الخميس، 21 نوفمبر، 2013

العقبات التي تحول دون الهدوء الذهنى و كيفية التغلب عليها

العقبات التي تحول دون الهدوء الذهنى و كيفية التغلب عليها
مترجمه عن مقال للكاتب  Henry Junttila
" الهدوء الذهنى ليست هي غياب الصراع مع الحياة ، ولكن القدرة على التعامل مع هذا الأمر . " ~ غير معروف
قد سمح لي الهدوء الذهنى أن اصبح أكثر وعيا بأفكاري والتوصل إلى شعور بالسلام الداخلي .كلما ازداد الوعي لدي ، كلما زادت السكينه والسعاده في حياتي. كلما اصبحت أكثر وعيا بما يدور فى ذهني ، كلما بدأت اشعر بالتحسن كلما زادت راحتى .
لقد واجهت الكثير من التحديات ، مثل المرور بنوبات وجيزة من الاكتئاب . لقد شعرت وكأنني لست جيدا بما فيه الكفاية، وأن الحياة تعمل خارج الطريقة التي أردتها أن تكون. في كل واحدة من هذه الحالات كنت اسمح لأفكاري بالجنون . لقد كنت أركز على السلبيات بدلا من على الجانب الإيجابي ، و أعتقد أن الكثير من الناس لديهم نفس الاتجاه. لقد كانت هناك لحظات ,على حد سواء, صعودا وهبوطا، ولكن في النهاية أنها كانت جميعا هناك لسبب ما. و مع كل "فترة سيئة"،  تعلمت أكثر وأكثر عن نفسي .تعلمت المزيد عن ما يصلح وما لا يصلح ، وأنها كانت كلها نعم من الله غير مرئيه . لقد أردت أن أتخلى عن المحاوله مرات عديدة ، ولكن أنا سعيد لأنني استمريت فى المحاوله.ان تعيش الحاضر وتنسي الام الماضى ليس سهلا ، ولكنه مجزيا للغاية . أفضل طريقة للمضي قدما على مسارك إلى " هنا والآن" هو فهم العقبات المحتملة و التخطيط مقدما لكيف عليك التعامل معها لتحب حاضرك.
1 . الحاله الذهنيه تأخذ جهد مستمر :
الذهن يأخذ الكثير من العمل، ولكن الخبر السار هو أنه كلما كنت عمليا وتمرنت كثيرا ، كلما كان أسهل ان تصفى ذهنك ، وتصبح حياتك أكثر بهجة وتستمتع براحه البال. في البداية ، ستكون أفكارك فى حالة من الفوضى ، و سيبدو كل شيء خارجا عن نطاق السيطرة. ستشعر بالعجز ، ولكن كلما كان التركيز على الحاضر وأنك الان وليس امس ، سيكون من الأسهل العثور على راحة البال في لحظتها.ممارسه تحرير الذهن من الام الماضى أفضل ان يكون على مدار اليوم . و ليس فقط عند الجلوس والتأمل . التركيز على تصفيه ذهنك من أفكارك يجب ان يكون اثناء اداء المهام اليومية ,لانه سيساعدك فى ان يكون تناولك للمواقف المعقده أسهل اثناء عملك وتشغلك عن التفكير فى ما مضى.
2 . سيكون هناك دائما الانحرافات:
اثناء رحلتك لتصبح أكثر وعيا ، يبدو لك كما لو ان الكون يرمي المشاكل عليك فقط لإعطائك التحديات. التحديات يمكن أن تكون مشاكل في حياتك ، و او مواقف حزن في علاقاتك ، أو المعتقدات السلبية القديمة التى تطل عليك من ماضيك .ولكن هذه التحديات هي فرص عظيمة لممارسة الوعي باللحظة الراهنة . سوف تساعدك على أن تصبح أقوى وأفضل و أكثر انسجاما مع نفسك . المشاكل و التحديات التي نواجهها هى المعلم المتخفى.هم هناك لمساعدتك على النمو وتحقيق من أنت حقا.
3 . التقدم لا يأتي دائما بسرعة :
قد يبدو التقدم بطيئا للغاية . هناك أوقات تجد نفسك تتشبس بالأشياء والمواقف التي تريدها، الأمر الذي سيجعل من الصعب أن تعيش تماما في اللحظة الحاضره بل وتنساها. إنه من المستحيل أن تصفى ذهنك وتشعر براحه البال و انت تعيش في الماضي أو تتوجس مما يخبؤه المستقبل.نحن نفعل كل هذه الأشياء في بعض الأحيان. لقد شهدت ذلك مرات لا تحصى في حياتي الخاصة , مثلا عند التركيز على شىء لا تملكه، تزداد رغبتك في الحصول عليه ,و تظل تفكر فيه وتنسى كل ما لديك. بمجرد ان تخلصت من هذا الشعور و ركزت على ما لديك بالفعل ستشعر بالامتنان لكل ما لديك في هذه اللحظة لانك سترى ما هو ايجابى، فتتغير حياتك ، ويحدث التقدم بشكل طبيعي مع صفاء ذهنك.
4 . قد ترغب في التخلي عنها:
كما هو الحال مع أي رحلة جديرة بالاهتمام، سوف تشعر أنك تريد التوقف وترك ما تفعله. ولكن فى الأوقات الذى شعرت فيها بالإحباط ,غالبا ما تكون على وشك تحقيق انفراجة. حياتنا تشبه المواسم تماما. نحن نمر من خلال الشتاء ببرده القارص ،ثم ياتى الربيع ببهجتة ، و الصيف بانطلاقه. كل ما يأتي يذهب ثم يعود. هذه هى الحياه بانحسارها و تدفقها.عندما ندرك أن الأوقات صعبة قد وٌجدت لمساعدتك على النمو ، سوف تشعر أنك تلقائيا هادئا ومستريحا .
5 . أهدافك قد تتحدى صفاء ذهنك:
وجود أهداف أمر رائع ، بل وضروري ايضا ، ولكن عندما تتعلق بها بشكل مفرط ، شيئا سيئا يحدث ما تحدثنا عنه أعلاه. انك تستطيع ان تعرف أنك شديد التعلق بشيء عندما يبدأ شعورك بالاحباط والغضب ، والسلبية .
التعلق الزائد يعيق وضوح الذهن لدينا . من المحتمل انك تتابع أهدافك لأنك تعتقد أنها سوف تجعلك سعيدا . تذكر أنه عندما تسمح لأهدافك ان تستوعبك ,ستكون في حالة ذهنيه مرهقة. إذا ركزت على الأشياء الجيدة من حولك، ستجد فيها السعاده التي كنت تعتقد أنك بحاجة لمطاردتها من خلال تحقيق اهدافك. وهذا يجعلك أكثر سعادة بكثير علي المدى الطويل ، وبطبيعة الحال ، في الوقت الحاضر .
6 . قد تنسى أن الرحلة هي الوجهة :
معظم الناس تغيب عنهم حقيقة أن المكافأة هى في الرحلة نفسها وليس فى نقطه الوصول. هل لاحظت فى أي وقت مضى أنه عند الوصول إلى الهدف،انه ليس مثيرا كما كنت تعتقد انه سيكون ؟ بالتأكيد، إنه شعور رائع ان تحقق هدف ، ولكن إذا لم تجد هدف آخر يحل محل هذا الهدف ، سوف تجد نفسك تشعر بفراغ داخلى يبعث داخلك بشعور سلبى .هذا لأننا آلات تسعى لهدف. البشر بحاجة إلى أهداف حتى يمكن أن يكون لديهم الشعور بالقيمه والانجاز .انه في الرحلة نتعلم ، وننمو ، و نصبح أفضل. تذكر أنه لا يوجد مكان للوصول إليه . إذا كنت تركز على ما يجري الآن ، البقية ستعتني بنفسها .
7 . أحيانا تريد أن تكون في أي مكان الا الحاضر :
حتى الافراد الأكثر استنارة على الأرض عليهم التعامل مع المواقف الصعبة و فوضى الأفكار . الفرق هم تعلموا قبول الحاضر على ما هو عليه .عند القيام بذلك ، يمكنك أن تصبح المتحكم فى ما يدور داخلك، و هو السبيل الوحيد لتشعر أنك بحالة جيدة ذهنيا و تجد راحة البال ، في الوقت الحاضر .
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق