السبت، 6 أكتوبر، 2012

استخدم العرفان والإمتنان لتغير حياتك



استخدم العرفان والإمتنان لتغير حياتك
ربما كنت قد سمعت عن 'العرفان' هذه الكلمة الكبيره ربما سمعتها ملايين المرات ولكنك نظرت اليها على انها مجرد كلمه ليس لها تأثير على حياتك. ولكنك ستعرف انك مخطىء عندما تتمعن فيها أكثر قليلا ......
أول شيء علينا أن نفهمه أنه اختيار أو قرار أن تكون ممتنا معترفا بالجميل. يمكننا أن نختار ان نعيش ونسير فى الحياة نأخذ فقط الأشياء التي تحدث بشكل يومي و نحاول جعلها أفضل و الخروج منها  بافضل استفاده ممكنه .أو نستطيع أن ننظر إليها بدقه ونحاول العثور على شيء يشعرنا بالامتنان شاكرين لله عليه.
نعم أنه من السهل أن تشعر بالامتنان عندما تحدث أشياء إيجابية وكل شيء يسير بسلاسة فى حياتك, ولكن عليك أن تنظر ايضا بايجابيه في تلك الحالات التي تكون سلبية وتشعر وكأنها ليس لديك أي سيطرة عليها.لا يجب فى هذا الوقت عمل ذلك. خذ مهلة من الوقت و في نهاية اليوم انظر لما حدث و ابحث عن جزء ما تكتشفه من تلك الحالة يمكن أن يشعرنا بالامتنان و الشكر عن كل ما حدث, او ان ما حدث كان يمكن ان يكون اسوا ويصيبك باضرار كبيره ولكن الله الرحيم لطف بك وخفف الضرر عنك .
هناك دائما الجانب الإيجابى و السلبي فى كل حدث!
"يمكن لأي أحمق معرفة ما هو الخطأ في شيء ما، ولكن يستغرق قدرا كبيرا من الذكاء لمعرفة ما هو الصحيح في الواقع فى هذا الشيء".
عن ماذا 'العرفان' ؟
انها بسيطة جدا حقا ..... كلما ركزنا على الاشياء والمواقف كلما وجدنا شيئا مفيدا او ملطفا نمتن له ونشكر الله معترفين بفضله و رحمته على وجوده او حدوثه فى حياتنا !
عندما نتنظر للاشياء و المواقف بمنظار الإمتنان و الشكر  سوف نجد من الأمور أكثر وأكثر و يمكن أن نرى الإيجابى فى كل شىء و نكون ممتنين له و شاكرين لله معترفين بفضله.
هذا يمكن أن يكون تحديا صعبا في الوضع السلبي ولكن لا يزال ممكنا ,عندما تهدأ كل المشاعر وتمر ونصبح قادرين على الجلوس و النظر فى الوضع مرة أخرى وتحليله.
هناك دائما الجانب الإيجابي فى الشيء سلبي!
أحيانا نحتاج الشدائد لاختراق الحواجز ولتعطينا المفتاح للأشياء التى لا نراها والتى نكون على خلاف معها  لاننا لم نركز فيها لنكتشفها. أفضل التعلم في الحياة يأتى بعد موقف صعب او شىء سلبى. بالامتنان سنستفيد من الأشياء السلبية ايضا في الحياة، لانها ستعودنا ان نفتح أذهاننا لرؤية الصورة الأكبر مع التفاصيل الصغيره التى قد نكتشف فيها ما هو ايجابي. علينا أن نفهم أننا بشر ونحتاج إلى خبرات نتعلمها من الحياه! وهذا يعني التعلم من الخبرات السلبية والإيجابية على حد سواء.
تقبل مكان وجودك في الحياة، واعتبره البذرة التى تساعدك على النمو وإيجاد وسيلة لإرشادك نحو هدفك الحقيقي و ما تبتغيه لحياتك. بمجرد البدء في ممارسة الامتنان و النظر باستمرار الى تفاصيل الأشياء حولك سوف تجد الأدلة التي تثبت انك على الطريق الصحيح. حتى تقوم بذلك، لديك الخيار لتصحح الاتجاه في حياتك حتى تجد هذه الأدلة الصغيرة التى تجعلك شاكرا ممتنا و شاكرا لخالقك.
اسعد بكل فوز، لا يهم كيف يبدو صغيرا، سيؤدي إلى جذب المزيد من مما تريد في حياتك. الإصرار على البحث دائما على شىء يبعث الإمتنان على أساس يومي يساعدك على التغلب على الخطوات الصعبه التى عليك اتباعها لتجد الشعور بالإمتنان . برفضك النظر في كل موقف فى  حياتك لتجد كل الأشياء التي يمكن أن تكون ممتنا لها, ستسلبك الفرصة للحصول على الرضا والإستمتاع بجوانب كثيره فى حياتك.
من أين نبدأ؟ اتبع الخطوات التاليه :
  •       استرح :

انه من الصعب زراعة الشعور بالامتنان و الرضا عندما يكون داخلك شعور بالغضب,او القلق اوالإحباط. إذا كانت هذه هي القضايا التي تتصارع معها، من المهم ان تعمل على حلها، لأنها تشكل الحواجز الهائلة بينك وبين الشعور بالشكر والامتنان لكل ما لديك.
  •       عيش اللحظة :

إذا كنت مشغول جدا بالماضي أو التفكير في المستقبل، فلن تكون قادرا على الشعور بالأشياء الرائعه فى حياتك الآن فى الحاضر. بالاضافة الى ذلك، التفكير في الماضي والمستقبل يفتح الباب للمقارنة، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن ان تجعلك تتصور ان ما لديك ليس جيدا بما فيه الكفاية. ما لديك الآن هو شىء موجود، ومقارنة ذلك بشيء مضى و لا وجود له الآن او شىء لم يحدث بعد,  هو وسيلة سهلة لفقدان الرضا ولتعذيب نفسك. المثل القديم  يقول "الماضي هو التاريخ، المستقبل هو الغموض واليوم هو الموجود الآن، ولذلك يطلق عليه الحاضر". تمتع بحاضرك، و لا تؤجل ذلك للمستقبل الذى لم يأتى بعد.
  •       ابدأ بحواسك :

المتع الأساسية في الحياة عادة ما تكون متاحة لنا ومن حولنا في كل وقت، ولكنها تفلت من وعينا وحواسنا لاننا اعتادنا عليها. تعلم أن تلاحظ الأشياء حتى الصغيرة مستعملا حواسك جميعها، وصر على تقدير كل ما تراه او تشعر به عمدا. افعل الآتى :
ــ  انظر حولك :
لاحظ الأشكال الجميلة والألوان والتفاصيل.  ملاحظة الأشياء التي تأخذها عادة من المسلمات، مثل ضوء الشمس المنعكس على الأشياء حولك. فكر في جميع الأشياء الكثيره التى قد تفوتك لو كنت فاقد البصر. انها غالبا ما تكون أدق الأفراح التي تغيب عنك بتجاهلها.

ــ  شم الورود. والطعام. والهواء :
 تعرف على الروائح التي تجعلك تشعر بسعاده: حديقة جميله ورائحه الخضره بعد ان تروى، رائحه الهواء بعد نزول المطر، رائحه البن فى فنجان من القهوة الطازجة...الخ
ــ  تذوق الطعام :
 تناول الطعام ببطء. لا تلتهم فقط وتحرك فمك دون تركيز ,غيرك لا يجد هذا الطعام. استمتع بالنكهات عندما تتداخل وتصل لأنفك. استمتع بكل لقمه تمضغها غيرك عاجز حتى عمل ذلك.
ــ  قدر حاسة اللمس :
كيف تشعر بالبطانيات والمستحضرات على  جلدك ؟ كم مرة خلال اليوم لمسك من حولك بمودة ورفق، وبالكاد لاحظت؟
ــ  الاستماع إلى الاصوات حولك :
 الاستماع عندما تعتقد أن المحيط حولك هادئ، سوف تكتشف انها ليست حقا هادئة. عندما تنتبه قد تسمع الرياح، حفيف الشجر، الأطفال يضحكون...الخ
  •      قدر المشاعر فى حياتك :

أشياء مثل الضحك، المودة، والمرح لا تعتبرها اشياء عابره. بمجرد ان تتدهور العلاقة ولم تعد تلك الامور تحدث عفويا بعد الآن، فإنه من الصعب عودتها للحدوث مرة أخرى. عامل تلك اللحظات باهتمام و رعاية . عندما تموت لحظات المرح تذبل الروح .لا تكون الشخص الذي يأخذ الحياة بجد صارم، ليس لديه وقت للمرح، أو تكون من الذين لا يوجد لديهم حس الفكاهه. الكآبه لا تساوى الجديه, فالقلب والعقل و الجسد يحتاجوا لجرعه من المرح تروح عنهم حتى لا ينهاروا مع ضغوط الحياه.
  •       خذ إجازة :

هناك بعض الحقيقة في القول "الغياب يزيد القلب لهيبا". ولكن هناك مثل آخر عكسه يقول      " البعيد عن العين بعيد عن القلب "، فالوسط هو الأصح . الإبتعاد قليلا يجعلك تعود اكثر حماسا وتقبلا لكل ما حولك, و يكون وسيلة جيدة لتحريك المشاعر والشكر والإمتنان الذى من الممكن ان نغفلها بحكم اعتيادنا عليها او الملل منها.
  •       احتفظ بسجل للعرفان والشكر بالأشياء :

تحدي نفسك واكتب خمسة أشياء جديدة كل يوم تمتن لها. سوف يكون ذلك سهل في البداية، ولكن سرعان ما ستكتشف ان عليك زيادة الوعي والتركيز حتى تلاحظ الأشياء الصغيره او التى لم تكن تلحظها فى السابق, التى ستجعلك تشعر بالشكر و الإمتنان بكل ما لديك ولم تكن تنتبه له او تشعر به.
من خلال ممارسة القليل من التركيز والعرفان بانتظام فسوف تبدأ في رؤية المزيد من ما تريد، وتلقي أكثر من ما كنت ترغب فيه وسقط بسبب غفلتك عن الجيد فى نفسك وحياتك كما سترى الجوانب الإيجابية حتى في المواقف السلبية التي سوف تساعدك في ان يكون التعامل مع الحياة اليومية أسهل بكثير وفعلا تستمتع بالحياة.ان كل ما حولنا وما نملكه فى انفسنا يجعلنا ممتين وشاكرين الله خالق كل شىء.
المصدر: د. نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق