الاثنين، 27 فبراير، 2017

إهتم بشؤونك الخاصة وليس بشئون الآخرين


إهتم بشؤونك الخاصة وليس بشئون الآخرين
في كثير من الأحيان من المغري أن تتورط في فى محادثات، حياة، أوالمشاكل الخاصه بالآخرين. ومع ذلك، أن تُشرك نفسك فى المواقف الدرامية الشخصية التي لا تؤثر عليك مباشره يمكن أن تكون غير مفيده لكل الأطراف المعنية و كما أنها ضارة بصحتك الجسديه و النفسيه. سوف تكون أكثر سعادة و تكسب المزيد من الاحترام من زملائك إذا تعلمت متى وكيف تهتم بما يخصك ولا تدخل فى شئون الآخرين. الإهتمام فيما يخصك لا يعني التهرب من المسؤولية أو تجاهل العالم من حولك. هذا يعني ببساطة معرفة متى يكون من الأفضل تجنب التدخل.
إعرف متى تأخذ خطوة للوراء :
1.إعرف إذا كانت القضية تتعلق مباشرة بك أم لا. إذا لم تكن طرفا مباشرا في المسأله الشخصية، فمن الأفضل أن لا تجعل نفسك متورطا فيها. حتى إذا كنت تتأثر بشكل غير مباشر بسبب المشكلة، هذا لا يعني أنها عنك أو تعطيك الحق في التدخل.
تمرين مفيد لاكتساب منظور دقيق للوضع، هو عمل رسم توضيحى بالدوائر لتحليل العلاقة بينك وبين هذا الموقف. إبدأ عن طريق رسم دائرة وكتابة أولئك الذين يشاركون مباشرة في الوضع في الوسط. ثم، إرسم حلقة أخرى حول الاولى لهؤلاء الناس الذين هم الأكثر تضررا من هذه القضية. حافظ على رسم الدوائر الخارجية مثل تموجات لكل مستوى من الأشخاص المتضررين، وإعرف المكان الذي تقع أنت فيه على الرسم البياني.
على سبيل المثال، إذا كنت تفكر في إنفصال أحد الأصدقاء، ضع الزوجين في المركز. أسرهم تأتي بعدهم، ثم الأصدقاء مثلك يأتوا ثالثا. رؤية هذا بصريا يمكن أن يساعدك على التعرف حتى لو كنت من المتضررين، لا يمكنك إعتبارها تخصك. أفضل شيء يمكنك القيام به هو دعم أولئك الذين يشاركون بشكل مباشر.
ضع في إعتبارك أن هذا لا يعني أنه يجب أن لا تشارك فى القضايا الاجتماعية، مثل الفقر أو رعايه الأطفال المحتاجين،و التي لا تؤثر عليك مباشرة. ومع ذلك، يجب أن تكون حساسا للعمل مع هؤلاء الناس الذين قضيتهم لا تؤثر عليك بشكل مباشر لمساعدتهم.
2.إحترم الحدود. يجب أن تدرك أن لكل فرد الحق في الخصوصية وأن كل شخص هو المسؤول عن حياته الخاصة. لا تتوقع من الناس تبادل المعلومات الشخصية أو محاولة بسط سيطرتك على كيفية إستخدام الآخرين لوقتهم أو مواردهم.
واحده من الوسائل الجيدة لإحترام الحدود هو الحرص على عدم التجاوز فى علاقتك مع شخص. على سبيل المثال، إذا كنت تتعامل مع زميل في العمل أو عميل، تأكد من المحافظه على تعاملك مهنيا. إذا كنت لست أحد الوالدين لطفل، انها ليست فكرة جيدة محاولة  تأديبه.
هناك عنصر آخر مهم من إحترام الحدود هو قبول حق الآخرين فى الإعتزاز بقيمهم الخاصة، و معتقداتهم، وآرائهم. في حين قد نختلف معهم فى ذلك، فإنه غالبا ما يكون أفضل أن تهتم بشئونك عن محاولة التدخل في النظم العقائدية الآخرين.
3.إعطاء الاهتمام للتلميحات. خذ خطوة الى الوراء عندما يقوم شخص بشكل مباشر أو غير مباشر بالتلميح أنك يجب أن تتوقف عن التدخل. إحترم  رغبه الآخرين عندما يقولوا لك أن شيئا ما ليس من شأنك و / أو غير الموضوع. حتى عندما لا يقولوا صراحة أخرج من الموضوع، إنتبه لما تعبر عنه لغة أجسامهم.
على سبيل المثال، إذا كان الشخص يتجنب الاتصال بالعين، ويشيح بوجهه بعيدا عنك، أو يقاطع ذراعيه و أنت تتكلم، انه بصمته يطلب منك أن لا تقاطع أو  تتدخل.
4.تقييم المخاطر التي ينطوي عليها هذا الوضع. الإهتمام بشئونك لا يعنى أن تكون متفرج عندما ترى وضعا يحتمل أن يكون خطرا. إذا رأيت شخصا يتصرف بسلوك عالي المخاطر ،غير قانوني، مدمر جسديا، و / أو يحتمل أن يكون ضارا لأنفسهم أو الآخرين، انها مسؤوليتك التدخل، خصوصا اذا لم يكن احد آخر موجود.
على سبيل المثال، إذا كنت ترى شخصين في مشادة كلامية تطور إلى إشتباك، عليك إستدعاء الشرطة، و ليس أن تهتم بشئونك. إذا كان الشخص في حالة سكر و يحاول القيادة، يجب التدخل وأخذ مفاتيحه لأن هناك إحتمال كبير لإيذاء نفسه والآخرين.
لاحظ سلوكياتك لتتجنب التدخل :
1.لا تُعقب. إذا كانت هناك محادثة، لقاء، أو حدث حصري الذي لم تٌوجه اليك الدعوة، فمن الأفضل عدم المقاطعة أو التدخل. البقاء بعيدا أو مغادره المكان.
على الرغم من أن الشعور بالإستبعاد مؤذ، فإنه من المهم أن تدرك أنه قد يكون هناك أسباب وجيهة لشيء ليس من شأنك.
2.لا تقدم المشورة غير المرغوب فيها. من المغري أن تنصح عندما ترى شيء لا يتناغم مع ممارساتك اليومية أو أسلوب نمط حياتك. ذلك قد يعني أنك تعرف بشكل أفضل. الناس فى العاده يقبلوا ذلك التدخل منك ، إلا إذا طلبوا هذا بشكل صريح.
إذا وجدت فى نفسك الرغبة في الحكم على أحد، عليك أن تذكر نفسك بأن كل شخص له الحق في إجراء إختياراته بنفسه وأن الطريق الذى إختاره ليعيش حياته قراره و لا يؤثر عليك.
جزء من هذا هو إحترام إختيارات الآخرين ومعيشتهم. إذا كنت في منزل شخص آخر، لا تفترض أنه يجب أن يعيش كما تفعل أنت. إتركه يمارس العادات والأعراف الخاصه به بدون تدخل منك.
3.تجنب الحكم على الآخرين. من الطبيعي إصدار الأحكام، لذلك فمن المهم أن تكون على علم بها والحد من سلبيات تلك الغريزة. عندما يتعلق الأمر بان عليك أن تهتم بشئونك، تجنب الأحكام المتسرعه و التخلي عن الإفتراض أنك تفهم تماما الوضع. إعطاء الشخص الذى تحكم عليه فائدة الشك حتى تفهم الوضع بصوره صحيحه تماما.
4.إدعم الآخرين دون التدخل. أن تهتم بشئونك لا يعني أنه لا ينبغي عليك تقديم الحب والدعم للآخرين. هذا يعني ببساطة أن يجب أن لا تعتبر نفسك المسئول عن حل مشاكلهم، والتي عادة ما يعقدها بدلا من حلها.
تجنب الثرثرة :
1.ابقى على مسافة أو أترك المكان. النميمة هي الحديث غير الملائم (وغالبا ما يكون غير مؤكد عن شؤون الآخرين الشخصية. انه على العكس من إهتم بشئونك. إذا كنت تعرف أشخاص تحب النميمه أو المشاركه فى القيل والقال، أفضل حل هو الحفاظ على مسافة بينك و بينهم.
إذا وجدت نفسك متورطا في محادثة تنطوي على القيل والقال، يمكنك التواصل بقوة لإظهارالإعتراض ببساطة عن طريق المشي بعيدا. إعطي لنفسك عذرا، مثل، "عذرا للمقاطعة. على عمل مهم للقيام به "، وإخرج نفسك من هذا الوضع.
2.غير الموضوع. إذا إنحرفـت المحادثة نحو القيل والقال، وجهها في اتجاه مختلف. هذا سوف يثبت أنك لست على استعداد للمشاركة في القيل والقال دون الحاجة إلى توجيه اللوم للمذنبين.
أفضل طريقة للقيام بذلك هي وضع تركيز الحديث على الصورة الكبيرة للمسأله وليس على مسأله خاصه. على سبيل المثال، إذا كنت في العمل، حول الحديث إلى مناقشة الأعمال بدلا من الأعمال الشخصية للزميل الموظف.
3.وقف دائره الأشاعات .لا تدع نفسك تشارك في القيل والقال أو إضافه مكملات جديده للمحادثة. من الأفضل أن تبقى صامتا. إذا كنت لا تستطيع الإنسحاب من محادثة ثرثرة، إياك و تكرار محتوياتها في أي مكان آخر. تأكد إن ما سمعته توقف عندك.
4.إمسك نفسك عن الفعل. إذا وجدت نفسك على وشك أن تقول ملاحظة ثرثرة، وقف بلطف نفسك. إذا إنزلقت عفوا في محادثة بملحوظه ثرثره، إعترف بأن ملاحظاتك كانت غير لائقة، وغير الموضوع.
وهذا من شأنه تعزيز وعيك لكيفية تجنب المشاركة في القيل والقال، وتجعل من السهل تجنبه في المستقبل. كما أنه يتيح لك فرصة لتكون مثالا يحتذى لتحمل المسؤولية عن عدم إستمرار الشائعات والسلوكيات السلبية.
5.إبذل جهدا واعيا لتبادل الأخبار الإيجابية. القيل والقال هو شكل سلبي من التكهنات عن الآخرين. مواجهة ذلك من خلال التركيزفى محادثتك على الأشياء الجيدة التى تعرفها عن الشخص.
على سبيل المثال، إذا كان شخص ما ينشر الشائعات حول زميل لك عن علاقاته النسائيه في العمل ،غير مجرى الحديث، و إجعل تركيز الحديث على تقريره الدقيق مؤخرا أو العمل التطوعي له في بنك الطعام المحلي.
6.كن القدوة. تريد أن تظهر أنك لن تشارك في القيل والقال الضار، ولكنك أيضا لا تريد أن تبدو أحد الواعظين حيال ذلك (والذي هو شكل من أشكال التدخل في حد ذاته). الحل هو أن تكون رائدا من خلال أفعالك و سلوكك، وليس من خلال إلقاء المحاضرات أو كونك واعظا.
إذا كنت تواجه مشكلة في البقاء بعيدا عن القيل والقال، إبدأ بخطوه صغيرة. تحدي نفسك لعدم المشاركة لمدة يوم كامل. إذا نجحت، مدد فترة التحدي المقبل حتى تصبح عادة وليس تحديا.
نصائح :
تعلم الإهتمام بشئونك و ترك الآخرين يمكن أن يكون له مردودات شخصية واجتماعية كبيرة تجعلك أنت شخص أكثر سعادة و محبوبا أكثر.
تعلم التركيز على شئونك يستغرق وقتا أيضا. إدراك هذه المشكلة وكيفية معالجتها هي الخطوة الأولى. كن صبورا مع نفسك حتى يمكنك معرفة كيفية تطبيق هذه الدروس في حياتك.
تحذيرات :
الإهتمام بشئونك لا يعني أن لا تعير اهتماما للعالم أو تجاهل الجميع. بدلا من ذلك، إعرف الأوقات و الحالات الصحيحة للتدخل فى شئون الآخرين.
التركيز فى شئونك لا يعني أنه يجب أن تكون متفرج عندما يتعلق الأمر بالأنشطة الضارة أو الغير قانونية. عليك الاتصال دائما بالسلطات المختصة إذا رأيت شيئا خاطئا.
حتى عندما يطلب الناس منك مباشرة التدخل، فإنه ليس من الحكمة أبدا أن تضع نفسك في منتصف مشكلة شخص آخر. بدلا من ذلك، قدم لهم الدعم، والتوصية أو إرشدهم للمساعدة المهنية المدربة عند الضرورة.
المصدر: د.نبيهه جابر

(يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل أو الإقتباس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق