الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

أدى عملك بذكاء وليس باجهاد.

أدى عملك بذكاء وليس باجهاد.
ماذا تعني عبارة "اعمل بذكاء " ؟
انها بديهية وهذا ما يتكرر في كل مكان. لكن معظم الناس لا يصدقوها. الجميع يسمع بها، نعم. الجميع يكرر ذلك، نعم. ولكن معظم الناس ما زالوا لا يؤمنوا بها. عندما لا يتم الانتهاء من عمل ما، فإن رد الفعل الغريزي هو ...اعمل ساعات أكثر.
ماذا تقول إذا قال لك شخص ما لإنهاء العمل الخاص بك، يجب العمل ساعات اقل؟ تعتبره كلام مثير للسخرية! ولكن في بعض الأحيان، السير عكس المقولات "الشائعه" هو أفضل شيء نقوم به.
العمل لساعات أقل = الانتهاء من العمل بشكل أسرع؟
هذا يبدو وكأنه تناقض. كيف يمكننى أن اعمل أقل و يساعدنى ذلك على إنهاء العمل؟
اذن ما معنى اعمل بذكاء؟ هل هي صفه غامضة البعض منا يولدون بها، والباقي بدونها؟ أم هى مجموعة من المهارات التي يمكن تعلمها وإتقانها؟ معظم خبراء الأعمال ودعم العلاقة أن "العمل بذكاء" هو مجموعة من المهارات التي تمكن الفرد من تحقيق التوازن في الحياة ويكون مثمرا.
1. عملك لن ينتهى مهما فعلت :ــ
هنا يكمن الجواب الأول. ولكن لكي نفهم ذلك، سوف تحتاج تحولا كبيرا في طريقه تفكيرك. عملك لا "ينتهى". هذا هو المفهوم الذي ياتى من الهواء. المشروع الحالي قد ينتهي، ولكن وظيفتك ستستمر لبعض الوقت. عملك "ينتهى" عندما تٌفصل أو تتقاعد. وظيفتك لا "تنتهى".
في هذه الحالة، ما هي الفائدة من العمل ساعات أكثر؟ أنا لا أقصد  على الاطلاق هنا ان لا تعمل او تتكاسل فى واجباتك، أو لا تتأكد انك تؤدى عملك باجاده، أو حتى ان العمل ساعات أكثر لن تساهم ، ولو قليلا ، فى تخفيف عبء العمل.
ولكن عليك أن تلاحظ أنه عند نقطة معينة،ستجد انك تٌجهد نفسك اكثر من انك تٌنجز المطلوب منك عمله. حياتك غير متوازنه. تنفق الكثير من الوقت على وظيفتك و لا تنفق ما يكفي من الوقت فى رعاية التفاصيل الاخرى في حياتك. وعندما يحدث ذلك، كل شيء آخر سيذهب هباء. في تلك المرحلة، العمل ساعات أكثر لا تساعدك على "إنهاء" مهمتك. حتى ان تعمل اقل لن يساعدك على "إنهاء" عملك لانك استنفدت قواك. لكن استراحه صغيره سيكون لها تأثير ضئيل على عبء العمل ولكنها سوف تفعل المعجزات لبقية حياتك ولصحتك النفسيه.
لذا فإن الإجابة الأولى هي: انها ليست حول الانتهاء من مهمتك. انها حول ما هو الأفضل بالنسبة لك ان تؤدى عملك بذكاء ام بإجهاد.
2. الحصول على قسط كاف من النوم :
الجواب الثاني ... و هو مثير للاهتمام، لأنه يقوم على ما قلته في الجواب الأول. اذا كان عملك يتطلب و لو كمية صغيرة من الفكر والإبداع (أنا متأكده من أنه كذلك)، اذن نتائج عملك لا ترتبط كثيرا بكمية الوقت الذي تضعه فيه، بل نوعية الوقت الذى وضعته فيه. عندما تكون حياتك غير متوازنه ، لن تحصل على ما يكفي من الراحة وأن عقلك سيظل قلقا على أكثر من مائة من التفاصيل الصغيرة التي لم يتح لك الوقت لحسمها حتى الان. هذا يؤثر بالتأكيد على بقية ما تحصل عليه. عمل أقل يساوي راحه مناسبه. من خلال العمل أقل والحصول على راحه أفضل، يمكنك التفكير بترتيب، والانتهاء من العمل بشكل صحيح ومنظم. العمل الذى تفعله بسرعه بجسد وعقل منهك في المرة الاولى، ستعود في وقت لاحق و تقضى المزيد من الوقت لإصلاحه او تعديله.معظم الناجحون المشاهير عملوا بذكاء وليس باجهاد. كانوا يعرفون الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، الذهاب إلى العمل مع ذهن صافى متقد.
3. قاعده باريتو80 /20:
هنا قاعده رائعه من هؤلاء الناس الذين وضعوا ملاحظاتهم عن الحياة. 80٪ من النتائج التى تحققها تأتي من 20٪ من ما تبذله من مجهود.
انها قاعدة بسيطة. أنها تقوم على فكرة أنك اذا بدأت العمل من الصفر، فإنه من السهل جدا ان تتحسن. فإنه يحتاج فقط قليلا من الجهد للانتقال إلى 40٪. والانتقال من 40٪ إلى 60٪ يحتاج الى مضاعفة المجهود. الانتقال من 60٪ إلى 70٪ يتطلب مضاعفة المجهود مرة أخرى. في الاقتصاد تسمى هذه النظرية تناقص العائد.
لذا فإن السؤال هو، كم من الوقت يجب أن تنفقه على عملك؟
نظريه باريتو توضح ايضا، انه إذا كنت تنفق 20٪ فقط من وقتك وجهدك على ما تعمله، ستظل تحصل على 80٪ مما تقوم به. الفكرة هي أن معظم ما نقوم به لا يركز على ما نقوم به من عمل . نضيع الوقت في البحث حتى يكون لدينا ما يكفي من المعلومات، والتحقق من رسائل البريد الإلكتروني (نعم، التحقق من رسائل البريد الإلكتروني أكثر من اللازم هو مضيعة للوقت)، تنسيق عملنا ليبدو" لطيفا للمدير"، وهلم جرا. احذف هذا الجهد الضائع. ركز فقط على الجزء الأساسي من مهمتك. التركيز على الاجزاء الأساسية من عملك سيوفر لك الوقت الذى تحتاجه للراحه من الاجهاد لتعاود عملك بهمه ونشاط.
4. كن الأفضل في مجال عملك :ــ
الآن، كل هذا لا يعني أن عليك أن لا تضع أي جهد في العمل. في الواقع، تحتاج لوضع الكثير من الجهد في ذلك. انت بحاجة لمعرفة كل شيء عن مجال عملك. تحتاج إلى دراسة ذلك جيدا لتعرف كل صغيرة وكبيره وكيف تنجزها سريعا. انت بحاجة لمعرفة كيفية استخدام البرمجيات في العمل بحيث يمكنك استخدامها لتوفر الجهد. تحتاج لوضع الكثير من الجهد في معرفه متطلبات عملك، بحيث عندما يأتي العمل الفعلي ، لا يكون عليك ان تضع جهد كبير غير التنفيذ بدقه و بسرعه.
هذه هي الطريقة التي تضع فيها جهد 20٪ و يمكنك الحصول على 80٪ من النتائج. انهم الناس الذين ليس لديهم فكرة عن كيفية القيام بعملهم ،الذين يعملون بجهد كبير بدلا من العمل بذكاء.تعلم كيفية القيام بعملك بشكل أفضل. هناك دائما أشياء جديدة للتعلم تمرن عليها أجدها لتوفر الوقت. الامر هو عن فعل الشيء الصحيح. العمل بذكاء هو عندما تفعل الشيء الصحيح. أنجح الناس يعرفون الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. ثم ... يعملوا بجد. ثم يفعلوا أكثر وأكثر من الشيء الصحيح. هل يمكن أن تتنافس معهم على ذلك؟
5. الحصول على مساعدة :
نعم، قد ترغب عند وصولك للقمة و تقول "فعلت كل شيء بنفسي." الحقيقة هي، لتحقيق النجاح، تحتاج إلى ان تدع الآخرين يساعدوك. عندما تقرأ مقدمه أي كتاب مشهور، سترى المؤلف يمنح الفضل للمجموعة الكاملة من الذين ساعدوه - المحررين، والوكالات ، والأصدقاء، والأسرة.
المساعدة يمكن أن تأتي في كل الأنواع والأشكال. قد يكون الدعم عاطفي. قد يكون زوجتك التى توفر لك منزل مريح حتى يمكنك التركيز على العمل. يمكن أن يكون له علاقة مباشرة بعملك – ان يقدم لك احد من ذو خبره التوجيه اللازم ، أو عن طريق المشورة بشأن جزء من العمل كنت تناضل مع نفسك ولا تصل لحل. عندما تحتاج المساعده اطلبها حتى لا يضيع الوقت فى تكرار المحاوله.
6. رتب الاولويات
"المهم أولا" وهذا يعني الاهتمام بالأشياء الاكثر اهميه اولا قبل أن تتحول إلى الباقي. إذا كنت تميل إلى إعطاء الأولوية للعاجل - التعامل مع كل ما يأتي في  البريد الإلكتروني أو عن طريق الهاتف – يجب ان تنظم يومك بحيث تنجز هذا العمل الهام أولا. إنه لأمر مدهش كم يمكنك إنجازه في ساعة واحدة بتركيزفي بداية يوم العمل، عندما تكون نشطا ومركزا.
7. حدد أهدافك :ــ
تعريف جنون هو أن تفعل الشيء نفسه مرارا وتكرارا في حين تتوقع نتائج مختلفة. قالها العالم ألبرت أينشتاين.
لذلك دعونا ننظر في ذلك في سياق العمل. المدير يمنحك عمل. لا تتمكن من الانتهاء منه في الوقت المناسب. بل يمتد إلى اليوم التالي. المدير يمنحك المزيد من العمل. انت متأخرا عن الموعد النهائي الأول، والآن يجب أن تؤدى المهمتين في وقت واحد.من الواضح أن هذا يبطئ عملك فى المهمه الثانيه. وهذا يجعلك حتى أبطأ ويؤكد لك عدم الانتهاء من المهمه الثانيه في الوقت المحدد. وبحلول ذلك الوقت، يعطيك المدير مهمات أخرى. و تستمر الدورة.
إذن ما هو الحل؟ حسنا، سيقول لك كثيرين إذا لم تتمكن من الانتهاء منه في الوقت المحدد، أنك بحاجة إلى المزيد من الوقت. أليس كذلك؟ لذلك عليك أن تظل تعمل ساعات اضافيه، وحتى عطلة نهاية الأسبوع، على امل العودة إلى المسار الصحيح. ولكن و انت تكرر هذا مرة بعد أخرى ، يجب أن تلاحظ في مرحلة ما أن ما تفعله لا يعطيك النتائج المرجوه. لذا، هل هذا غباء ام جنون؟ فعل ذلك مرارا وتكرارا و تتوقع أن تكون النتيجه مختلفه هو درب من الجنون؟
بالطبع، إذا كنت تريد ان تعمل بذكاء ، رتب الأمور بالاولويات، هذا يعني معرفة ما هو المهم وما هو الاهم فعلا. مطاردة أهداف متعددة في وقت واحد ليست عادة استراتيجية جيدة. قد تكون قادرا على إدارة ذلك إذا كانت المهمات تدعم بعضها البعض او تكملها، ولكن وجود الكثير من الأهداف لتنفيذها فى وقت واحد سيشتت تفكيرك وتركيزك. سيضيع كثير من الوقت والمجهود ولن تنجز شىء فى النهايه . بدلا من محاولة القيام بكل شيء في وقت واحد، رتب المهمات و اختار واحده أو اثنين من المهمات الرئيسية لتعمل عليها وتنفذها . كلما انجزت مهمه سيحفزك ذلك على الانتهاء من الثانيه بسرعه و بدون اجهاد ولكن بذكاء. قسمت الوقت فانجزت عملك دون اضاعه الوقت و بدون اجهاد.الآن عرفت معنى ان تعمل بذكاء وليس باجهاد شاق؟
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

هناك تعليقان (2):