسئلة وكتابة إجاباتك حتى تشعر أنك كنت قد وصلت للنتيجة التى يريدها جزء منك . الآن افعل الشيء نفسه بالنسبة للجزء الآخر، وانتبه ان يكون مستوى الإجابات في العمودين هي نفسها. في نهاية المطاف، كل جزء من الأجزاء يريد دائما نفس الشيء، لأنهم منك انت. الآن عليك أن تعرف ما تريد حقا، يمكنك تقييم الاستراتيجيات لكل جانب و قرر الاستراتيجية التى تعمل بشكل أفضل.
في كثير من الأحيان، عندما تصبح واضحا على ما تريد حقا، ستظهر استراتيجيات جديدة لم تلاحظها من قبل. أحيانا القيام بهذه العملية قد تجد طرق لإرضاء كل من القيم لديك، ولكن في بعض الأحيان هذا غير ممكن. إذا كنت قد اتخذت وقت كافى للتفكير من خلال قيمك ، وكنت قد اخترت بوعي إعطاء الأولوية لقيمة معينة على القيم الأخرى لفترة من الوقت، هذا الوضوح سيخفف من حدة الصراع الداخلي و يعود دافعك من جديد ليحفزك على عمل ما تريد .
5.   تفقد الحافز من عدم وجود التحدي :
عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التحديات، هناك بقعة حلوه. اذا كان التحدي كبيرة جدا ، يصبح الخوف كبيرا جدا ويستنزف الدافع لدينا (انظر النقطة 1)، وإذا كان التحدي صغير جدا، سرعان ما نشعر بالملل و نناضل من أجل الاحتفاظ بالدافع. نحن خلقنا لنعيش، ننمو ، ونحن بحاجة للتحديات والفرص المستمرة لإتقان مهارات جديدة. بدون التحديات، الذات الأساسية تبعد الدافع عنا باعتبارها وسيلة لتقول لنا أننا قد انحرفنا عن المسار الصحيح لنا.
كيفية الحصول على الدافع مرة أخرى: راجع أهدافك والمشاريع التي تعمل عليها. هل هم تحديا لك؟ هل هم يطلبوا منك أن تنمو من أجل تحقيقها، أم أنك تقوم فقط بالأشياء التي تعلم أنك يمكن أن تفعلها؟ حاول تغيير وتبديل أهدافك لجعلها أكثر تحديا، خذ المشاريع التي تتطلب منك أن تنمو، وإيجاد شيء جديد أو اثنين لتعرف كيف تحفز نفسك.
6.   تفقد الحافز بالحزن :
في بداية أي تغيير، نمر من خلال مرحلة تساءل إذا كنا ينبغي ان نترك الامور على ما هى عليه حتى لا نفقد او نحزن على ما سنفقده إذا كنا نجرى تغييرات كبيرة. الارتباك والشك الذاتي، عدم الثقة في العالم من حولنا، والشعور بالفقد هي أعراض شائعة، وكلما كان التغيير كبيرا، تكون هذه الأعراض أقوى. أحيانا تمر علينا لحظات من الاكتئاب والانسحاب الاجتماعي. مع كل الحزن والخوف والشعور بالفقد التي تستمر في هذه المرحلة، فمن الطبيعي ان ينسحب الدافع.
كيفية الحصول على الدافع مرة أخرى: إذا كنت تعاني من مجرد صدمة أو خسارة، أو كنت تريد عمل تغيير كبير ، عليك أن تعطي لنفسك الكثير من الوقت للتفكير والتأمل، و الاعتناء بالجسم مع الطعام الجيد، والراحة، وممارسة الرياضة. عبر عن حزنك ، وارتباكك، ومخاوفك مع الأشخاص الذين يمكن ان يستمعوا اليك بمحبة. اقضى بعض الوقت في الطبيعة مع الهدوء، و الاشخاص المحبة. استعرض كل المشاعر والافكار لديك – هذا شىء طبيعى وآمن. الارتباك، والنسيان، والحماقات كلها طبيعية في هذه المرحلة. سينتهي الحزن عندما تكون جاهزا، وإذا كنت تحاول الاسترخاء والتعبير عن حزنك ، فإنه سوف يكون عاجلا وليس آجلا.
7.   تفقد الحافز من الشعور بالوحدة :
هذا هو من الاسباب المهمه خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يعملون وحدهم من المنزل. أنت تعرف تلك الأيام عندما تشعر انك لا تريد ان تعمل، وتريد ان تكون بدلا من ذلك تتناول مشروب مع صديق أو تلعب كرة القدم؟ حسنا، هذا يحدث لأننا مخلوقات اجتماعية تحتاج لبعض الاتصال مع أشخاص آخرين، هذا الشعور بالوحده يسرق الدافع للعمل، بحيث عليك أن تأخذ استراحة من العمل والذهاب لقضاء بعض الوقت مع أشخاص آخرين، وإعطاء ذاتك ما تحتاج اليه.
كيفية الحصول على الدافع مرة أخرى: خذ قسطا من الراحة و اذهب لقضاء بعض الوقت مع شخص تستمتع بوجوده. قد تفاجأ من تأثير تحفيز ذلك و بعث الدافع لديك من جديد ، وتجد نفسك اكثر انتاجا عندما تعود إلى عملك.
8.   تفقد الحافز من الإرهاق :
العمل بجديه و انضباط من اهم ما يتطلبه العمل سواء لنفسك او للغير. لكن عندما يزيد المجهود عن اللازم وتفقد التواصل مع الاسره والتفاعل مع الاصدقاء ،واحيانا حتى لا تجد وقت كافى للنوم تفقد دافعك للعمل مع الارهاق.
كيفية الحصول على الدافع مرة أخرى: النوم و الراحه بعد المجهود امر بالغ الاهميه وضروره اساسيه لكل انسان. بعد النوم والراحه، تستعيد دافعك و نوعية تفكيرك، والتحقق حول ما هو الأكثر أهمية بالنسبة لك، والبدء في بناء طرق مستدامة لبذل المزيد من الجهد فى ما هو مهم لك دون مبالغه لحد الارهاق.
9.   تفقد الحافز من خلال عدم معرفة ما يجب القيام به :
قد يكون لديك هدف جميل وواضح، ولكن إذا لم تكن قد اتخذت من الوقت لتقسيمه إلى أهداف أصغر، ستواجهك مشكلة، وترتبك، وتفقد الدافع عندما يحين الوقت لاتخاذ الإجراءات اللازمة. بعض المشاريع الصغيرة  او المسائل التى لك بها دراية بما فيه الكفاية لا تحتاج إلى خطة، ولكن إذا كنت لا تعرف ماذا تفعل بعد ذلك ولم يكن لديك خطة واضحة، هذا قد يكون مصدرا لفقدان الدافع للعمل.
كيفية الحصول على الدافع مرة أخرى: إذا كنت تريد أن تبقي الدافع لديك متدفق بشكل مطرد خلال جميع مراحل مشاريعك ، خذ وقتك لوضع خطط للمشروع واضحة وجدولة الخطط على التقويم الخاص بك.

استخدام مخاوفك لتوجيهك إلى المخاطر المحتملة التي تحتاج إلى إدارتها في خطتك. أكتب كل ما
لديك من مخاوف "أنا-لا-أعرف كيف" وتحويل هذه إلى أسئلة بحث. الجزء الأول من أي مرحلة للتخطيط هو البحث، وستجد أسئلة بحثية جديدة على طول الطريق، حتى تدرك أن إجراء البحوث يجب أن تكون جزءا من خطة العمل في كل مرحلة من مراحل المشروع. وأخيرا، اسأل نفسك ما تحتاج أن يتحقق من الأهداف الأصغر لتحقيق الهدف الاساسى، والجدول الزمني للمواعيد النهائية لنفسك.
المصدر: د.نبيهه جابر
(يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل أو الإقتباس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق