الخميس، 14 أغسطس، 2014

أشياء أكثر اهميه من ان تكون دائما على حق


أشياء أكثر اهميه من ان تكون دائما على حق
في الحقيقة كثير منا لا يحب أن يكون مخطئا. ماذا عنك؟
هل أنت شخص يريد – او يحتاج – ان يكون على حق معظم الوقت؟ كل الوقت؟ هل ترغب في ان تكون صاحب الكلمة الأخيرة في اى خلاف؟ هل تشعر بالاحباط عندما لا يتفق الآخرين مع آرائك؟ يحدث هذا في كثير من الأحيان و اكثر مما ترغب. هذه الرغبه لا تبعث شعورا بالارتياح.
ان تكون دائما على حق شىء مبالغا فيه جدا، وخصوصا عندما يكون الأمر على حساب التسامح الإنساني الأساسي فى الطبيعه البشريه. يدخل ضمن الحاجة أن نكون دائما على الحق ، الرغبة - بوعي أو لا - أن نضع أنفسنا فوق الآخرين، لجعلهم هم المخطئين من أجل تهدئة مخاوفنا وحاجه الأنا داخلنا لنكون مثاليين.
أين المتعة في ذلك؟ أين الحب في ذلك؟ هناك الكثير من الخيارات الصحية يمكننا أن نتحلى بها عن الحاجة أن نكون دائما على حق. دعونا نبدأ بالتعرف عليها!
عندما نجد عقولنا حبيسه الحاجة إلى أن نكون على حق - سواء كان ذلك في مجادله، او مناقشة أو محادثة عارضة – لندعو من قلوبنا ان تكون الفضائل الخمسة التالية هى الموجوده.
1. الانفتاح :
نحن لا يمكن أن نتفق دائما مع بعضنا البعض، ولا ينبغي لنا أن نحاول دائما. هذا لا يعني أن كل من يختلف معنا هو مخطئ، أو أننا دائما على حق. هناك الكثير لنتعلمه من أفكار وآراء الآخرين عندما نكون منفتحين للاستماع إليهم. عندما نتخلي عن ضرورة أن نكون على حق، يكون التواصل والاستماع على مستوى أعمق، مع مزيد من التفاهم والقبول، وبقدر أقل من الحكم والمقاومة. بهذه الطريقة تتحرك إلى الأمام الحوارات ويصبح التواصل و التفاهم اعمق . أيضا، انفتاحنا يشجع دائما الطرف الاخر فى الحوار على الانفتاح  ايضا في التواصل.
2. الانفصال :
من الممكن أن تكون متحمسا للتعبير دون أن تربط نفسك بما تقول او اثره على الاخرين. عندما نتعلق بما نقوله، و ضرورة أن نكون على حق في ذلك، كثيرا ما ينتهي الأمر بفرض أفكارنا على الآخرين، أو تشويه افكارنا ببساطة للحصول على موافقة الآخرين. انفصالنا عن ما نقول يعطينا حرية التواصل دون ضغط الحاجة إلى اعتبار ما نقوله صحيح. من خلال الابتعاد، يمكن أن نجد السلام مع ما قيل من تعليقات ومع أي اتجاه تأخذه المحادثه. من هو على حق ومن هو على خطأ يصبح غير ذي صلة بالحديث وبك.
3. التواضع :
ان نكون على حق شىء متجذر فى الانا داخلنا ، و الشيء الذى يجب ان ندركه ان الانا ليست متواضعه. دعونا نأخذ نفس عميق ونبتلع كبريائنا عندما يقول شخص ما شيئا نعتقد أنه خطأ. ليس علينا ان نثبت له ذلك. أكثر من ذلك، علينا أن نكون على استعداد أن نقبل نحن ايضا ان نكون على خطأ أنفسنا. انها ليست حول ان نكون وسطا فى الحقائق لدينا، ولكن ان نتواضع في التعبير عنهم. لا يهم ما إذا كنا على حق أو على خطأ. ما هو مهم هو كيفية تعاملنا مع أنفسنا في كلتا الحالتين.
4. التسامح :
على الرغم من أن الحاجة إلى أن نكون على حق تدخل جميع مجالات حياتنا،الا انها ضارة خاصة أثناء النزاعات مع من نحب. عندما نعتقد اننا جرحنا، في كثير من الأحيان نريد أن نثبت لمن جرحنا أو آذانا مدى خطئه. نحن نريد أن نجرحه و نأذيه كما جرحنا وآذانا. بدلا من ذلك، يجب التركيز على أن نسامح. من المهم ان نعبر عن مشاعرنا وتوضيح ما نشعر به من أذى، ولكن ليس من دون الالتزام بالتسامح عن الفعل والشخص، مهما كنت تظنه. عندما الرغبة في ان تغفر تأخذ الاسبقيه،تختفى الحاجة إلى أن تكون على حق ، و تفتح الباب لتواصل أكثر وعيا و نضوجا.
5. الموده:
عندما نبذل جهدا لإثبات خطأ شخص ما من خلال اثبات اننا على حق، نحن ننسى الطيبه والموده في هذه العملية، سواء كنا نعى ذلك أم لا. فقط الأنا هى التى تهتم بالتمييز بين كونك على صواب ام خطأ. القلب يحمل من الموده ما يجعله يتقبل ببساطة من هو على الجانب الآخر من المحادثة. دعونا نعمل من قلوبنا، بطيبه و موده.
في المرة القادمة ونحن نرى أنفسنا نلح لفرض وجهة نظرنا والتي نحاول اثبات انها على حق، دعونا نتوقف لحظة لنتذكر أن كونك على حق ليس هو الهدف. دعونا نحاول دمج بعض من الصفات المذكورة أعلاه في طريقتنا في التحدث، مع العلم أنه من خلال القيام بذلك فإننا نتبادل الحديث بطريقه أكثر وعيا وموده مع الطرف الآخر من حوارنا او اختلافنا.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق