الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

بيدك ان تكون سعيدا


بيدك ان تكون سعيدا
نحن نميل إلى التركيز على مشاكلنا في الحياة و نعتبر النعم التى لدينا والإنجازات على انها امر مسلم به و نتغافل عنه. من الطبيعي أن نفكر في الصعوبات والتحديات التى علينا ان نواجهها و كيف نتغلب عليها , ولكن هناك خطر حقيقي عندما نفعل ذلك فنحن يمكن أن نصبح مثقلين بالقلق أو بمشاعر سلبية. انه امر جيد ان ناخذ خطو الى الوراء للحظة من يوم إلى يوم و و نسجل كافة الأشياء الجيده التي تسير على ما يرام في حياتنا. عمل ذلك سوف يعطينا دفعة إيجابية ويساعدنا على وضع مشاكلنا في منظورها الصحيح. هنا طريقة واحدة لحساب النعم التى منحها الله لك و خصك بها ولا تنتبه لها.
1. الحياة : ابدأ بإعطاء نفسك نقطة واحدة لكونك على قيد الحياة. قد يبدو سخيفا ولكن انتظر لحظة. حياتك تمثل فاصلة صغيرة بين الوقت الذى لم تكن موجودا اصلا فيه , و الوقت الذى سوف تكون ميتا. في تلك اللحظة صغيرة الآن، يمكنك أن تفعل أشياء كثيره لتغير حياتك كن شاكرا لذلك على الأقل انك تعيش ولديك الوقت ان تكون نافعا.
2. الصحة : إذا كنت في صحة جيدة ولا تعاني من أي أمراض خطيرة أو الآلام سجل نقطة أخرى. نحن نأخذ صحتنا أمرا مفروغا منه، وندرك فقط كم هى مهمه عندما تسوء او نصاب بمرض. معظمنا قد يكون لديه بعض الأمراض البسيطة , ولكن إذا كنت في صحة جيدة بشكل معقول و أفضل حالا بكثير من الأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة، يجب أن نكون شاكرين للغاية على ذلك وسعداء بها.
3. العلاقات : إذا كنت في علاقة مستقرة مع شخص آخر, او مع من حولك سجل نقطة ثالثه. إذا كان يمكن أن تقول بصراحة أنك تحبهم ويحبونك ، اعطي لنفسك مكافأة نقطة.اناس كثيرين يبحثون عن الحب و الامان مع المحيطين بهم دون نجاح فإذا كنت قد وجدته اعتز به و لا تبخل على من احبوك به واعتبر نفسك محظوظا.
4. الأسرة : إذا كان لديك أطفال، إخوة أو أخوات أو والديك على قيد الحياة إضف نقطة أخرى. يمكن أن تكون محبطا منهم او لديهم أخطاء لكن هم لحمك ودمك. كل ما يحدث في الحياة تبقى عائلتك هى عائلتك و ستجدهم حولك وقت الحاجه. يجب أن نكون شاكرين لذلك - فقط أسأل شخص فقد أفرادا من عائلته او ليس لديه عائله لتعرف مراره شعوره , و احمد الله على عائلتك.
5. العمل : اعطي لنفسك نقطة إذا كنت في العمل أو التعليم بدوام كامل. حتى لو كان عملك ممل أو لا يرضى طموحك في بعض الأحيان, انت لا تزال أفضل حالا من العديد من الناس الذين يسعون بيأس ليجدوا عمل او لم يجدوا فرصه للتعليم.
6. قيمة : إذا كان يمكنك أن تقول بصراحة أنك تفعل شيئا يجعل الحياة أفضل للآخرين، ويضيف قيمة حقيقية لهم ,اعطي لنفسك نقطة. قد ينطوي هذا على عملك, اى عمل تطوعي، تربية اطفالك أو بعض جوانب أخرى من حياتك. هل أنت تقدم قيمه تجعل العالم مكانا أفضل؟ إن لم يكن , لقد حان الوقت لتعطى ذلك مساحة من تفكيرك واسعد بدعاء الناس لك وبقدرتك على اسعادهم.
7. الإنجاز : يمكنك ان تنظر إلى الوراء على شيء كنت فخورا به؟ هل حققت شيئا مجديا؟  الدراسه , في العمل، في الرياضة، مع عائلتك أو أي شيء آخر. إذا كنت تستطيع أن تشير إلى شيء كان من حولك يعجبون به , اعطي لنفسك نقطة أخرى.
8. المستقبل – 1: هل لديك شيء جيد تتطلع إليه؟ قد يكون يوم عطلة، ترقية، حفل زفاف أو مجرد الذهاب إلى السينما مع شريك حياتك او اصدقائك. إذا كان لديك شيء جيد تفكر في تنفيذه، ابتسم وأضف نقطة أخرى لنفسك.
9. المستقبل – 2: هل لديك خطة لتحسين نفسك او النجاح؟ يمكن أن يشمل هذا حياتك المهنية، التعليم ، اموالك وعلاقاتك. إذا كان لديك خطة قم بإضافة نقطة. انت أفضل حالا من معظم الناس. الاشخاص الذين لديهم خطط لحياتهم ومستقبلهم عموما أفضل من أولئك الذين يسيروا فى حياتهم بعشوائيه. توكل على الله واجتهد طبقا لخطه واضحه ستكون سعيدا.كلما تحقق جزء من الخطه ستسعد بما تحققه من انجاز ويملؤك الامل فى غد تكون فيه ناجحا وسعيدا.
10. الأمن المالي : هل أنت آمن ماليا؟ هل انت تعيش في حدود الوسائل الخاصة بك؟ يمكنك ان ترى مستقبل مزدهر معقول؟ إذا كان الأمر كذلك انت في وضع أفضل بكثير من الناس المثقلين بالديون , والذين يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم الحياتيه بالكاد. يجب عليك ان تشعر ببعض الارتياح من ذلك ويمكنك إضافة نقطة.
11. الصداقة : هل لديك واحد أو أكثر من الأصدقاء الجيدين الذين يمكنك مشاركة أفراحك و مشاكلك معهم؟ هل هناك شخص او اشخاص تتمتع بصحبتهم و الذي يمكن أن يجعلوك تضحك وتقضى وقتا مرحا بلا هموم؟ إذا كان الأمر كذلك اعطي لنفسك نقطة أخيرة.
اجمع النقط. كم عدد النقاط التي حصلت عليها؟ الحد الأقصى هو 12. ثمانية أو أكثر هى النتيجة الجيدة. ارايت انه لديك الكثير لتكون ممتنا و شاكرا عليه!!. الآن نتوقف لحظة للتعبير عن الشكر لله لما منحك من نعم تسعدك.
يمكنك ان تكون سعيدا حتى اذا كانت الامور ليست مثالية كما تتمنى :
كونك سعيدا لا يعني أن كل شيء على ما يرام. هذا يعني أنك قد قررت أن تنظر إلى ما بعد العيوب او الناقص فى حياتك.
1. التمتع باللحظة الراهنة عادة تكتسب بالممارسه : إذا كنت تتطلع دائما نحو الغد لتحقيق السعادة، هناك احتمال أن تفعل الشيء نفسه عند بلوغ ما كنت تحلم به, ستطلع للاكثر ولن تشعر بالسعاده بما حققت. الشىء الغريب،هو ان القدرة على تقدير ما هو أمامك لا علاقة له بما لديك فعلا. إنها أكثر حول كيفية قياس الأشياء الجيدة في حياتك في أي وقت من الأوقات سواء فى الماضى والحاضر و المستقبل.
تعود ان ترغب و تحب ما لديك، سوف تشعر اكثر بحلاوة ما تريده في نهاية المطاف وتسعد به.انظر حولك، وابحث فى ما هو لديك وموجود أمامك بالفعل الذى يمكن أن تستمتع به وتسعد؟
2. ابحث عن الأسباب التى تجعلك سعيدا الآن والاستفادة بها فى مستقبلك :       د. داتشر كيلتنر من جامعة كاليفورنيا يقول: أنه يمكن التنبؤ بمستقبل الشخص  بالحكم من قوة ابتسامتة. لقد اظهرت الابحاث التى اجراها أن الاشخاص الذين عبروا عن عاطفة أكثر إيجابية و رضا بما لديهم هم الأكثر تركيزا ذهنيا، و الأكثر نجاحا فى حياتهم، ويتمتعوا براحه نفسيه. و قد اثبتت الابحاث ان المشاعر الايجابيه توسع التفكير وتشجع على الابداع، اما العاطفة السلبية تميل إلى تضييق الفكر وتعيق التنمية .كما أظهرت الدراسات أن الاختلافات في مدى التعبير عن العاطفة تساعد الافراد على ان يكونوا مستقرين طوال حياتهم و قادرين على النجاح الشخصي والاجتماعي.
3. عود نفسك على الفرح يمكن أن يحسن صحتك:و هو الأمر الذي يتيح لك العديد من الاحتمالات في الحياة. شيء معظم الناس يعتبروه أمرا مفروغا منه حتى يتم المساس به.الاشخاص الاكثر تفاؤلا لديهم نظام مناعة أقوى من نظرائهم السلبيين. قد يكون هذا بسبب ميلهم للمرح و لرعاية أفضل لأنفسهم. اختر أن تكون سعيدا الآن وسيكون لديك ايام كثيره من الصحة الجيدة والاستمتاع.
4. سعادة دائمه على المدى الطويل تعتمد على قدرتك على تقدير التفاصيل، و شحذ تلك المهارة في الوقت الحالي. حتى بعد الحصول على كل ما تريد، ستكون لا تزال تخضع لصعود وهبوط فى الحياة. إذا لم تكن قد تعلمت التمتع بالامور الصغيره ، سوف تسير حالتك النفسيه موازية لظروف حياتك. في كل مرة شيء يتغير على نحو خاطئ، سوف تشعر باستياء شديد وحزن وقلق . تعلم ان هذا الشىء سيمر و ياتى الافضل لان هذه طبيعه الحياه تتغير من حال الى حال – صعودا وهبوطا.
فكر في الأشياء التي تملأك بالفرح , لاعب حيوانك الأليف ، اقرأ، تمتع بشكل السماء و لونها الصافى ، استمع للموسيقى, استمع لصوت العصافير ..الخ على سبيل المثال. التركيز على تلك الأمور التى تحبها في الوقت الراهن، و السماح لها ان تضىء يومك و تنسيك ما يزعجك. بهذه الطريقة، لا يهم ما هي التغييرات، سيكون لديك مجموعة متنوعة من المتع البسيطة لمساعدتك من خلال حدوث اى شىء سىء.
5. كل يوم هو فرصة جديدة ليكون اليوم والغد أفضل من أمس: هذا التفكير يمكن أن يزيد من احترامك لذاتك ، وبالتالي سعادتك. اذا سعيت دائما للكمال سيصبح هاجس يحرمك من السعاده و الاستمتاع بالانجاز الذى حققته. تذكر ان هناك الافضل دائما ولن ينتهى سباق الانسان.
انظر إلى الأشياء على انها فرص للتحسين و الاجاده من يوم إلى التالي. ستشعر بالسعاده الغامره اذا حددت هدفا صغيرا واضحا وبذلت جهدا و انجزته بنجاح. من خلال التركيز على التحسينات الصغيرة و الأهداف الصغيره المحدده الواضحه القابله للتحقيق، عليك أن تتحرك بشكل طبيعي نحو أحلامك الكبيره متحفزا بما انجزته. كلما حققت خطوه ستحترم قدراتك وتثق فى مقدرتك على النجاح والانجاز.
6. يمكنك أن تكون الشخص الذي كنت تريد أن تكونه في الوقت الراهن، بغض النظر عن ما يبدو عليه وضعك الآن : قد تعتقد أن الحياة يجب أن تتغير بشكل كبير بالنسبة لك لتكون الشخص الذي تريد أن تكونه. قد تظن أنه لا يمكن تغير وضعك إلا إذا كسبت المزيد من المال. الحقيقة هي انك يمكن أن تكون الشخص الذى تتمناه في أي نقطة في الوقت المناسب.
نعم ليس لديك المال الذى تتمناه. كن كريما واستمع لأصدقائك او من حولك عندما يكون لديهم مشاكل. انظر لما لديك وقارن نفسك بما يمرون بهم من ضائقه ماليه. انظر لمن هم اقل منك لتشعر بالسعاده بما لديك وبما تتمتع به من نعم ليست لدى غيرك. ليس معنى هذا ان لا تعمل وتجد وتجتهد لتحقق ما تتمناه , لكن لا تتسرع او تتذمر من طول الوقت. يجب ان تدرك ان كل شىء يأتى فى موعده الذى حدده الله.
7. إيجاد السعاده في الوقت الحاضر لحظة - مهما كانت غير كافية - عندما تشكل فرقا في حياة الناس الآخرين: يمكنك العيش حياة ذات معنى بالمساهمه فى اسعاد الآخرين ومساعدتهم. السعادة هي الاختيار لحظة بلحظة، والتى يجد الاخرين صعوبة في اتخاذها. سيشعر من حولك إذا قمت بإجراء هذا الاختيار – ويروك سعيدا. وسوف تحفزهم على أن يحذو حذوك.
لا أعتقد أن السعادة هي عن ما لديك. او ما قمت به من تغييرات. السعادة هي حول كيف يمكنك تفسير ما هو أمامك و الرضا به . كيف تكون فخورا راضيا بالطريقة التي تعيش بها حياتك وتعمل على تحسينها, و الكيفيه التى تكون على استعداد للاستمتاع بالنعم البسيطة، حتى اذا كانت الامور حولك ليست مثالية.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق