الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

هل طريقتِك فى الاتصال كإمرأه تضر مهنتِك ؟

هل طريقتِك فى الاتصال كإمرأه تضر مهنتِك ؟
طريقتنا فى التواصل تظهر كيف نرى أنفسنا والآخرين. كما تكشف أدلة مهمة حول نظرتنا لقيمنا والقوة والقدرة على القيادة و الإدارة الفعالة. كل ما نقوم به هو نوع من الاتصال - و لا يمكننا أن لا نتواصل مع كل من حولنا.
لسوء الحظ، بالنسبة لعدد كبير من النساء العاملات، التواصل الحازم و السيطره القويه في العمل تشكل تحد صعب عليهن ان يواجهوه.
لماذا هذا العدد الكبير من النساء يناضلن من أجل أن تكن واثقات و مسيطرات فى تواصلها فى العمل؟ هناك العديد من العوامل التي تسهم في صعوبه التحديات فى التواصل للمرأة في مكان العمل وتضر بمستقبلها المهنى.
هناك سببين شائعين فى المجتمعات (الشرقيه) خاصه :
أولا، القوالب النمطية فى التفرقه بين الرجل والمرأه. على سبيل المثال، تظهر الدراسات أن النجاح والاعجاب بالحزم وقوه الشخصيه في الساحة المهنية ترتبط إيجابيا بالرجال وعكسيا بالنسبة للمرأة. هذا يعني أنه كلما كانت المرأه أكثر "نجاحا" أو حزما ، كلما يتم الحكم سلبا عليها و كثيرا ما تصبح مكروهه لذلك. توجه لها انتقادات لاذعة لنجاحها بوعي او بلا وعى مما يؤثر بحده على الصوره التى ترغب المرأة أن تظهر بها واثقه وناجحه وتوصف بانها متعجرفه او مسترجله.
ثانيا، لا تزال القيادة العليا تميل أكثر للأسلوب "الذكورى"فى التواصل و الهيمنة: و ذلك لانه يتم تربيه الرجال والنساء ثقافيا وتدريبهم (من مرحلة الطفولة المبكرة ) على التركيز على مهام و واجبات مختلفة و بالتالى ينظر لها الجميع على انها ثوابت يجب اتباعها. تؤثر هذه الاختلافات في أسلوب ونهج تلقي التواصل من المرأه فى محيط العمل. بعض النساء تستخدم الحقائق أعلاه كأعذار لمنعها من العمل على تحقيق النجاح او اظهار الثقه بنفسها ، ولكن هناك كثير من النساء تغلبت عليها، و تصر على ان تتواصل بحزم وان تكون قوية وموضع ثقه وتفرض احترامها على محيطها فى العمل.
هل اخترت الى اى فريق تنحازين و هل نظرت لنهج الاتصال الخاص بك وهل يحتاج إلى تعديل ام لا؟ إليك الطريقه التى يمكنك بها تحديد ما إذا كان نمط الاتصال الخاص بك يضر حياتك المهنية ويجب تعديله ام لا:
 1) العاملين معك لا يستجيبوا بشكل جيد لكلماتك وأفعالك :
عندما تتكلمى، أو تقدمى عرض فى إحدى الجلسات أو تديرى اجتماعاتك مع الموظفين ، ماذا يحدث؟ لا يستجيب زملائك بشكل إيجابي لك؟ هل يريدون أن يتبعوا المبادرات والاقتراحات التى تعرضيها، أم يهاجموها وينتقدوها؟ هل يدعموا ما تقوليه، أم ينتقدوا اسهاماتك؟ في النهاية، هل يمنحوك ولائهم والدعم والثقة التى تبتغيها، أم يحبطوك ويتخلوا عنك؟ اذا حدث ذلك يجب تعديل اسلوبك فى الاتصال.
2) النقاط التى تعرضيها لا تصل للحاضرين:
مؤشر آخر على فعالية الاتصال لديك هو إذا شعرتى بأن وجهة نظرك قد عبرت الى الحضورو ايدوها. ولكن هل عندما تتكلمى، لا يصغى الآخرين جيدا، ولم يصلهم ما تقوليه؟ هل تم بناء الحوار على ما كنت تعرضيه، أو أنها انحرفت إلى التركيز على موضوع آخر، أو مدخلات شخص آخر؟ اذن هناك خطأ يجب عليكى اصلاحه.
3) لا تٌؤخذى على محمل الجد :
 لا يمكن أن تنمو حياتك المهنية وتتقدمى إلى القيادة إذا كنت لا تؤخذى على محمل الجد. عليك هنا ان تسألى نفسك الاسئله الاتيه لتصلحى خطئك.هل تتواصلى بطريقة تجعل الناس يعتقدون أنك تعرفى ما تتحدثين عنه؟ هل سبق لك أن اتقنت ما يلزم من معلومات و مهارات ؟ هل المواد التى تعرضيها تحتاج منك أن تكونى خبيره في ما تحاولين ايضاحه للحاضرين؟ هل يمكنك التواصل بطريقة توضح قدراتك الفكرية والمهنية؟ هل سبق لك أن حققت سيطره شخصية تضمن لك اصغاء الحاضرين، حتى لو لم يكن لديك البيانات اللازمة لدعم ما تقوليه تلك اللحظة؟
4) هناك رد فعل عنيف لما تقوليه :
إذا كان هناك رد فعل عنيف السلبية في كل مرة تقدمى اقتراح أو مبادرة للنظر فيها او مناقشتها، اذن حان الوقت للنظر في اسلوبك و كيفية (ولماذا) تقديم أفكارك. ربما لم تنظرى في عواقب أو تداعيات أفكارك، أو مدى تهديدها لآخرين دون أن تعرفى ذلك. المرأه او الرجل القوى التواصل تعرف جمهورها جيدا، وتفهم الأجندات الخفية لاى منهم. انها تعرف ما يجب القيام به لتحييد خوف البعض مما تعرضه. المراه التى تجيد التواصل الفعال يجب ان تعرف المشاعر والأفكار التى سوف تثيرها كلماتها في ذهن المستمعين.
 5) لا شىء يمكن تذكره مما تقوليه :
وأخيرا، هل تشعرى انك غير مرئية؟ هل تساهمى في الاجتماعات أو في المحادثة ولكن لا احد يهتم او يتذكر شىء مما تقوليه؟ إذا كان الأمر كذلك، هذه علامة على ان قدرتك الداخلية والخارجية لفرض "السلطة" كمساهم ومشغل ليست كافية للاحتفاظ بانتباه الآخرين. يمكنك تغيير اسلوبك فى عرض افكارك وقدرتك على الاقناع والاعتماد على الحوار المتزن دون نزعه لفرض الراى ورفض الراى الآخر.
6) تتخطى الحدود و تكثرى من الهزل :
الاحترام المتبادل هو اساس الاتصال الناجح فى العمل. لتعرفى اذا كنت تحافظى على احترامك اسألى نفسك الآتى: هل ترفعى الكلفه فى الحديث مع زملائك خاصه الرجال؟ هل تتكلمى فى خصوصياتك فى العمل؟ هل تطلقى النكات خاصه الخارجه بين زملائك وفى حضور الرجال؟ هلى تشاركى فى جلسات النميمه؟ اذا كانت الاجابه بنعم انت فى امس الحاجه لتعديل قدرتك على التواصل قبل ان تضرى مستقبلك المهنى.
إذا كان أي من هذه النتائج تصف تجربتك، فإنه من المهم أن تدركى انك مسؤولة عن ما يحدث ولا تتخفى وراء إلقاء اللوم على الآخرين. عليك أن تنظرى داخلك وتصلحى ما هو خطأ.لا تقعى في خطأ القول، "حسنا، هذه انا وعلى الجميع تقبلى هكذا. لا أستطيع تغيير كيف أتكلم أو اتصرف - هذه شخصيتي ". يمكنك تحسين نمط الاتصال الخاص بك والنهج الذى تتبعيه، وجعلها أكثر فعالية وتأثيرا حتى لا تضرى مهنتك.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق