الأربعاء، 27 أبريل، 2011

إستراتيجيات جلب الحظ لمشروعك


إستراتيجيات جلب الحظ لمشروعك

من الصعب على أى فرد أن يشرح كلمه الحظ أو تعريفه فهو مجرد صدفه قلما تحدث فى الواقع. و لكن هذا التعريف يمكن تغييره و جعله شىء ملموس بأن نعتبرهه مجموعه متغيرات أو عوامل لم تدرس بعد. لقد تحاورت مع كثير من الناجحين الذين يعتبروا أنفسهم ممن ساعدهم حظهم الحسن على النجاح, فإكتشفت إن ما يعتبروه حظا هو مجموعه من العوامل و الصفات التى يشتركوا فيها و أدت لنجاحهم. هذه العوامل التى تجمعهم هى :ــ

  • المسؤليه :ــ

إن الشخص الذى يعتبر نفسه محظوظا, فى الواقع يعتبر نفسه مسئولا عن كل تصرف يقوم به. إذا أخطأ أو لم تأتى الظروف بما يريد لم يلقى بالمسئوليه على شخص آخر أو العوامل الخارجيه. بدلا من ذلك يحاسب نفسه و يسأل " ما الذى فعلته و نتج عنه هذا الخطأ؟" . ثم يتصرف بناء على الإجابه ليحل المشكله. هذه الصفه تجمع معظم الناجحيين و ليس الحظ. ما يجمعهم هو تحملهم للمسؤليه.

  • التعلم من الخطأ :ــ

إن من يعتبر الحظ هو سبب نجاحه نجده هو و معظم الناجحين تجمعهم صفه عدم إعتبار الخطأ نوع من الفشل. بدلا من ذلك ينظروا للخطأ كفرصه للتعلم و طريقه لتجنبه فى المستقبل. لقد حاول العالم أديسون 999 مره لإختراع اللمبه الكهربائيه. و لكنه بدلا من الإنسحاب, كان يدرس السبب فى هذا الفشل حتى توصل فى المره 1000 الى إختراع اللمبه التى لولاه لظل العالم فى الظلام. هذا بينما و فى نفس الوقت حاول العالم سير جوزيف ويلسون سوان قبل أديسون إختراع اللمبه و لكنه بعد ثلاث محاولات فاشله توقف و لم يستكمل تجاربه و يأس و إعتبر نفسه فاشلا و إنسحب. هذا هو الفرق أديسون خلق حظه الحسن بمثابرته وسجله التاريخ كعالم عظيم و إختفت ذكرى سير جوزيف و نسى العالم إنه أول من حاول إختراع اللمبه. إعتبار الخطأ أو الفشل درس و الإستفاده منه هو من أسباب النجاح و ليس الحظ.

  • المثابره :ــ

إن من يخلق الحظ الحسن لا يستسلم بسهوله أو يؤجل عمله. عندما تظهر مشكله أو موقف صعب, يتصرفوا بسرعه دون تأجيل, لا يفوضوا العمل لشخص آخر أو يتجاهلوا المشكله كأنها غير موجوده. بينما نجد إن رجال الأعمال الفاشلين لا يضعوا فى عقولهم قائمه بما يجب أن يقوموا به من عمل كل يوم لتجنب المشاكل أو مواجهتها و حلها عند حدوثها. أما من يعتبروا أنفسهم محظوظين لنجاحهم يواجهوا المشاكل أو المواقف الصعبه فى الحال لأنهم دائما مستعدون و لديهم أكثر من خطه بديله جاهزه للتعامل مع الموقف. المثابره و الإستعداد هما سبب النجاح و ليس الحظ كما يظن البعض.

  • الثقـــــه :ــ

من المبادىء الهامه و التى عاده ما تهمل هى ثقه مالك المشروع فى نفسه و فى الآخرين. الثقه فى النفس مهمه جدا و نجدها بوضوح فى الناجحين الذين خلقوا حظهم الحسن. نجدهم يلتزموا بالهدف الذى حددوه لأنفسهم و يصمموا على تنفيذه بتهيئه الظروف التى تساعدهم على الوصول للنجاح. بالإضافه لذلك نجد لديهم الخيال و البصيره التى تساعدهم على تجسيد الهدف المراد تنفيذه و التعايش معه و كأنه حقيقه أمامهم. مرتبطا بالثقه بالنفس و العزيمه تأتى الثقه فى الآخرين و إحترامهم و النظر إليهم كمصدر للفرص و الإنجاز. بدون الثقه لن يستطيع أى فرد تقبل أى موقف أو مساعده من أحد دون أن يشك فى نواياه. الشعور بالريبه فى كل شخص أو تصرف لن يمكنك من العمل و الإنجاز. أنت لا تعيش فى جزيره بمفردك. لا نجاح بدون مساعده أو مشاركه أو مشوره الآخرين. و لكن يجب أن تبنى الثقه على الوعى و حسن إختيار من حولك. أنت تحتاج من تشاركه الرأى لتتأكد من صحته لتنجح. إن من نظروا لأنفسهم على أنهم محظوظين هم فى الواقع لديهم القدره على حسن إختيار أصدقائهم و معارفهم. هؤلاء لديهم الثقه فى أنفسهم و فى من يتشاوروا معهم الأفكار و الآراء . بدون ذلك سترى الفاشلين أو السائرين ببطىء نحو الهدف. الثقه فى النفس و الآخرين بوعى و ذكاء هى سبب النجاح و ليس الحظ.

  • التعــــاون :ــ

التعاون هو مفتاح الحظ السعيد. الثقه فى الآخرين ستؤدى الى شبكه قويه من الزملاء و الأصدقاء المستعدين لمد يد المساعده. هؤلاء يزودوك بمصادر أكثر تساعدك على تنفيذ مشروعك بنجاح. فكر فى التعاون أكثر من المنافسه. هذا يساعدك على النمو و المكسب. يمكنك التعاون مع من يعملوا فى مجالك دون منافسه مباشره ( أى يبيع شىء ذات صله بما تبيعه و لكنك لا تتعامل فيه ). بدلا من قول لا يوجد عندى هذه السلعه أو الخدمه, إرسل العميل إلى منافسك مع تحيه منك ليشترى ما يريد. تأكد إن هذا التاجر سيفعل مثلك و بالتالى تضموا عملائكم معا و تزيد عائداتكم.

كما نرى إن الحظ الحسن أنت الذى تخلقه إذا إعتمدت على نفسك و تعاونت مع الآخرين و أقبلت بهمه و نشاط على العمل و على الحياه. النجاح يعتمد على الشخص و ليس الأثر الذى يتركه. النجاح لا يعتمد على الحظ بقدر ما يعتمد على إدراك إن الفرد هو الذى يخلق حظه نتيجه لتحكمه فى ظروف عمله التى تؤهله للنجاح فى تحقيق الهدف. إن الشخص يخلق حظه بالتفكير الجيد و تحديد هدف واقعى و العمل الجاد على تحقيقه وليس الإعتماد على ورقه يانصيب أو جائزه لبرنامج أو المقامره أو إنتظار وفاه قريب غنى قد تورثه. الحظ أنت الذى يخلقه.

المصدر: د. نبيهه جابر

إقرأ مقاله " لتصبح ماكينه لتوليد الأفكار " على:

http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber

( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق