الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

دم الشهداء


دم الشهداء

مقاله كتبها الصديق العزيز

أستاذ أحمد المسيرى


عندما نتحدث عن دم شهدائنا الابرار يكون السائد لدي اغلبنا الغضب والضيق والهم والغم ولكن هل أهل الشهداء يشعروا نفس شعورنا ؟
حقيقة نجد الامر مختلف تماما ومن ذاق عرف ... هؤلاء منذ استشهاد ذويهم لم ينم لهم جفن وباتوا ينتحبون ويذرفون دمعهم دما ولكن ليس حزنا علي فراق الاحبة فحسب... لا والله و بالرغم إنهم احتسبوا عند الديان شهدائهم ويعلمون انهم في الدرجات العلي من الجنان فرحين بما أتاهم الله من فضله.إلا أن ألامر اصبح لديهم حسرة وندامة ونار موقدة لاتنطفئ ولاتهدأ حينما رأوا أن دم شهدائهم علي وشك أن يذهب سدي وأن القتلة في طريقهم للفرار من فعلتهم ويستوي في ذلك أن كان ذلك عن قصد أو غير قصد فالنتيجة سواء.
إن العدالة البطيئة ظلم بين فما بالك أن كانوا هؤلاء الشهداء فلذات أكبادهم وأعز أحبتهم.... لقد ضحي هؤلاء بارواحهم من أجل مصر وشعب مصر ولم يكن لهم هدف سوي ذلك .. لقد ماتوا لكي نعيش في عزة وكرامة وحرية وعدالة وقدموا أرواحهم عن طيب خاطر في شجاعة وأقدام من غير خوف أو احجام ولقد رأي بعضنا ارواحهم الطاهرة وهي تصعد الي بارئها والابتسامة والفرحة تعلو وجهم ليس فقط لرؤية ملائكة الرحمة وهي تقبض أرواحهم ولكنهم شعروا في لحظتهم الاخيرة أن ماقدموه لن يضيع هباء وكان مايسيطر علي وجدانهم حينئذ نموت نموت وتحيا مصر وعندما رقدوا في سلام الي يوم الدين ألقوا علينا أمانة أن نحمل و نحافظ علي أثمن ماوهبوه لنا الحريه الت ضحوا بأرواحهم من أجلها .

يالله ألطف بنا من حجم هذه التبعات وضخامة هذه المسئولية والامانة التي ألقيت علي اعناقنا ونحن حتي الان لم نكن أهلا لها ولم نعطيها حقها وسوف نسئل عنها يوم التغابن ماذا فعلنا فيها؟

وعلي الرغم من أن بعض القوي والحركات السياسية أستغلت دم الشهداء في أغراض أنتهازية بحتة و أطلوا علينا بوجهم القبيح ودونية أهدافهم وداسوا باقدامهم علي كل ماهو ثمين من تضحيات أهمها وأغلاها دم شهدائنا فقد سقطت الأقنعة وسقطوا جميعا في مزبلة التاريخ ولن يرحمهم الشعب حينما يجئ وقت الحساب وهو قادم لاريب فيه أن شاء الله

ولكن ما يبعث فينا الأمل إن دائما تولد المنحة من المحنة وأن مع العسر يسرا وبشر الصابرين.
الفرصة مازالت باقية والامل في رب الاسباب باقي ولكن ينبغي أن نأخذ بالاسباب ثم نتضرع الي رب الاسباب فأن السماء لن تمطر ذهبا
أمامنا جمعة الحسم وجمعة الثورة اولا وجمعة ... أري ان نجعلها جمعة دم الشهداء أولا ... جمعة دم الشهداء أولا ... جمعة دم الشهداء اولا . ولنكون جميعا في ميدان التحرير علي قلب رجل واحد لانري اغلي ولا أقدس ولاأهم من دم شهدائنا وحينما يطل علينا أهل الارض ومنهم القتلة والفاسدين يعلمون أن القصاص قادم لامحالة وأن الشعب سوف يزلزل الارض من تحت أقدامهم ولن يترك دم شهدائه يضيع هباء والا يكون باطن الارض أكرم لنا من ظاهرها.
وحينما يطلع علينا أهل السماء يعرفون أننا ماقصرنا في ألامانة وأدينا حقها ولتطمئن أرواح شهدائنا أن ماقدموه من غالي وثمين لن يضيع هباء وسنعيش دائما نحفظ عهدهم ونقدر تضحياتهم ونكرم أهلهم الذين مهما فعلنا لن نوفيهم حقهم وحق شهدائهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق