الاثنين، 18 أبريل، 2011

العالم إنعكاس لما فى داخلك


العالم إنعكاس لما فى داخلك

أنظر حولك! أنظر للوجوه من حولك هل تراها سعيده أم حزينه؟ محبه أم كارهه ؟. إن كل ما تراه هو إنعكاس لما بداخلك من مشاعر و صفات. هذه الجمله حقيقه لا يمكن لأحد تكذيبها. أنظر حولك, ماذا ترى الآن؟ ما تراه سواء أحببته أم كرهته فهو إنعكاس لما هو موجود داخلك.هو إنعكاس لمشاعرك و أفكارك التى تحملها للعالم حولك فى داخل نفسك.

هل يمكن أن يكون الواقع بهذه البساطه؟ لفتره طويله لم أكن أصدق ذلك. كنت أقاوم فكره إننى المسئوله 100% للطريقه التى أشعر بها تجاه العالم. ماذا لو توقفت عن لوم كل فرد حولى بما أشعر به تجاههم؟ إن العالم كله عباره عن إنعكاس لما يدور داخلى . إذا لم أرى الحب و المشاعر الجميله فى كل شىء حولى, إذن أنا لا أرى الحب و هذه المشاعر داخلى. فاقد الشىء لا يعطيه. و لنقرأ معا هذه القصه التى قرأتها فى مجله أجنبيه لمؤلف غير معروف و لكنها تظهر هذه الحقيقه بوضوح. " فى زمن ما كان هناك ملكا يعشق الفن و يشجع الفنانين و يمنح المتفوق فيهم جوائز قيمه و هبات ثمينه يسعى ورائها كل الفنانون. وفى يوم من الأيام جاء رسام للملك يطلب منه أن يقوم برسم لوحه على حائط من حوائط بهو كان الملك يعيد طلائه. وافق الملك للرسام أن يرسم لوحه على الحائط. و فى هذه الأثناء جاء شاب و طلب من الملك أن يرسم على الحائط المقابل للرسام صوره طبق الأصل مما سيرسمه الرسام دون أن يراها. بل طلب أن يضع حاجزا سميكا بينه و بين ما يرسمه الرسام حتى يتأكد الملك أنه لن يرى تماما ما يرسمه الرسام. أعجب الملك بالفكره و سمح له بالعمل الحائط المقابل للرسام ووعد الشاب ضعف المكافاه إذا فعل ذلك و كانت صورته مطابقه لصوره الرسام. كان الرسام يذهب كل يوم حاملا أدوات الرسم و الألون, بينما يذهب الشاب حاملا جردل و ماء و صابون و قطع من القماش. و بعد مرور شهر قال الرسام للملك لقد إنتهيت. و خرج الملك ليرى الصوره فوجدها رائعه الجمال و تناسق الألوان فمنحه الجائزه و زاد عليها. ثم قال للشاب لنرى ما فعلت. فأزاح الشاب الحاجز و إنبهر الجميع بما رأوا لقد ظهرت أمامهم صوره طبق الأصل مما رسمه الرسام و دون أن يراها. كافأه الملك ضعف ما منح الرسام, و لكنه طلب أن يعرف سر رسم صوره لم يراها ومطابقه تماما للأصل. فقال الشاب إننى كنت أنظف رخام الحائط و أصقله و أخلصه من الشوائب التى تعلق به كل يوم حتى صار كالمرآه عكست الصوره التى رسمها الفنان.

هذه هى الحقيقه إن قمت بتنقيه نفسك من الداخل و ملأتها بالمشاعر الطيبه سينعكس ذلك على عينيك التى ترى بها العالم من حولك و تراه ملؤه الصفاء و الحب. هذا ما أعنيه بأن تجعل ما بداخلك مشاعر طيبه تجاه من حولك فتراهم إنعكاسا لما بداخلك. إذا كنت حزينا, غيورا ,غاضبا , متوترا , حاقدا .. إلخ, هذا تماما ما ستراه من حولك من عالم و أشخاص. أما إذا كنت سعيدا متفائلا مقبلا على الحياه سترى الكون كله من حولك جنه وارفه تحفزك على أن تعمل جاهدا للمحافظه عليها و تجميلها أكثر و تعيش مستمتعا بها.

الآن إبدأ بنفسك و صحح ما بداخلك حتى ترى العالم جميلا و يبادلك من حولك نفس المشاعر الطيبه. أنت الذى تقرر كيف تريد أن ينظر إليك و يعاملك العالم و الأشخاص من حولك.

المصدر: د. نبيهه جابر

إقرأ مقاله " تخلص من تضخم الأنا لديك " على:

http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber

( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل و الإقتباس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق