الثلاثاء، 19 يوليو، 2011

فن إتخاذ القرار الصحيح


فن إتخاذ القرار الصحيح

إن من القدرات التى وهبها الله للإنسان هى القدره على إتخاذ القرار السليم. لا توجد مهاره تؤثر على حياتنا بالكامل أكثر من مهاره إتخاذ القرار الحكيم.

  • هناك أشياء كثيره تؤثر على عمليه إتخاذ القرار :

إن الإنسان يكافح مع نفسه ليستطيع الوصول للقرار الحكيم. إن أى شخص يريد أن يصل للقرار الصحيح عليه أن يدرس ويبحث و يحلل الموضوع قبل أن يتخذ فيه قرارسليم يفيد ولا يضر.

  • حياتنا تعبر عن القرارات أو لا قرارات التى نعيشها :

إن الحياه التى تعيشها الآن هى نتيجه لقرارات إتخذتها فى الماضى أو لم تتخذها و تركت الأمور دون معالجه. إذا لم تعجبك حياتك الحاليه , غير طريقه تعاملك مع إتخاذ القرارات لأن الخطأ يكمن فيها. إن كثير من الأشخاص يتخذوا قراراتهم بناء على إنفعال ناتج عن موقف لحظى دون النظر للنتائج على المدى البعيد. و طبعا هذا لا يعكس أى حكمه.

  • الأساس الصحيح لإتخاذ القرار الحكيم :ــ

المفتاح الرئيسى للقرار الحكيم هو النتائج. إن أى قرار تتخذه أو لا تتخذه له نتائج على حياتك. لذلك بمجرد أن نتعلم إتخاذ القرار بناء على النتائج , كل الإعتبارات الأخرى توضع فى مكانها الصحيح تلقائيا. أليس هذا سهل و حكيم. إن إحساسك بالصح أو الخطأ يصبح مطمئنا إذا طبقت هذه القاعده البسيطه و هو " إتخذ قراراتك على أساس النتائج المنطقيه لها قبل إتخاذها ". إسأل نفسك إذا إتخذت هذا القرار ما هى النتائج التى ستحدث؟ إتخذ قرارك فقط على أساس النتائج , وستندهش كيف ستتحول حياتك للأفضل.

  • هل تسأل نفسك الأسئله صحيحه ؟

إن إتخاذ القرارات جزء كبير و مهم من حياتنا. القدره على إتخاذ القرار الصحيح من أهم المهارات يجب على أى فرد تعلمها. هناك من يتخذ القرار بناء على ما ينصحه به الآخرين أو ما سمعه مما حدث لغيره. القرار الحكيم يجب إتخاذه بناء على الإجابات الصادقه و الواضحه التى نحصل عليها نتيجه لأسئله صحيحه ودقيقه. يجب أن تقيم المعلومات التى جمعتها حتى تختار منها أفضل الإختيارات. بدون المعلومات الصحيحه لن نستطيع إتخاذ القرار الحكيم. إذا لم نسأل الأسئله الصحيحه لن نحصل على المعلومات الصحيحه التى نحتاجها.

كيف نسأل الأسئله الصحيحه ؟

  • لا تسأل أسئله دائريه : مثل, هل البيضه الأول أم الفرخه؟ هذا السؤال يجعلك تدور فى دوائر بلا نهايه. و حتى إذا أجبت على مثل هذا السؤال لن تكون هناك مرجعيه تؤكد صدق الإجابه. هذا النوع من الأسئله لا فائده منه و لن يساعدك على الوصول للقرار الحكيم. لتصل للإيجابات ذات معنى يجب أن تسأل أسئله ذات معنى لها مرجعيه تؤكد مصداقيتها.
  • حدد أهدافك : إن أول ما يجب عليك عمله هو تحديد الهدف الرئيسى الذى من أجله تبحث عن إجابات صحيحه و صادقه . أى ما الذى تريد معرفته بالتحديد عن موضوع محدد. إذا لم تعرف ما الذى تريد تحقيقه, ستخطلط الأشياء و لن تتمكن من إتخاذ أى قرارات . لذلك يجب عليك قضاء بعض الوقت فى تحديد الهدف بوضوح قبل أن تتخذ أى خطوات نحو إتخاذ القرار.
  • تفحص المجال : إذا تفحصت المعلومات المتاحه عن موضوع معين ستبرز أشياء معينه تتعلق بما تريد معرفته عن الموضوع. فى قائمه ورقيه إكتب هذه المعلومات, ثم إحذف ما لا يفيد حتى تركز المعلومات فى الدائره القريبه و المتعلقه فعلا بالموضوع. من دراستك لهذه المعلومات المحدده يمكنك التوصل لما يجب عليك عمله للوصول الى القرار الصحيح.
  • أعد تقييم هدفك : الآن بعد أن عرفت ما المتاح من معلومات حاول توضيح هدفك بدقه, بحيث تحذف ما لا يصلح من معلومات بناء على ذلك. ضيق القائمه , إبقى فقط على ما يتعلق فعلا بهدفك و يوضحه تماما حتى تستطيع إتخاذ القرار الصحيح . هذه العمليه تضيف وضوح أكثر للهدف الذى تريد إتخاذ قرار بشأنه مما يسهل عليك إتخاذ القرار السليم.
  • إختيار مصادر موثوق بها : عندما تبحث عن إجابات لأسئله مهمه فإن مدى صدق المصدر يجب أن يكون فى المقام الأول بالنسبه لك. حاول أن تتعرف على المصادر التى تشعر إنه يمكنك الوثوق بها. مثلا عندما تريد الزواج لا تسأل شخص مطلق أكثر من مره.
  • إجعل الخبره ترشدك : إن ما يمكنك عمله هو تجميع المعلومات, و عندما يتم ذلك يصبح الوقت قد حان لإتخاذ القرار. فى بعض الأحيان يحاول الشخص تطبيق الإجابات التى كونها, لكن على المدى البعيد يكون عنصر الخبره مهم بجانب المعلومات للتأكد إذا كان قرارك حكيم أم لا. المهم هو أن ما تعيشه هو نتيجه قرارك سواء كان خاطىء أو صحيح أو كونك لم تتخذ قرار أصلا. إن الإجابات الصحيحه التى جاءت نتيجه لأسئله صحيحه هى الأساس الذى يجب ان تتخذ عليه القرار. إن نوع حياتك غدا هى نتيجه القرارات التى إتخذتها اليوم أو عدم إتخاذك لها. هذا معناه إنك تتحكم إلى حد كبير فى حياتك و مستقبلك. لا تتسرع ؛ إسأل , إجمع المعلومات , تعرف على الخبرات السابقه , إدرس كل ذلك حتى تتخذ القرار الصحيح.

المصدر: د. نبيهه جابر

إقرأ مقالات ذات صله على:

http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber

( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق