السبت، 24 مايو، 2014

التعامل مع النقد بايجابيه

التعامل مع النقد بايجابيه
نحن جميعا نصاب احيانا بضربات  و سهام من الحياة من وقت لآخر . يمكن أن تأتي من ناقد لك، من أفراد الأسرة، الأصدقاء ، أو زميل في العمل الذي دائما يجد شيئا خاطئا فيك، أو كما في بعض الأحيان من شخص غير متوقع فجأه. ماذا تفعل عندما تتلقى نقدا يتضمن إهانة  فى طريقك، سرا أو علنا ؟ هل تدعي أنك لم تسمعها، أو تردها بأعنف منها ؟ هل تستوعب النقد داخلك أو تغضب و تهاجم ؟
قد لا تكون قادرا على وقف كلمات سيئة لشخص ما أو تصرفات سخيفه ، ولكن يمكنك تغيير كيفية التعامل مع تلك الانتقادات . لم يكن لهذه الانتقادات ان تجذبك لمستواهم أسفل أو تغريك للرد عليها. جرب هذه النصائح الصحيه لتتمكن من التعامل مع الاهانه او الانتقادات برقى و بشكل مناسب.
نصيحة رقم 1: قيم ممن يأتى النقد :
من المهم الحصول على قراءة دقيقة للوضع لتحديد أفضل طريقة للرد. هناك فرق كبير بين النقد البناء من شخص يحبك ،والنقد من قبل شخص يحاول تشويه سمعتك. سوف تحتاج إلى بعض الموضوعية قبل اتخاذ قرار،سواء كان ذلك الرد أو التجاهل
حاول هذا : اسحب نفسك بعيدا عن الوضع وانظر في الأمر دون الأنا ، كما لو انك  تراقب شخص آخر . هل من الممكن ان تكون حساسا أكثر من اللازم، أو ان الشخص عاملك بوقاحه دون سبب وجيه ؟ فهم واضح  بما يعنيه الطرف الآخر يساعدك في العثور على أفضل حل وانسب رد.
نصيحة رقم 2 : الاعتراف بمشاعرك :
الضغط يمكن أن يتراكم عندما لا نعترف بما يزعجنا او يضايقنا . عندما يسىء اليك شخص ما ، خاصة شخص قريب لك، قد تخفى مشاعرك تحت السطح لتتجنب المواجهة. ولكن مشاعرك هي جزء أساسي من حالتك النفسيه ، هذه التوجيهات الداخلية تحذرك ان هناك شيء خاطئ . من خلال تجاهل هذه المشاعر، فانك تخلق مشكلة أكبر ستواجهها فى وقت لاحق. من خلال قبول و فهم الرسائل التي يحملونها ، ستكون قادرا على التعامل بفعالية أكبر مع هذه القضايا منذ البداية ولا تجبر نفسك على تحمل ضغوطا نفسيه انت فى غنى عنها .
حاول هذا: بدلا من وضع غطاء حديدى على عواطفك ، لاحظها عندما تنشأ - دون ان تحكم  على نفسك أو إلقاء اللوم على الآخرين لجعلك منفعل . اسأل نفسك : إذا تكلمت مشاعري ما الذى يمكنها ان تقوله لى في هذا الوقت ،و ما ستطالبنى ان افعل؟ ما هي الخيارات الجديدة التى يمكنني أن اتخذها لمساعدتي ان أشعر بسلام داخلى تجاه هذا الموقف؟
نصيحة رقم 3 : ضع حدودا واضحة مع كثيرى الانتقاد :
لك أن تختار من وماذا سوف تتحمله في حياتك. إذا كنت في علاقة شخصية أو زماله عمل مع شخص يحاول دائما ان يقلل من معنوياتك و احترامك لذاتك بانتقادك و الحكم على ما تفعله باستمرار، عليك ان تضع حدودا و تقول لهذا الشخص كيف تشعر عندما يحدث ذلك. المهم إزالة تلك الطاقة السامة.انها يمكن أن تجرك لاسفل ، و تعوق الإبداع لديك، وتجعلك تشعر بالاكتئاب المرضى .
حاول هذا : اتخذ قرار بشأن الإجراءات المحددة التي ستتخذها إذا استمر هذا الناقد في حياتك يقذفك بالانتقادات. بوضوح ،و موده ، قل له بحزم ما الذي ستفعله اذا حدث ذلك مرة أخرى. على سبيل المثال ، قد تقرر مغادرة القاعة ،او إسمح لنفسك بأدب انهاء المكالمة الهاتفية، أو ، إذا كان الأمر خطير بما فيه الكفاية ، إنهى العلاقة تماما. تأكد من اتخاذ هذا الإجراء. عندما تحترم نفسك، انت تدرب الأشخاص الآخرين على احترامك.
نصيحة رقم 4 : ابحث عن حقيقة نفسك :
الناس في حياتنا ، في المنزل ، في العمل، أو في السوبر ماركت ، غالبا ما يكونوا مرايا لانفسنا. أنها تعكس تأثير كلماتنا وأفعالنا على الآخرين. كلمات الآخرين، على الرغم من انها قاسية أو حاقد ، يمكن أن توقظنا على جانب من جوانب سلوكنا نرفض ان نعترف انه موجود فى تصرفاتنا . على الرغم من الانتقادات يمكن أن تكون من الصعب تحملها، يمكنك الاستفادة منها من خلال معرفه حقيقة انها جزء لا يتجزأ من الوضع المؤلم .
حاول هذا : بدلا من المبالغة في رد الفعل على الانتقادات والاستمرار في الهجوم ، استجمع شجاعتك و إسأل نفسك : هل هذا النقد يحتوى على جزء ولو ضئيل من الحقيقه أستطيع أن اتعلم منها ؟ ثم اسأل نفسك (بل اسأل حتى الشخص الذي انتقدك) كيف يمكنك أن تتصرف بطريقه أفضل. أن القطعة المفقودة من المعلومات قد تكون مفتاحك الخاص لطفرة من النمو الروحي و العاطفي لك.
نصيحة رقم 5 : صحح الأكاذيب و التصريحات المخربه :
عندما ينشر شخص الشائعات الخطرة أو الأكاذيب التي تهدد وظيفتك أو علاقة هامة لك، لا يمكنك تجاهلها. ليس هذا هو وقت الثرثرة وراء الأبواب المغلقة مع الأصدقاء  أو تفرك يديك من القلق. هذا هو وقت اتخاذ إجراءات إيجابية. لا تلوم أو تسب الناقد بالفاظ بذيئه او مهينه. بدلا من ذلك، ركز على إيجاد حل تزيل به الأخطاء في التصريحات التخريبيه . قد يكون هناك سوء فهم حقيقي و لديك الآن الفرصة لتوضيح الحقائق .
حاول هذا: للحصول على الوضوح ، خذ نفسا عميقا و احضر قطعة من الورق . على جانب اكتب البيان الكاذب . على الجانب الآخر ، أكتب الحقيقة كما تراها . اطلب أن تجتمع مع أولئك الذين لديهم سوء فهم و اشرح بهدوء كيف تشعر وما هى الحقائق في الواقع . إذا لزم الأمر ، ضع التصحيح كتابه وإرساله إلى الجهات المعنية. حتى إذا كان الآخرون لا يتقبلوا الحقيقة، تكون قد دافعت عن نفسك، و يمكنك المضي قدما ناسيا ما حدث.
نصيحة رقم 6 : المشكلة تحل من القلب :
الحكماء في العالم يعلمون أن قلب هادئ يمكن أن يؤدي بنا إلى أفضل الحلول لأية مشكله. عندما تواجه مشكلة معقدة لكيفية التعامل مع قسوة شخص ما أو انتقادات حادة ، عليك التعامل مع الوضع بشكل أفضل من خلال الاحتكام الى قلبك. لا تطلق النار بتهور من فمك . اختار التقنية المفضلة لديك للتركيز قبل اتخاذ أي قرار.
حاول هذا : اخرج من رأسك وهدىء عواطفك الساخنه وانظر في قلبك . ببساطة اغمض عينيك و تنفس بعمق ، سترى وتشعر بشعاع زاهي يضىء قلبك . أو خذ لحظات قليلة لتتذكر تجربة تجعلك تشعر بالسعادة أو الامتنان . بمجرد ان شعرت بالسكينه و السلام ، ارجع للمسألة في متناول اليد. اسأل نفسك : " ما هي أفضل طريقة بالنسبة لي لحل هذه المشكلة ؟ ما هى وجهتي المقبلة ؟ " ثم استمع للإجابة التي تطرح نفسها واتبعها.
نصيحة رقم 7 : البقاء على الهدف :
عندما يتعلق الأمر بإهانة غير ناضجة توجه لك من شخص يشعر بالغيره او الحقد من اجادتك، بدلا من لعب دور الضحية و رؤية نفسك كهدف ، اعلى عن الموقف ككل. لا تدع الانتقاد و الاهانه تصرفك عن أهدافك فى  الحياة. هناك قول مأثور "العمل الجيد لا يمر دون عقاب" . ابتعد عن الطرق التقليدية للتعبير عن رايك فى ما قيل ، صوتك الهادىء النابع من مشاعر صادقه هادئه قد يطفىء الشعور بالغيرة و المنافسة . اعتبر هذا الموقف ضوضاء في الخلفية و لا تسمح له ان يصرفك عن ما تحققه .
حاول هذا: تعامل بطريقه مناسبه مع الانتقادات الضارة ، ولكن لا تسمح بكل نقد صغير لا يكاد يذكر ان يبعدك عن مسارك الذى وضعته لنفسك . ليس كل تعليق سخيف يتطلب استجابة . حدد ما تريده و حافظ على تركيزك على ما هو مهم في حياتك حتى تتمكن من الاستمرار فى العطاء.
نصيحة رقم 8 : افتح قلبك و يد الخير نحو آخرون :
أحيانا ما يوجه إليك ليس عنك على الإطلاق. الشخص الذي يشكو قد يكون ببساطة يعاني من معركة داخلية امتدت إلى حياتك. عندما يكون الشخص يتذمر ، قد يكون في الواقع يحاول أن يقول لك أنه متألم. الشكوى من المشروع الذي تأخر خمس دقائق قد يكون رمز يعنى " أنا بحاجة إلى دعمكم و اهتمامكم. أنا في حاجة الى الشعور بالقيمة والتقدير " .
حاول هذا : عند نقد الآخرين و الشكوى ، بدلا من التعنيف تلقائيا ،أو تصرخ قائلا كيف يمكن أن تقول مثل هذا الشيء ! ما هو الخطأ معك؟ " قف و تنفس بعمق. اسأل بلطف : " ماذا يضايقك ،  ماذا يمكنني أن أفعل لمساعدتك ؟ " ثم اصمت و استمع لإجاباته. إعطاء الشخص اهتمامك ، وترك مساحه للتعبير عن نفسه والسماح للقضايا الحقيقية ان تطفو على السطح تجعله يهدىء ولا يمارس نفس التصرف معك.
نصيحة رقم 9 : فى العلن كن عطوفا و لكن حازما :
الإحراج فى العلن، سواء كان ذلك من رئيس أو زميل في العمل في اجتماع ، او من فرد من الأسرة فى لقاء عائلى، أو فى تجمع من الجمهور، قد يكون غير مريح و محرجا ، وإنما هو فرصة لتسمعهم كلامك . لا تنتقد من انتقدك، او تهجم بطريقه دفاعية ، أو تفتعل اشتباك عبر القاء تعليقات غاضبة أو ساخرة. هذا فقط يجعلك تبدو وكأنك انت الجاني و تزيد النار. كن مهذبا ، هادىء، و سيطر على مشاعرك. عليك أن تلهم الآخرين الثقة فيك من خلال اظهار ثقتك بنفسك.
حاول هذا : إذا كان شخص ما لديه مخاوف مشروعة ولكنه أعرب عنها بالاسلوب الخطأ في الوقت الخطأ ، اجب بايجاز وصدق ، و اطلب حل المشكلة معه في وقت لاحق . ابتسم و قل شيئا مما يلي لكسر التوتر و مساعده نفسك على تخطى اللحظات المحرجة باتزان : " أرى أن لديك بعض المخاوف (أو سوء الفهم ) . أود أن أتحدث معك عن ذلك خلال فترة الاستراحة " أو" نحن جميعا لدينا الحق في ان نبدى آرائنا - فقط يجب أن نتفق على أن من حق اى فرد ان يتفق او يرفض هذا الاراء " .
نصيحة رقم 10 : لا تأخذها بصفه شخصيه :
إذا كنت قد اتخذت الاقتراحات السابقة على محمل الجد و قمت بتعديل سلوكك عند محاولة حل مشكلة ولكنك لا يزال يثيرك النقد الموجه لك ، فقد حان الوقت للمضي قدما. للأسف ، بعض الناس ينتقدون كوسيلة لإسقاط القضايا الخاصة بهم على الآخرين ،أو ابعاد التركيز عن قصورهم او فشلهم، ليس هناك شيء يمكنك القيام به حيال ذلك او تغييره . لا يمكنك الاستمرار فى محاسبتهم على سلوكهم الطفولي أو الضغينة التى يحملونها فى تعاملهم معك ، والا ستظل عالقا فى حاله الغضب داخلك والتى ستؤثر على حياتك.
حاول هذا: بدلا من السماح للطاقة الثمينه داخلك أن يستنزفها الرافضين ، حرر نفسك من خلال التسامح ، التجاهل ، و التحرك للامام. لا تتكلم عن هؤلاء النقاد  بمرارة أو لوم. عاملهم باحترام، واتبع السلوك المناسب لنفسك، ربما قد تحفز داخلهم التغيير والتخفيف من حده النقد أيضا.
المصدر: د نبيهه جابر
( يجب ذكر المصدر و الرابط عند النقل او الإقتباس) 

هناك تعليق واحد: