السبت، 3 ديسمبر، 2016

بناء الثقة من خلال السلوك الأخلاقي فى البيع

بناء الثقة من خلال السلوك الأخلاقي فى البيع
البيع الفعال يتطلب أكثر من مجرد القدرة على التواصل و عرض ميزات المنتج أو فوائده. يجب على مندوبي المبيعات أيضا تطوير علاقات نوعية مع عملائهم. بغض النظر عن سمعة الشركة، العملاء يختاروا القيام بأعمال تجارية مع الاشخاص الذين يثقون بهم. مندوبي المبيعات عليهم كسب تلك الثقة بالتصرف أخلاقيا و الالتزام بتلبيه احتياجات العملاء.
هل هناك مدونة رسمية لقواعد السلوك الأخلاقي لممثلي المبيعات؟
لا يوجد مدونه واحده للسلوك الاخلاقى لمندوبي المبيعات، على الرغم من أن الشركات الفردية قد تحدد مبادئ توجيهية لفرق المبيعات لديهم. هناك، ومع ذلك، معايير مقبولة عموما للسلوك المتعلقة بعرض المنتجات، ودقة المعلومات والنصيحه، وبيع التقنيات التي توفر إطارا للسلوك الأخلاقي. الاختبار الرئيسي للسلوك الأخلاقي هو ما إذا كان العميل أو العميل المحتمل يثق بما يكفى فى مندوب المبيعات ليشترى منه. وهذا قد يكون له تأثير أقوى على السلوك من أي نص رسمي للسلوك.
ما يجب القيام به لبناء الثقة والمصداقية
مواصلة الفوز بتكرار الأعمال، وخلق الإحالات ذات الجودة العالية، وبناء أكبرلمبيعات أكثر ربحية، يمكن لممثلي المبيعات لديك ان لا يعتمدوا على مشترى عارض يشترى لمرة واحدة. انهم بحاجة الى بناء مجموعة من العملاء الذين يعتبروهم موردين موثوق بهم. الثقة والمصداقية تعني حيازة وعرض الثقه في شركتك،و منتجاتك، والطريقة التي تتعامل بها. أنها تعني وجود معرفة وافية عن منتجاتك وتطبيقاتها ويبدون رغبة في الحصول على فهم كامل لمشاكل العملاء واحتياجاتهم. الثقة والمصداقية تستغرق وقتا طويلا للبناء، ولكن الاستثمار جدير بالاهتمام لتحقيق النجاح على المدى الطويل المبيعات.
معلومات واضحة موجودة و كاملة
الزبائن يريدون أن تكون واثقا أن مندوبي المبيعات يعرفون ما الذي يتحدثون عنه، و يريدون أن يتأكدوا من أنهم يمكن الاعتماد على هذه المعلومات. المعلومات التي يتبين انها خاطئة يمكن أن تثير الشكوك في ذهن الزبون وتدمر أي ثقة ومصداقية. إذا لم يكن لدى مندوبي المبيعات المعلومات التى يريدها الزبون، يجب أن يكونوا صادقين بما فيه الكفاية ليعترفوا بذلك، والسماح للعميل بمعرفة، انك ستحصل عليها. أحيانا يكون من الممكن الحصول على المعلومات عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني خلال الاجتماع، ولكن إذا لم يكن كذلك، يجب على البائع ان يعطي العميل التاريخ والوقت الذى سوف يوفر فيه المعلومات.
ضع مقارنات تنافسية عادله
إجراء مقارنات تنافسية هي جزء لا يتجزأ ومهم من عملية البيع. ومع ذلك، انتقاد المنافس بصوره غير عادلة ينظر إليه باعتباره عمل غير أخلاقي. على الرغم من ان ممثلي المبيعات ينبغي ان يثقوا في الجودة والتفوق لمنتجاتهم ، فإنهم يجب أن يكونوا صادقين عن المنتجات المنافسة.
إعطاء نصيحة صادقة
ينبغي أيضا أن يكون بمقدور العملاء ان يثقوا في النصائح والتوصيات التي تقدمها لهم. إذا اعتقد مندوب مبيعات هذا المنتج أو الخدمة ليس هو الحل الصحيح لمشكلة العميل، فيجب عليه قول ذلك، وليس محاولة البيع بأي ثمن. اذا إعطى العميل معلومات كاذبة أو مغرضة ستدمر ثقة العميل بسرعة. قد يكون من الصعب على مندوب مبيعات ان يفقد بيعه، ولكن عندما يعرف العميل ان البائع مستعد للتضحية بصفقه فوريه للحفاظ على مصداقيته، يعزز سمعته و يوطد العلاقة المستقبلية بالعميل.
فهم احتياجات العملاء وتوقعاتهم
المفتاح لتوفير المعلومات والمشورة الدقيقة هو فهم احتياجات العملاء وتوقعاتهم. البحوث الأولية يمكن أن توفر بعض القرائن، ولكن يمكن أن يكون من المفيد أن نطلبها من الزبائن. تلك الاحتياجات والتوقعات يمكن أن تتجاوز المعلومات عن المنتجات والنصائح. قد يتوقع العملاء أن يكونوا على علم بذلك تماما عن طريق البريد الإلكتروني، أو أن يتم الاتصال بهم إذا نشأت مشكلة. ويمكن أن يتوقعوا التسليم في تاريخ محدد، والتدريب حسب الطلب، أو غيرها من خدمات الدعم. ويقع على عاتق ممثل المبيعات ان يكون على علم تام بهذه المتطلبات. ومع ذلك، ما هو غير أخلاقي هو الادعاء بأن مكالمة مبيعات باردة هى "بحث العملاء". ما يسمى "مسح العملاء" هو أسلوب لإشراك العميل المحتمل فى عمليه البحث و الاستقصاء دون معرفته ومضللة إذا لم يكشف مندوب المبيعات عن الغرض الحقيقي من المكالمة بانها عن البيع. تقنيات مثل المسح أو المكالمه كرد على مكالمه سابقه هي مجرد وسائل يستعملها البائع للتغلب على المقاومة الاوليه للبيع.
التعامل مع المشاكل بصراحة
مصدر القلق الرئيسي لمندوبي المبيعات هوالتعامل مع المشاكل. هذا يمكن أن يكون متعلق بمسألة الجودة، ارتفاع غير متوقع في التكاليف، والتأخير في التسليم، أو تغيير المواصفات. في بعض الحالات، يأمل ممثلو المبيعات أن أي مشكلة سوف تعمل على حل نفسها مع مرور الوقت . النتيجة الأكثر احتمالا هو أن المشكلة سوف تصبح أكثر خطورة لأن البائع لم يتواصل مع العملاء. يجب على مندوب المبيعات ان يعطي العملاء الكثير من التحذير حتى يتمكنوا من اتخاذ ترتيبات بديلة، إذا لزم الأمر. المعضلة لمندوب المبيعات هو احتمال فقدان البيعه إذا كانت المشكلة خطيرة، ولكن على البائع أن يوازن بين فقدان الثقة واحترام العميل.
استعرض المسؤولية عن مشاكل
يمكن أن يكون مغريا لمندوبي المبيعات إلقاء اللوم على شخص آخر إذا حدثت مشكلة، و يبرر ذلك بقول هذا "كذب أبيض" لتجنب المواقف المحرجة. على سبيل المثال، إذا كان التسليم فيه تأخير، فإنه سيكون من السهل إلقاء اللوم على شركة الشحن، بينما كان السبب الحقيقي أن البائع أعطى تاريخ تسليم خاطئ أو فشل في وضع الطلب في الوقت المناسب. إذا علم العملاء عن الحقيقة، يمكن أن تدمر الثقة بسرعة.
متابعة الالتزامات
فضلا عن تحمل المسؤولية، ينبغي أن يعترف مندوبي المبيعات بأهمية متابعة الالتزامات، على سبيل المثال، عدم ارسال شيء وعد ان يرسله ، لا يرد على المكالمات الهاتفية، أو ياتى باستمرار متأخرا للمواعيد. على الرغم من أن هذه قد تكون قضايا بسيطة، فإنها تثبت عدم وجود التزام حقيقي بالعمل مع الزبون مما يفقده الثقه فى اداء البائع والمنشأه.
تجنب نهج "بيع بأي ثمن"
يمكن أن يكون مغريا جدا لمندوبي المبيعات تشجيع الزبائن لشراء أكثر مما تفعل عادة خلال حملة ترويجية خاصة، لا سيما إذا كانت مكافآت الفريق تعتمد على تحقيقهم لبعض الأهداف. ويمكن اعتبار هذا سلوك غير أخلاقي، ولا سيما إذا كان يشوه أداء المبيعات لبقية الفترة. ويمكن للعملاء أن تتصرف بشكل سلبي، خاصة إذا شعروا بضغوط لشراء كميات إضافية. يمكن أن ينشأ نفس الوضع إذا شجع ممثل المبيعات العملاء لشراء المنتجات التي قد لا تكون مناسبة لهم. النهج الأخلاقي هو النظر في تأثير قرارات من هذا القبيل على الشركة، والعملاء، و مصداقيه البائع خاصة.
التعامل بصراحة مع الاعتراضات
واحدة من أصعب المهام هى التعامل مع اعتراضات العملاء. إذا، على سبيل المثال زبون يسأل عن ميزة معينة، يمكن لمندوب المبيعات ان يجيب بالقول ان المنتج ليس فيه هذه ميزة، وبدلا من ذلك، التأكيد على جميع الميزات والمزايا الأخرى فى المنتج. هذا هو الجواب الصادق. ومع ذلك، الإجابة أن الميزة المعينة غير مهمه لأداء المنتج هو نهج غير أخلاقي. وهناك اعتبار آخر. إذا شعر مندوب المبيعات أن العميل يمكن أن يستفيد من المنتجات التي يعرضها غيره افضل من الذى يعرضه ، يكون غير أخلاقي عدم إبلاغ العميل بذلك؟ ولكن معظم المراقبون يرجحوا أنه ليس من مسؤولية البائع تثقيف العملاء. الشركه تدفع له لبيع المنتجات الخاصة بها، وليس لتقديم المشورة الموضوعية عن منتجات الآخرين.
خلق ثقافة للبيع الأخلاقي
جزء من المشكلة في البيع يكمن في التعقيد المتزايد للمنتجات والمنافسة الكثيفه بين البائعين. وهذا يجعل من الصعب على العملاء فهم ما يريدون أو يحتاجون وأسهل لمندوب مبيعات العدوانى تضليلهم. ومن المهم أيضا أن ندرك الضغط على العميل للشراء ينجح على المدى القصير. في بيئة كهذه، يتم التركيز على البائعين الذين يحققون انتصارات مبيعات جيدة في غضون فترة زمنية قصيرة، بدلا من الأداء الجيد باستمرار يقضون الكثير من الوقت فى خدمة العملاء اثناء عمليه البيع. من الضروري خلق ثقافة مؤسسية تعزز البيع الأخلاقي. وهذا يعني وضع تعريف واضح لما هو مقبول. وكجزء من هذه العملية، ينبغي أن يكون التركيز على:
·      بناء علاقات دائمه مع العملاء، بدلا من التركيز على المعاملات الفردية؛
·      تبسيط المعلومات عن المنتج بحيث يمكن للمشتري فهمه.
·      تدريب مندوبي المبيعات حتى يمكن أن ينجحوا دون اللجوء إلى الخداع.
متى يحاول البائع تجنب القرارات الأخلاقية؟
يجب على مندوبي المبيعات ان يقدموا دائما ما هو أفضل للعملاء، وذلك لأن الناس ترغب في القيام بأعمال تجارية مع بائعين يمكنهم الوثوق بهم، والذين يقدمواأفضل النصائح والخدمات والمنتجات. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بقرارات صعبة مثل المخاطرة بفقدان بيعه بسبب صدق فى تقديم الاسباب و الأعذار عن التأخر في التسليم، مندوبي المبيعات قد يتجنب اتخاذ القرار الأخلاقي حتى لا يفقد البيعه إلا إذا كان ليس لديهم خيار سوى القيام بذلك.
المصدر: د.نبيهه جابر

(يجب ذكر المصدر والرابط عند النقل او الاقتباس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق