الجمعة، 10 يناير، 2014

الاسلام دين الوسطيه والمحبه

الاسلام دين الوسطيه والمحبه
قال الله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف:199) .وقال تعالى : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)(الحجر:85)
وقال تعالى: ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(النور:22).
وقال تعالى:  (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(آل عمران: 134).
وقال تعالى : (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (الشورى:43) .
قال  الله تعالى:  (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) (الأنعام:34
ما عفا رجل عن مظلمه الا زاده الله بها عزا. عن رسول الله. رواه مسلم
قال انس :ما رفع الى رسول الله صلى عليه وسلم امر فيه القصاص الا امر فيه بالعفو,رواه الخمسه الا الترمذى
عن عائشه قال رسول الله: ان الله رفيق يحب الرفق فى الأمر كله. متفق عليه
عن عائشه قال رسول الله: ان الرفق لا يكون فى شىء الا زانه, ولا ينزع عنه الا شانه. رواه مسلم
قال تعالى: و كذلك جعلناكم امه وسط لتكونوا شهداء على الناس , ويكون الرسول عليكم شهيدا.(143) سوره البقره
 (وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))قال رسول الله
بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بهذا الدين القويم الذي أكمله، وهذه الشريعة السمحة التي أتمها ورضيها لعباده المؤمنين، وجعلهم أمة وسطاً، فكانت الوسطية لهذه الأمة خصيصة من بين سائر الأمم ميزها الله تعالى بها فقال تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }(143) سورة البقرة، فهي أمة العدل والاعتدال التي تشهد في الدنيا والآخرة على كل انحراف يميناً أو شمالاً عن خط الوسط المستقيم، ولقد كان من مقتضيات هذه الوسطية التي رضيها الله تعالى لهذه الأمة اتصافها بكل صفات الخير والنبل والعطاء للإنسانية جمعاء، وكان من أبرز تلك الصفات (العدل، والتسامح، والمحبة، والإخاء، والرحمة، والإنصاف).. لقد جاء الإسلام بالحب والتسامح، والصفح، وحسن التعايش مع كافة البشر، ووطد في نفوس أبنائه عدداً من المفاهيم والأسس من أجل ترسيخ هذا الخلق العظيم ليكون معها وحدة متينة من الأخلاق الراقية التي تسهم في وحدة الأمة، ورفعتها والعيش بأمن وسلام ومحبة وتآلف.

ومن تلك المفاهيم: العفو، والتسامح، والصفح عن المسيء، وعدم الظلم، والصبر على الأذى، واحتساب الأجر من الله تعالى.. حيث جاءت نصوص قرآنية وأحاديث نبوية لتأكيد هذه المفاهيم، وإقامة أركان المجتمع على الفضل، وحسن الخلق ومنها:

قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(199) سورة الأعراف

قال تعالى {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}(85) سورة الحجر

قال تعالى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (22)سورة النور

قال تعالى {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (134) سورة آل عمران

قال تعالى {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }(43)سورة الشورى.

ومن السنة:

1-
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى. رواه مسلم.

2-
وعن أنس رضي الله عنه قال (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك ثم أمر له بعطاء). متفق عليه.

3-
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كأني انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) متفق عليه.

وغيره من الآيات والأحاديث الدالة على فضل العفو والصفح عن الناس وأن يصبر على الأذى ولاسيما إذا أوذي في الله فإنه يصبر ويحتسب وينتظر الفرج.

ورسولنا صلى الله عليه وسلم ألّف حول دعوته القلوب، وجعل أصحابه يفدونها بأرواحهم وبأعز ما يملكون بخُلقه الكريم، وحلمه، وعفوه، وكثيراً ما كان يستغضب غير أنه لم يجاوز حدود التكرم والإغضاء، ولم ينتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها.

فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخلها نهاراً بعد أن خرج منها ليلاً، وحطم الأصنام بيده، ووقف أهل مكة يرقبون أمامه العقاب الذي سينزله بهم رسول الله جزاء ما قدموه له من إيذاء لا يحتمله إلا أهل العزمات القوية، إلا أنه قال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء. فاسترد أهل مكة أنفاسهم وبدأت البيوت تفتح على مصاريعها لتبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه، الله أكبر، ما أجمل العفو عند المقدرة.. لقد برز حلم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف الذي سار عليه الأنبياء من قبله.

لقد جاء الإسلام ليكفكف نزوات الإيذاء والظلم والتسلط والإساءة إلى الغير ويقيم أركان المجتمع على الفضل، وحُسن التخلق والصفات النبيلة التي منها الصفح، والعفو عن الإساءة والأذى، والحلم وترك الغضب والانتصار للنفس.. والإنسان منا في حياته يلاقي كثيرا مما يؤلمه ويسمع كثيرا مما يؤذيه، ولو ترك كل واحد نفسه وشأنها لترد الإساءة بمثلها لعشنا في صراع دائم مع الناس وما استقام نظام المجتمع، وما صلحت العلاقات الاجتماعية التي تربط بين المسلمين.. فالإنسان في بيته ومع أسرته قد يرى ما يغضبه، ومطلوب منه شرعا أن يكون واسع الصدر يسارع إلى الحلم قبل أن يسارع إلى الانتقام، وبذلك تظل أسرته متحابة متماسكة.. ومَنْ أخطأ اليوم فقد يصلح خطأه في الغد ويندم على ما قدم من إساءة، والإنسان في عمله في الموقع الذي هيئ له، سواء أكان موظفا في وظيفته أم صانعا في مصنعه أم تاجرا في متجره يخالط غيره من الناس ويتعامل مع كثير من أبناء المجتمع، وقد يُستغضب ويرى ما يسوؤه، فعليه أن يضع بدل الإساءة إحسانا ومكان الغضب عفوا وحلما، وأن يتذكر قوله تعالى {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}(34) سورة فصلت. هذا هو المجتمع الفاضل الذي ينشده الإسلام، مجتمع ود، ومروءة، وخير، وفضل، وإحسان.. مجتمع متماسك البنيان متوحد الصفوف، والأهداف، فقلة الحلم وكثرة الغضب آفتان اثنتان، إذا استشرتا في مجتمع ما قوضتا بنيانه، وهدمتا أركانه، وقادتا المجتمع إلى هوة ساحقة، وقطعت أواصر المحبة والألفة التي بين أفراده، وفي هذا دليل على أثر العفو والصفح عن الإساءة

كما أن الرسول [ له العديد من المواقف التى تؤكد مدى تسامحه مع الأقباط؛ فقداستقبل وفد نصارى الحبشة، وأكرمهم بنفسه وقال: " إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، فأحب أن أُكرمهم بنفسي" 
>
وقبل النبيُّ [ هديةً من المقوقس فى مصر، وهى الجارية التى أنجبت إبراهيمَ ولد المصطفى [،قال الرسول الكريم: "استوصوا بالقبط خيرا فإن لى فيهم نسبًا وصهرًا". 
>
كما أن الرسول [ كان يحضر ولائم أهل الكتاب ويشيع جنائزهم ، ويعود مرضاهم ، ويزورهم ،ويكرمهم حتى روى أنه لما زاره وفد نصارى نجران فرش لهم عباءته ، ودعاهم إلى الجلوس.
فلقد دعا الإسلام إلى التسامح ليرسخ فى نفوس المسلمين أشياءَ كثيرة، فلقد رسَّخ فى قلوب المسلمين أنَّ الديانات السماوية تستقى من مَعينٍ واحد، من أجل التسامح، فقال الله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك ما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}. 
رسَّخ الإسلام من أجل التسامح فى قلوب المسلمين أنَّ الأنبياء إخوة، لا تفاضلَ بينهم مِنْ حيث الرسالة، ومن حيث الإيمان بهم، فقال الله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحَق ويعقوب والأسباط وما أُوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من قبلهم لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون}. لا نفرِّق بين أحدٍ منهم، لا نفرِّق على الإطلاق، فالكلُّ فى نظرنا أنبياء، ونحن له مسلمون. 
>
لقد رسَّخ الإسلام تحت قنطرة التسامح أنْ لا إكراه فى الدين، فالعقيدة ينبغى أنْ يستقبلها القلب والعقل بشكلٍ واضح، وبشكل جليٍّ : 
قال تعالى }لا إكراه فى الدين قدتبين الرشد من الغيّ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها{
>
لقد رسَّخ الإسلام من أجل التسامح أنَّ هؤلاء المسلمين ينبغى أنْ ينظروا إلى غيرهم على أنَّهم بشر، يجادلونهم بالتى هى أحسن، قال القرآن الكريم: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن}
لقد رسَّخ الإسلام فى قلوب المسلمين كلَّ هذه الأسس ليحدِّد التسامح المطلوب مِنْ إنسانٍ يعيش على وجه هذه البسيطة، وليمارس هذا التسامح ممارسةً رائعة، تنبثق من إنسانٍ بعث ليؤكِّد للناس إنسانيته الرائعة
ووضح لنا الرسول [ مواقف عديدة تدل على قمة التسامح منها: 
يوم جاءت فاطمة، وهى صغيرة السِّنِّ رضى الله عنها وأرضاها إلى أبيها [ ، تشتكى لطـْمَ أبى جهلٍ لها - لطمها أبو جهل - فقال لها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : "اذهبى إلى أبى سفيان واشتكى له" وذهبت إلى أبى سفيان، وقالت له القصة، فأخذها أبو سفيان وكان مشركاً، وقال لها :الطمى أبا جهلٍ كما لطمك ، فلطمته وعادت، فأخبرت النبى صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فرفع يديه إلى السماء وقال :" اللهم لا تنسها لأبى سفيان". يقول ابن عباس : فما أظنُّ أنَّ إسلام أبى سفيان إلا استجابةً لدعوة النبى صلى الله عليه وآله وسلم هذه .
-
إن تعاليم الإسلام كما وردت فى القرآن الكريم, أو فى السنة النبوية الطاهرة تدعو دائما إلى التسامح والعفو والصفح ويظهر ذلك من خلال القصص التى قصها علينا القرآن الكريم ففى قصة سيدنا يوسف بعد أن ألقى به أخوته فى البئر وجعلهم الله سببا فى كل ما واجهه من متاعب وآلام قال لهم بعد أن مكنه الله فى الأرض وأخلف عليه وعوضه خير تعويض. قال {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} 
ويعلمنا القرآن قمة التسامح والعفو فى قوله تعالى{لئن بسطت إلىّ يدك لتقتلنى ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك إنى أخاف الله رب العالمين}.
وقال تعالى {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون}
ودعانا الإسلام إلى التخلق بالأخلاق الحسنة؛ فهو عنوان الرسالة المحمدية.
فالرسول يقول: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. ورب العزة سبحانه وتعالى يصفه فى كتابه بقوله: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
وحسن الخلق قرب من الله سبحانه وتعالى وقرب من رسوله. فالرسول [ يقول: إن أحبكم إلى وأقربكم منى مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً
ولا عجب أن يطلب صاحب الخلق العظيم من المسلمين أن يتحلوا بالأخلاق الحسنة. فهو يقول الرسول الكريم: {إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق}.
ودعا الإسلام المسلمين إلى الكلمة الطيبة؛ لأن الكلمة الطيبة هى أساس المعاملة الحسنة وكسب الود فقال تعالى {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}
وقال أيضا {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار يثبت الله الذين آمنو بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الأخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء)
كما أن الإسلام يدعو إلى: اللين والرفق وينبذ كل مظاهر العنف والقسوة؛فيبين الله سبحانه وتعالى النهج الذى يريده ممن يدعو لدينه، فهو يخاطب نبيه قائلاً: {ادفع بالتى هى أحسن, فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم}. فهو يطالب فى هذه الآية بمقابلة الإساءة بالإحسان والذنب بالغفران. وهذا التصرف حرى بإنهاء العداوات وتقريب القلوب.
وفى موقع آخر يقول عز وجل: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}.
ويقول رسول الله: اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها, وخالق الناس بخلق حسن.
ويقول الرسول الكريم [ : صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحق ولو على نفسك، عد من لا يعودك، وأهد لمن يهدى إليك.
كما أن الإسلام يدعو إلى الصبر على مقاطعة الآخرين وإلى هجرهم هجراً جميلاً، يقول تعالى: {واصبر على ما يقولون, واهجرهم هجراً جميلا}. وتعنى الآية بالهجر الجميل، الهجر الذى لا يغلق أبواب الأمل فى رجوع المياه إلى مجاريها بين المتباعدين.
ويقول أيضا سبحانه وتعالى {واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك فى ضيق مما يمكرون}
ويوضح عاقبة الصبر على أذى الآخرين {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار{
وفى قوله أيضا {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}
ويقول سبحانه {الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون}، {ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
كما أن الله سبحانه وتعالى حذر من الأخلاق البذيئة التى قد يمارسها الناس دون وعى وبيّن العاقبة فى قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم, ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن, ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابذوا بالألقاب, بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان, ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}.
فهذا هو الإسلام دين الأخلاق الحميدة والحكمة والقول الصالح وأخيرا وليس بآخر يقول الرسول [ (اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق