الأحد، 3 يونيو، 2012

هل تعرف اسلوبك فى إدارة الغضب؟


هل تعرف اسلوبك فى إدارة الغضب؟

إن لم يكن، فإعل إنه قد يكون السبب وراء المشاكل التي تعاني منها في المنزل أو العمل أو الحياة الاجتماعية الخاصة بك. اوقف السماح للغضب بادارتك وابدء في السيطرة على حياتك من خلال معرفه الأنماط الثلاثة الأساسية لإدارة الغضب: الكبت، التنفيث وإداره الغضب.

أساليب الغضب؟ على الرغم من أن الناس سوف تجد أنها تستخدم كل الآنماط في حياتهم اليومية، الا أننا سنجد أن واحدة من هذه الأنماط هي الأكثر سيطرة عن الآخرين. مصدر هذه الأنماط هي مزيج من البيئة والوراثة. فى المواقف المختلفه  قد يظهر الشخص حاله مزاجيه لواحد أو أكثر من هذه الأنماط دون غيرها. الثقافة، والأسرة والمجتمع تلعب دورا أيضا. لكن العامل الأهم في تحديد كيف يمكن لشخص استخدام نمط واحد أو آخر في علاقاته الحميمة، كالعائله و الأصدقاء المقربين، هو من خلال التعلم.

انماط الغضب تتكون بالتعلم : كل اساليب إدارة الغضب تمت بالتعلم . وبالتالي، إذا عرفت أنها جاءت بالتعلم يمكنك إعاده تعلم الأسلوب الصحيح او تعيد اصلاح ما تعلمته. هذا يعني أنه لا يمكن للشخص التمسك باسلوبه الخاص من إدارة الغضب , بل يمكن تعلم تحسينه أو اعاده توجيه غضبه.
  •           أسلوب كبت الغضب :

فى هذا النمط يمنع الفرد إظهار الغضب و يقوم بكبته. لقد تعلم هذا الشخص الذى يتبع هذا النمط من إدارة الغضب أن الغضب كله سيئ، ولذلك يجب القضاء عليه. لكن الغضب هو من العاطفة الطبيعية التي لا يمكن القضاء عليها. وبناء على ذلك، يظل الشخص يكبت غضبه حتى يصل إلى نقطة الغليان وينفجر على أصغر و أتفه المواقف.الشخص مع هذا النمط يميل إلى إنكار الشعور أو التعبير عن الغضب في حياته. انه قلق بشأن ما قد يعتقد الآخرون أو يقولوه عنه اذا عبر عن غضبه. ان ما يبعث لديه ايضا على كبت غضبه هو شعوره أنه يحتاج إلى رضا و موافقه الآخرين عنه و ان ينظروا اليه في ضوء إيجابي. أو يمكن أيضا أن يكون قد نشأ في عائلة يكبت أحد الوالدين ان يكبت غضبه تجنبا للشجار. ونتيجة لذلك، قد تعلمه لقمع غضبه خوفا من الانتقام أو انه بوعى او بلا وعى لا يريد أبدا أن يكون مثل والديه.
  •             اسلوب التنفيث :

 وخلافا للشخص الكابت للغضب، نجد هذا الشخص يعبر بحرية ودون حسيب ولا رقيب عن غضبه. انه ليس لديه  رحمة في حرارة هذه اللحظة. يمكن لأي شخص وكل شخص ان يكون هدفا لتعبيره اللفظي أو الجسدي الغاضب. غالبا يصفون أنفسهم على أن شعور جارف "غمره" وانه كان تحت سيطرة عواطفه مما ترتب عليه التصرف خارج نطاق السيطرة.انه يشعر بالذنب والندم عادة على عبارات الغضب بعد وقوعها، وربما يقدم وعود للتغيير. لقد تعلم هؤلاء الاشخاص أن الغضب هو وسيلة سريعة وفعالة للسيطرة على الآخرين، أو الحصول على ما يريدون. الأطفال الصغار تعلم أن نوبات الغضب ( البكاء و الصراخ) سيحصل بها على الحلوى أو لعبة يشتهونها, والكبار يعرفوا أن فورة الغضب تجاه الاطفال سوف يحصلوا بها على تعاون من الأطفال، ولو كان مؤقتا.
الحاجة إلى السلطة والسيطرة عادة ما تكون في مركز أفكارالشخص الذى يتبع هذا الاسلوب من الغضب. عكسيا، فإنه غالبا ما يكون غير آمن للغاية ويشعر بالعجز في حياته الا إذا قام بالتنفيس في الآخرين. إن الشخص الذى ينفث عن غضبه عاده يعانى من سوء التواصل مع من حوله. كما مع تجنب الاخرين لنوبات إنفجار غضبه ، فإنه يصبح معزولا وحيدا. هذا قد يؤدي أيضا الى مزيد من الغضب و التنفيس.
  •         أسلوب إدارة الغضب:

 الشخص مع هذا النمط من الغضب هو على بينة من غضبه لكنه يستخدمه بطريقة بناءة. هو أو هي لا تكبت الغضب حتى ينفجر مثل الكابت أو الانفجار بحرية مثل المنفث. بدلا من ذلك فانه يعترف بعاطفتة ويستخدمها كطاقة لإحداث تغيير في وضعه أو علاقاتة.على سبيل المثال، قد يقول أحد الوالدين لطفله بانفعال: "أنا غاضب جدا لانك لم تقوم بجمع لعبك بعد ما إنتهيت من اللعب". اما الشخص المتحكم فى غضبه سيقول بطريقة حازمة ما يريده وليس ما لا يريده. قد يقول لطفله: "أريدك أن تلتقط كل هذه اللعب والا سأضعها بعيدا و أمنعك عن اللعب بها لفترة من الوقت." انه لا يلوم أو يؤنب الطفل للحصول على تعاونه. و هذا يجعل الطفل يستمر فى جمع لعبه و تصبح عاده معه. الشخص الذى يدير غضبه كان حاسما وواضحا فى طلبه , اما المنفث ثار وصرخ مما جعل الطفل يتعود على هذا الموقف ولا يلتزم به فهو يعرف أن والده سيصرخ و ينتهى الأمر.

 أساطير عن إدارة الغضب :
 مدير الغضب لا يتبع الخرافات عن إدارة الغضب ("إذا اخرجت غضبك و نفثت عنه، فأنه سوف يذهب بعيدا" او كبت الغضب لان "كل الغضب شىء سيء"). الأهم من ذلك، إداره الغضب تساعدك على كشف أسباب النزاع، و إبعاد أى أفكار غير عقلانية  قد تؤدي لرفع حده الغضب. وهو على علم بما يدفع أزرار الغضب لديه وقادر، بالممارسة، تعلم منع تأثير هذه الأزرار و الغى هذا التعلم الخاطئ مما يسمى كبت الغضب او التنفيث عنه.

الأسلوب الأفضل لاداره الغضب :
تعلم كيفية التعامل مع الغضب بطريقة بناءة هو مهارة هامة في الحياة. في حين قمع الغضب غير صحي،ايضا إنفجار الغضب غير صحى و ضار للعلاقات! انت بحاجة لمعرفة إدارة الغضب حتى تتمكن من تعليم أطفالك أن يحذو حذوك. إيجاد الطريق الصحيح لإدارة شدة الانفعال تختلف من شخص لآخر. قد تحتاج التنفس بطريقه اليوغا أو العمل الشاق لمعالجة كثافة مشاعر الغضب - اوالسماح للعقل بالتركيز و إخراج أفضل وسيلة لمعالجة الوضع الذي يحفز الغضب. قد تحتاج الهواء النقي أو صرخة جيدة فى الهواء من خلال بعض الانفعالات. الأمر مختلف بالنسبة للجميع! لكن الكل كما نرى يحتاج لبعض الوقت ليتمالك نفسه، اذن اسمح لنفسك بهذا الوقت. بالتأكيد، قد يكون عظيما ان تقول لمن إختلفت معه (بهدوء) عن ما الذي جعلك تشعر بالغضب او بالضيق ، ولكن الحياة نادرا ما تكون بهذا الشكل النظيف والمرتب.
تعلم كيفية إدارة الانفعالات هي مهارة لحياه كامله للحياة و ينبغى على الكثيرين منا الاستمرار في محاولة تعلمها. الغضب هو احد العواطف الصعبه ، ولكنها موجوده فى داخل الإنسان. تعلم كيفية التعامل مع الغضب بطريقة بناءة هو هدية ليس فقط لأنفسنا، ولكن لأطفالنا. قد يساعدهم على عدم قمع الغضب جعلهم عندما يكبروا يكونوا أكثر سعادة وتوازن في وقت لاحق.

كيفية التعامل مع الغضب في زواجك:
عند نقطة ما كل شخص يغضب أحد الازواج من الآخر. يمكن أن يكون الغضب لشيء بسيط مثل ترك غطاء معجون الأسنان مفتوح ، اوشيء على نطاق اوسع مثل عدم احترام اى منهم للآخر أمام الآخرين، أو ما هو أسوأ من ذلك بكثير. في الزواج، إمكانات الغضب أكبر من العلاقات الأخرى وفقا لتواجد الزوجين بصفه مستمره معا. قد يفعل اى من الزوجين شيئا في نهاية المطاف يضغط على أعصاب اى منهم . وسيكون التعامل مع الغضب بطريقة هادئة تعزيز لعلاقة صحية مشتركة. قد تكون عرضة للغضب خصوصا مع أقرب الناس إليك، وخاصة زوجتك . انها الطريقة التي اخترتها للتعامل مع غضبك هى المهمه. يمكنك أن تتصرف بطريقه مدمرة أو التواصل مع مشاعرك من الغضب بعقلانية وفعالية. و يمكن لمعرفة كيفية التعامل مع العواطف  و خاصه الغضب في الزواج يؤدي إلى صحة الترابط مع أحبائك.

خطوات التعامل مع الغضب بين الأزواج :ــ
  •        خذ خطوة إلى الوراء وقيم الوضع قبل إعداد نقاط ردك :

ضع نفسك في موقف شريك حياتك. في كثير من الأحيان، عليك أن تدرك أن شريك حياتك لم يغضب بقصد. قيم أيضا سبب غضبك. دائما، يتشاجر الأزواج على القضايا الصغيرة في حين أن هناك مشكلة أكبر كامنة وراء ذلك وهى القضية الحقيقية. قد تصرخ في زوجك لعدم إطفاء النور, ولكنك كنت مستاءه حقا لانه عمل مرة أخرى لوقت متأخر و تركك وحيده؟ لقد كنت وقحا إلى زوجتك لانك وجدت علبة الحليب فارغة في الثلاجة ولكن الحقيقه هى إنك غاضب لطريقه صرفها للنقود ؟ اعرف السبب الحقيقي لماذا أنت غاضب قبل ان تقترب من شريك حياتك. إذا كان ذلك يساعد، اكتب على ورقه ما حدث بينك وبين شريك حياتك والتي أدت الى غضبك و ما الذى تأمل في تحقيقه. في كثير من الأحيان يتشاجر الأزواج من دون غرض. معرفة ما يمكن أن تتطلع الى الحصول عليه من الحديث سيساعدك فى المناقشة .
  •         قبل الاقتراب من شريك حياتك عندما تكون غاضبا، خذ نفس عميق :

 يجب أن تكون هادئا قبل التحدث مع شريك حياتك لأنها الهدوء سوف يقلل من فرصة ان يصبح شريك حياتك دفاعيا وغير عقلاني. تحدث في صوت منخفض وتجنب استخدام حركات اليد الكبيرة التي قد ينظر إليها على أنها عدائيه.

  •     البقاء على السبب:

مرة أخرى، تدوين أفكارك تساعدك على البقاء فى الموضوع. لا تتكلم عن أحداث من الماضي لا صلة لها بالموضوع الحالى. ان ذلك سوف يزيد الغضب لدى شريكك ، وأنه لن يساعد في معالجه الوضع الحالى. إذا كنت غاضبا من شيء آخر، اجل نقاشه لمحادثة أخرى، منفصلة.
  •         تجنب الشتائم :

انتبه لنبرتك وتجنب ان تكون ساخرة.  حتى كلمه "حبيبتى او حبيبى" التى يستعملها الزوجين عادة قد تنتهي بزياده التوتر والأذى إذا ما استخدمت في لهجة ساخرة. إستخدام الألفاظ الجارحه تزيد المشكله و تصعد من الغضب و ينتهى الأمر بما لا تحمد عقباه, و تترك جرح يصعب إلتئامه.
  •         الاستماع :

تجنب مقاطعه شريك حياتك أثناء حديثه. إتاحة الوقت الكافي له او لها في الكلام. عندما يتحدث شريك حياتك، اٌشعر بالتعاطف والرأفة. لا تنشغل بما تفكر فى قوله بعد أن ينتهى الطرف التانى من الكلام.  إستمع للمعنى أكثر من الكلمات حتى تفهم تماما ما يعنيه شريك حياتك. فقد تجد شىء يهدىء الغضب.
المصدر: د. نبيهه جابر
إقرأ مقالات ذات صله على:
 ( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق